موسم الزيتون يكشف جرائم المستوطنين بحق الأراضي الزراعية

لم يكشف موسم الزيتون فقط عن مقدار المحصول والإنتاج وجودة الزيت وحجم الأرباح، بل إنّ المعادلة لدى المزارع الفلسطيني تتجاوز الحسابات المادية، الى الحسابات الوطنية الأخرى،في ظل حجم الإستهداف الذي تتعرض له الأراضي الزراعية وشجرة الزيتون على  أيدي قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين. 

قطع للأشجار،وسرقة للمحاصيل،ومياه عادة تغرق الاراضي،وكتابات عنصرية..  أشكال عدة لإعتداءات بحق الأرض ،كشفها موسم الزيتون لهذا العام، كأي عام أخر في العديد من المناطق في الضفة الغربية،ومدينة نابلس وقراها على وجه التحديد. 

قطع اشجار

ففي قرية بورين الى الجنوب من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة تفاجأ أكثر من مزارع بقطع أشجار الزيتون الخاصة به على أيدي مستوطني مستوطنة ايتسهار قبل أيام فقط  من قطف ثمارها الموسمية. 

وكما يقول المواطن محمد النجار ابو ساري:" فإنّ المستوطنين ارتكبوا مجزرة بحق أشجار الزيتون الخاصة به واخوانه وتابع:"أكثر من 70 شجرة زيتون وجدناها قطعت بشكل جزئي ومنها ما هو كامل، الأمر الذي كبدنا خسائر فادحة، ليس فقط على صعيد موسم الزيت الذي نهب وسرق ايضا، وإنّما بسبب فقدان أشجار يعود عمر البعض منها لأكثر من عشرين عاماً. 

مياه مجاري

المزارعين في قرية دير الحطب شرق نابلس توجهوا هم الأخرين الى أراضيهم الزراعية ليجدوها قد غمرت بالمياه العادمة القادمة من بيوت المستوطنين والمصانع  المقامة على أراضيهم وأراضي القرى هناك.

ويقول المواطن ياسر حسيت أحد اصحاب الأراضي:"العديد من الدونمات الزراعية  تلوثت بفعل مياه المصانع وبات من الصعب الوصول الى اشجار الزيتون والاراضي نتيجة وجود تجمعات كبيرة لمياه المجاري والمصانع التي وصلت الاراضي الزراعية.

سرقة محاصيل

والى الغرب من مدينة نابلس، وفي قرية دير شرف على وجه التحديد، وجد أهالي القرية من وجود أيام للتنسيق للوصول الى أراضيهم الزراعية القريبة من مستوطنة شفي شمرون فرصة لقطف ثمار الزيتون ليتفاجؤوا عند وصولهم الى أراضيهم بإنّ أغلب محصول الزيتون قد سرق على أيدي المستوطنين كما نشر رئيس المجلس القروي فهمي نوفل عبر صفحته الشخصية عبر الفيس بوك. 

شعارات عنصرية

وفي قرية عزموط شرق نابلس وصل المزارعون الى أراضيهم الممنوعين من الوصول اليها وقاموا بقطف ما تبقى من أشجار الزيتون وبنادق المستوطنين والجنود مصوبة اتجاههم فيما وجدوا العبارات العنصرية قد كتبت على الحجارة وأغصان الشجر كما يقول المواطن علاء ثابت.

وتابع ثابت:"وجدنا عبارات تحمل الحقد على العرب ومنها- الموت للعرب- في شكل يدلل على العقلية التي يحملها المستوطنين الصهاينة اتجاه كل ما هو فلسطيني".

 



عاجل

  • {{ n.title }}