الذكرى الـ29 لاستشهاد المجاهد أحمد حسين بشارات

توافق اليوم الذكرى الـ29 لاستشهاد المجاهد البطل أحمد بشارات بعد أن نفذ عملية طعن أدت لمقتل مستوطن صهيوني.

ميلاد فارس

ولد الشهيد أحمد حسين بشارات في بلدة طمون في 4/4/1967م، نشأ أحمد طفلا يافعا أديبا وشابا زاهدا عابدا، التزم منذ صغره فكان من أوائل الإخوان المسلمين في طمون، تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس قريته طمون، ثم انتقل للدراسة في مدينة نابلس حيث ألتحق هناك بالمدرسة الصناعية وحصل منها على شهادة الثانوية العامة.

بعد أن استكمل أحمد دراسته الثانوية قرر الالتحاق بجامعة البوليتكنك في مدينة خليل الرحمن، وبالفعل درس فيها بقسم الهندسة الكهربائية، وبعد عام انقطع أحمد عن الدراسة بسبب وضع عائلته الاقتصادي مما دفعه للعمل في إحدى المستوطنات المجاورة لقرية طمون.

 نشأ أحمد شابا زاهدا عابدا لا تغريه لذات الدنيا ولا تهمه زخارف الحياة، المسجد والقرآن أمران متلازمان لهذا الفتى الخلوق.

صدق الله فصدقه

لم يغب الجهاد والاستشهاد عن وجدان شهيدنا البطل أحمد بشارات، فطالما راودته هذه الأفكار أثناء عمله في المستوطنات المجاورة، وبالفعل أخذ أحمد يلاحظ ويراقب حركة المستوطنين والجنود الصهاينة داخل المستوطنة التي يعمل فيها.

وجد أحمد في تحركات العدو بعض الثغرات الأمنية التي يمكن من خلالها تنفيذ فعل جهادي ناجح، وبالفعل قرر أحمد القيام بهذا الفعل الجهادي مهما كان الثمن.

وفي يوم 7/11/1988م وفي ساعات الفجر استيقظ أحمد كعادته لصلاة الفجر حيث نوى الصيام في هذا اليوم، بقي أحمد في البيت حتى صلى الضحى وجلس مع والده الحاج حسين وشقيقه وقال لوالده (يا أبي أريد أن أستشهد ) فنظر الحاج حسين لشقيق الشهيد وقال له (أسمعت ماذا يقول أخاك) فرد شقيق أحمد قائلا (أسمع يا أحمد إن تصدق الله يصدقك وحسب نيتك ربنا يرزقك).

بعد هذا الحوار قام أحمد بقيادة سيارته متوجها نحو قرية الجفتلك حيث تعيش هناك شقيقته، حيث جلس عندها بضع دقائق، فدعته لتناول طعام الإفطار معها ولكنه على ما يبدو أبى إلا أن يفطر في السماء.

انطلق أحمد بعد أن ودع شقيقته إلى بوابة مستوطنة "ميتسعا " الجاثمة على أرض الأغوار، وعند مدخل المستوطنة أوقف الحارس الصهيوني أحمد لسؤاله فاستغل أحمد عدم وجود جنود آخرين بالقرب منه وهم بإخراج سلاحه الأبيض حيث بدء بطعن الحارس مطلقا في المنطقة صيحات (الله أكبر ولله الحمد …لا إله إلا الله ) وهنا انتبه مستوطن أخر فأطلق عليه النار مما أدى لاستشهاده على الفور.



عاجل

  • {{ n.title }}