محمد البسطامي .. قليل الكلام عظيم الفعال جندل خمسة صهاينة

منذ أن اطل على الدنيا وبدأ يدرك ما حوله تعلق قلبه بالمساجد وأضحى حمامة تحتل ركنا هناك في مسجد عقبة بن نافع ملتزما بالصلوات جميعها ولا سيما صلاة الجماعة منكبا على دروس العلم والتعليم وحلق الذكر ودروس السيرة التي منها تعلم دروس الجهاد والإخلاص وحب الوطن والنضحية من أجله  .

ولد شهيدنا المجاهد محمد كزيد البسطامي في مدينة نابلس، بتاريخ 17/8/1983  ليتلقى بعدها تعليمه الأساسي والثانوي في مدارس المدينة، التي كان ناشطا فيها في الحركة الطلابية الإسلامية، صادحا بالحق في الإذاعة المدرسية التي لطالما كانت شاهدة على كلماته وخطاباته الطلابية الرنانة.

بعد ان انهى الثانوية العامة التحق شهدينا المجاهد في كلية المجتمع بجامعة النجاح الوطنية ليدرس تخصص برمجة الحاسوب وليصبح ناشطاً في صفوف الكتلة الإسلامية بالكلية.

عرف عن شهيدنا المجاهد هدوئه الكبير فهو قليل الكلام ويفضل الإصغاء والصمت وفي ذات الوقت لم يتوان للحظة واحدة على مساعدة أي محتاج،متطوعاً في أي عمل خير يتاح له  في الحي والمسجد والجامعة.

وتحلى شهدينا المجاهد بصفات الشجاعة والإقدام، فلم يكن يخشى في الله لومة لائم،  ولم يرض أن يشاهد المنكر فيسكت عنه، الى جانب إنّه كان صواماً قواماً كثير النوافل.

وفي العام الثاني من انتفاضة الأقصى المباركة كان شهيدنا المجاهد يراقب مشاهد القتل والإجرام الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني ولا سيما الاجتياحات التي أتت على كل شيء في المدن الفلسطينية ليبدأ الهدوء الذي يتمتع به شهيدنا بالتحول الى بركان يغلي تحت الأنقاض منتظرا ساعة الإنفجار والثوران في وجه العدو الذي لم ولن يعرف إلا لغة القوة والأشلاء.

بتاريخ27/10/2002 توجه الشهيد المجاهد البسطامي الى مستوطنة أرائيل جنوب مدينة نابلس متسلحاً بإيمانه سائراً بهدوئه المعتاد، حاملاً في حقيبته وعلى وسطه  حزامه الناسف ليترك العنان له ليدوي بإنفجاره وبما يحمل من شظايا تستقر في  أجساد الصهاينة ليقتل منهم خمسة ويصيب ثلاثين أخرين  .

رحل المجاهد الصامت وبقي دوي انفجاره يحكي قصة شاب لم يرض الظلم والإجرام وأبى أن يرسم معالم الجهاد إلا بإشلائه التي ستبقى تحكي قصة أمجاده في كل عام  مع ذكرى استشهاده. 



عاجل

  • {{ n.title }}