أجواء المولد في نابلس..احتفالية خاصة وطقوس جذابة

من يريد أن يشعر ويعيش بإجواء الاحتفال بالمولد النبوي فلا مكان له الا مدينة  نابلس التي تكتسي ثوب الجمال بزينتها وتطرب آذان زوارها بالأناشيد والابتهالات  الدينية وتجود بخيراتها وحلوياتها على كل من يزورها صدفة أو قاصداً ان يحظى بتلك الأجواء.

تزيين للشوارع

واكتست أسواق مدينة نابلس وحواريها بالواج الزينة الزاهية، التي لم تغادر شارعا أو  مدخل محل، وحتى زقاق البلدة القديمة، في مشهد يدلل على حجم المشاهد الاحتفالية بهذه المناسبة، الامر الذي يجعلها محط انظار الزائرين، وحافز للكثيرين لزيارة المدينة ومتابعة الطقوس الجميلة تلك عن قرب.  

توزيع للحلويات

وسارع أصحاب المحال التجارية والسكان، الى توزيع الحلوى بكافة أشكالها على المارة والزوار، فمنهم من وضعها امام محله التجاري، واخرون قاموا بإطلاق العنان للأطفال، وحتى الشبان لتوزيعها على كل من يصادفهم في الطرقات والممرات، وفي بعض الاحيان يتجولون في كافة انحاء المدينة معبرين عن سعادتهم بهذه المناسبة ومدى ابتهاجهم بها.

أناشيد وابتهالات

ولا يكاد يخلو سوق من أسواق المدينة، أو شارع من شوارعها، الا وتواجد فيها احد مكبرات الصوت التي تصدح بالأناشيد والابتهالات الدينية، الى درجة بإنّ اصحاب المحال يتسابقون فيما بينهم لاقتناء تلك المكبرات، التي لا تمل بث الأغاني والاناشيد والابتهالات النبوية.

احتفالات

هذه الاجواء التي تحظى بها مدينة نابلس دفع المؤسسات والجهات الرسمية وغير الرسمية الى وضع برنامج لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف حيث تسابقت كثير  من وسائل الاعلام المحلية والعالمية لتغطيتها وإفراد جزء من إهتمامها في متابعتها.

وبات ما يعرف بعدة الشيخ نظمي وهي فرقة للإبتهالات الدينية التي تتبع التيار الصوفي في المدينة معلما مع معالم المناسبات الدينية حيث تسارع لتنظيم المسيرات واللقاءات الإنشادية الاحتفالية على مدار عدة أيام، هذا الى جانب العديد من الحفلات والموالد الأخرى التي تقام في إحياء المدينة ومساجدها.

شعرات الرسول

وكأحد الطقوس المرتبطة بذكرى مولد الهادي صلى الله عليه وسلم يسارع الزوار الى  ارتياد المسجد الحنبلي في المدينة حيث يوجد بعض شعرات الرسول صلى الله  عليه وسلم حفظت  في احد  الاماكن هناك منذ عشرات السنوات.

ويعود تاريخ تلك الشعرات، الى عهد السلطان سليمان بن عثمان ، الذي قام بإرسالها لنابلس قبيل انهيار الدولة الاسلامية حيث قام بتوزيع كافة مقتنيات الرسول صلى الله عليه وسلم ، وجلبها الشيخ حيدر طوقان الى نابلس، وتسلمها منه الشيخ محمد رفعت تفاحة، في احتفال مهيب، حضره كافة اهالي نابلس، البالغ عددهم في ذلك الوقت 16 الف نسمة.



عاجل

  • {{ n.title }}