محمود ابو الهنود.. ثلاث محاولات من الاغتيال وثلاث جنائز

مدرسة في المقاومة، واكاديمية في العمل الجهادي، وملهم للأجيال التي تدرك معنى الوطن وحبه ، ابدع في كل الميادين ، وترك بصمتة في الحقول والسجون ،واثر في كل من التقاه ،واثمر زرعه حتى اليوم بين الاجيال.

ولد شهيدنا المجاهد بتاريخ1/11/1967 في بلدة عصيرة الشمالية ،الى الشمال من مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، ليترعرع بين اوساط عائلة، علمته حب الوطن وارضعته الانتماء للدين والعقيدة والوطن.

في عام1988 وبعد فترة وجيزة على إندلاع الانتفاضة ،أصيب المجاهد ابو الهنود، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، وليتم على اثرها اعتقاله لعدة اشهر.

أنهى شهيدنا الهادئ المجاهد المخلص دراسته الثانوية العامة في مدارس قريته، قبل  لن يلتحق في جامعة القدس ابو ديس، وليدرس فيها تخصص الشريعة الاسلامية،  وليصبح ناشطا في الكتلة الاسلامية آنذاك، إلا أن حصل على درجة البكالوريوس عام1995.

في عام1994 اصبح ابو الهنود قائدا لكتائب الشهيد عز الدين القسام في شمال الضفة الغربية، وليصبح بعدها مطلوبا لقوات الاحتلال تارة، ولأجهزة امن السلطة التي اعتقلته في ذات العام تارة ثانية ، قبل ان يتمكن من الهرب من السجن.

شارك أبو الهنود في تنفيذ العديد من عمليات اطلاق النار، بالإضافة الى التحضير للعميات الاستشهادية ،التي اوقعت العديد من القتلى في صفوف العدو الصهيوني.

تعرض الشهيد المجاهد أبو الهنود الى محاولة اغتيال بتاريخ26/8/2000 ، إلا إنّ  رعاية الله،حالت دون نجاح العدو من النيل منه،حيث خاض اشتباكاً مسلحاً مع قوات الاحتلال ،التي حاصرت المنزل الذي كان يتواجد به، الأمر الذي أدى الى وقوع ثلاث قتلى من جنود الاحتلال، وإصابته بجراح ،قبل ان يتمكن من الانسحاب باتجاه مدينة نابلس، ويتوجه للعلاج ،ولتقم أجهزة أمن السلطة بإعتقاله، والحكم عليه لمدة12 عاما.

بتاريخ20/5/2001نجا الشهيد أبو الهنود من محاولة اغتيال أخرى، بعد قيام طائرات الإحتلال بقصف سجن نابلس المركزي،الذي كان يعتقل به ، ليخرج من بين الأنقاض حاملاً مصحفه الذي يقرأ  به، ولتبدأ بعدها رحلة من المطاردة.

ستة أشهر من المطاردة استمرت لأبو الهنود بعد محاولة الاغتيال تلك، ليأتي مساء يوم الجمعة الموافق 23/11/2001 وفي اثناء قيام الناس بأداء صلاة التراويح من شهر رمضان المبارك، قامت طائرات الاحتلال بقصف السيارة التي كان يستقلها أبو  الهنود ورفاق دربه مأمون وايمن حشايكة وليترقى ثلاثتهم شهداء الى عليين .

تم نقل الشهيد المجاهد وأشلائه الى سجن جنين الحكومي نظراً للأغلاق الذي قد ضرب على نابلس، وليشيع في اليوم التالي ثلاث مرات، أولها من جنين، وثانيها بنابلس ،وثالثها في بلدة عصيرة الشمالية، حيث صدحت حناجر الالاف التي مجدت الشهيد وطالبت بالثأر له.

  



عاجل

  • {{ n.title }}