34 محررا يفترشون الأرض وسط رام الله بحثاً عن حقهم المسلوب

وعود كاذبة، ومماطلة مقصودة، وشعارات تخالفها الحقائق على أرض الواقع، وجزاء وخذلان لمن قدم التضحيات، تشخيص لواقع حال العديد من الأسرى المحررين من سجون الاحتلال الذين كوفئوا بقطع رواتبهم منذ سنوات على يد السلطة في رام الله.

  كثيرة هي العبارات التي يتشدق بها المسؤولون في السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، سواء أكان رئيس السلطة محمود عباس نفسه، أو وزراء الحكومة، والذين يدعون بأنهم أحرص الناس على قضية الأسرى والشهداء وأنّهم سيبقون الأوفياء لهم مهما كانت الظروف، وفي ذات الوقت يستمرون في قطع رواتب العشرات من الأسرى المحررين في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

 وأمام هذا التنكر والظلم وجد هؤلاء الأسرى المحررين من الاعتصام والاحتجاج وسيلتهم الوحيدة لاسترداد الحق وإعادة رواتبهم المسلوبة والمقطوعة منذ عام 2007 وحتى يومنا هذا.

بشرى الطويل الأسيرة المحررة من سجون الاحتلال ضمن صفقة وفاء الأحرار وأحد المحررين ممن قطعت رواتبهم بالإضافة الى والدها الأسير الشيخ جمال الطويل، تحدثت عن قضية الأسرى المقطوعة رواتبهم قائلة: "بدأت السلطة تدريجياً بقطع رواتب الأسرى المحررين منذ عام2007 وثم أكملت نهجها في الأعوام 2010 و2011 و2015 و2017 و2018 وصولاً الى هذا العام".

وأشارت الطويل بأنّ الأسرى المقطوعة رواتبهم اعتصموا في العام الماضي لمدة ثمانية أيام ولجأ البعض منهم الى الإضراب عن الطعام وشهدت القضية آنذاك تفاعلاً قوياً أجبر بعض قيادات السلطة الى الحديث معهم، ومن أبرز تلك القيادات ماجد فرج الذي وعدهم بحل القضية في غضون ثلاث شهور.

 

وقالت: "نحن ننتظر انتهاء الثلاث أشهر واليوم يمضي أكثر من عام على الوعد ولم ينفذ أي من تلك الوعودات، واليوم نضطر للعودة إلى الميدان لانتزاع حقوقنا، وقد نلجأ أيضا إلى الإضراب عن الطعام، حتى لا تستمر المأساة وكارثة قطع الرواتب عن عشرات الأسر".

وحول التصريحات المتكررة التي يتشدق بها قادة السلطة حول الوفاء للأسرى والشهداء قالت الطويل: "هم يقولون إنّ الأسرى والشهداء خط أحمر!! ولكن يبدو أن هذه الجمل عابرة بعيداً عن التطبيق الواقعي، فهم يتمتعون بأموال الشعب ويضيقون علينا بكافة الوسائل وهذا ما نرفضه".

وعن حجم التعاطي مع القضية قالت الطويل:"التعاطي الشعبي مخدر للأسف، ولكن ما زال هناك أمل بالتحرك الشعبي لمشاركتنا حتى نصرتنا، وعلى الجميع أن يقف معنا ويساندنا، فالأسرى لم يضحوا بعمرهم لأجل أنفسهم! بل لأجل كرامة الشعب والأمة التي يتآمر عليها العدو وكل من رضي أن يكون اليد اليسرى للعدو".

وختمت الطويل: "سنضطر الى خطوات صعبة في حال أصر الجميع على تجاهلنا ومطالبنا، والميدان هو من سيحسم الموقف، ولن نبقى نستجدي حقا هو بالأصل لنا، فنحن ليس متسولين ولا سارقين".

 



عاجل

  • {{ n.title }}