حماس تطالب بريطانيا بالاعتذار عن مأساة شعبنا

طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المملكة المتحدة بالاعتذار للشعب الفلسطيني على ما تسببت له من مأساة ومعاناة على مدار عقود من الزمن بسبب الوعد الظالم المشؤوم من وزير خارجيتها بلفور، الذي مكّن العصابات الصهيونية من أرضنا الفلسطينية.

وقالت الحركة في بيان صحفي في الذكرى الــ 102 لوعد بلفور إن الحكومة البريطانية تتحمل مسؤولية الكوارث والمآسي التي حلت بشعبنا بسبب وعد بلفور الذي أسس لمأساة القرن، وأوجد أكبر مظلمة تاريخية ما زالت قائمة، وأنشأ كيانًا إحلاليًا صهيونيًا على أرضنا الفلسطينية.

وأضافت أن الشعب الفلسطيني أكد منذ ذلك الوعد رغم الكثير من المحطات الدموية والمؤلمة والمؤامرات تمسكه بوطنه واستعداده للتضحية من أجل الحرية والاستقلال، ولم تنجح كل الاتفاقيات الانهزامية والمؤامرات ومحاولات التطبيع من النيل من إرادته الصلبة.

وشددت الحركة على أن شعبنا سيبقى متمسكًا بالمقاومة بكل أشكالها، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة لمواجهة الاحتلال الصهيوني، وجرائمه البشعة بحق شعبنا، حتى تحقيق أهدافه المنشودة بالحرية والاستقلال.

وجددت الحركة رفضها لكل محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني المغتصب، مؤكدة أنها تعد خذلانا لشعبنا الفلسطيني، وطعنة غادرة لتضحياته الجسام، وأنها لا يمكن أن تمنح أي شرعية لهذا الكيان المسخ.

وأكدت أن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأوطانهم التي هجروا منها هو حق شرعي وقانوني ثابت، ومكفول بالقوانين الدولية، والقرارات الأممية، ولا تراجع عنه ولا تفريط فيه أو المساومة عليه.

وحيت الحركة أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة جموع المرابطين في القدس والأقصى على الثبات الأسطوري، والنضال الملحمي لدحر الاحتلال وعودة أرضنا فلسطين مستقلة وعاصمتها "القدس" مؤكدة أنها قلب فلسطين النابض، وجوهر الصراع الحقيقي مع هذا المحتل الغاشم.

وعدّت الحركة  مسيرات العودة وكسر الحصار أيقونة في العمل الوطني المشترك مع الفصائل الفلسطينية ومجموع شعبنا، وامتدادًا لمشواره الكفاحي الطويل، وقد شكلت خطوة متقدمة في مواجهة مشاريع تصفية قضيته العادلة، وإسقاط ما يسمى بصفقة القرن، وإسقاط وعد بلفور.

وعبرت عن دعمها لكل الجهود الهادفة إلى تحقيق الوحدة الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني، على قاعدة الشراكة لمواجهة التحديات التي تحدق بالقضية الفلسطينية، ومشاريع تصفيتها، كما تؤكد جهوزيتها التامة لخوض وإنجاح العملية الديمقراطية، وإجراء الانتخابات الشاملة في الضفة وغزة والقدس لصياغة حالة فلسطينية جديدة ترعى مصالح شعبنا وقادرة على تحقيق طموحاته.



عاجل

  • {{ n.title }}