الحية: جاهزون لخوض الانتخابات دون معوّقات أو قيود

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحية، جهوزية الحركة لخوض الانتخابات الفلسطينية في جو من التوافق الوطني والحريات، دون معوّقات أو قيود.

وأوضح في مقابلة مع وكالة الأناضول التركية، أن رد حركة حماس الرسمي والمكتوب على قبولها إجراء الانتخابات التشريعية أولًا، على أن تتبعها انتخابات رئاسية بعد ما لا يزيد على 3 أشهر، كان من المفترض أن يسلّم يوم الثلاثاء الموافق 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وأضاف أن التصعيد الإسرائيلي أعاق تسليم الرد الرسمي إلى الرئيس محمود عباس، كي يصدر بعده المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات، مشيرًا إلى أن رد حركة حماس المكتوب جاهز، وفي انتظار وصول أحد مبعوثي رئيس السلطة من أجل استلامه.

وتابع: "جاهزون لمزيد من المرونة على أن نذهب لانتخابات تعيد ترتيب البيت الفلسطيني وتصل للمجلس الوطني، على قاعدة الشراكة في القرار الفلسطيني لمواجهة التحديات".

وشدد الحية على ضرورة أن تكون الانتخابات الفلسطينية شاملة لقطاع غزة، والضفة الغربية، ومدينة القدس.

وبيّن أن حركة حماس تسعى، عقب إجراء الانتخابات، إلى العمل فلسطينيًا على ثلاثة مسارات متوازية، الأول: تشكيل حكومة وحدة وطنية تدير الشعب في قطاع غزة والضفة والقدس.

المسار الثاني يتمثّل في انتخاب مجلس وطني وتشريعي، يكون صاحب اليد العليا في رسم السياسات للكل الفلسطيني.

وأما المسار الثالث فهو أن تمارس فصائل المقاومة دورها في مقاومة الاحتلال، ومن ثم التوافق على رؤية لممارسة العمل السياسي والدبلوماسي، وصولًا إلى بناء الدولة.

الاستيطان

وجدّد الحية رفض حركة حماس لقرار الخارجية الأمريكية، الذي يعتبر الاستيطان غير مخالف للقوانين الدولية.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أن واشنطن لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة "مخالفة للقانون الدولي".

وقال الحية في هذا الصدد: "ندين الموقف ونرفضه بكل أشكال الرفض، وعلى الإدارة الأمريكية التوقف عن تمرّدها على الأسرة والقوانين الدولية، التي تثبت أن الاستيطان باطل، وهذا القرار هو صدام مع الأسرة الدولية بأكملها".

ودعا الحية القيادة السياسية الفلسطينية إلى مغادرة أوهام الحل السياسي للقضية، أو قبول أن تكون واشنطن وسيطًا، أو جزءًا من الحل بين الفلسطينيين والعدو المدمِّر للأرض والمقدّسات.

الحصار الإسرائيلي

وقال الحية إن الحصار الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة لعامه الـ13 على التوالي، يُطبق على جميع مناحي الحياة.

وتابع: هناك حالة من العوز والفقر؛ فلدينا مئات الآلاف من العاطلين عن العمل الذين لا يجدون قوت يومهم، فيما ألقت هذه الأوضاع بظلالها السلبية على القطاعات التجارية والصناعية بغزة.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية تفرض عقوبات على قطاع غزة، من باب إرباك الحالة الفلسطينية بغزة وتوليد المزيد من الضغط.

لكنه قال إن أي انفجار سيتولد عن الضغط الداخلي "سيتم توجيهه نحو الاحتلال الإسرائيلي".

مسيرات العودة

وبيّن الحية، أن لمسيرات العودة وكسر الحصار التي انطلقت في مارس/ آذار 2018، أثرًا إيجابيًا في البعديْن السياسي، وتخفيف الحصار.

وذكر أن أزمة الكهرباء بغزة شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال العام الجاري.

وثمّن الحيّة مساعدات دولة قطر المالية التي تصل إلى قطاع غزة، لتخفيف من معاناة مئات الآلاف من الأسر الفقيرة، والتي فتحت بابًا للتشغيل المؤقت للآلاف من الشباب والخريجين.

إلى جانب ذلك قال الحية، إن مصر ساهمت أيضًا في تخفيف الحصار من خلال فتح معبر رفح بشكل دوري، وتسهيل سفر المواطنين إلى الخارج.

وأوضح أن مصر طورت علاقاتها الاقتصادية مع غزة من خلال إدخال البضائع، وهو الأمر الذي ساهم في تحسين الإيرادات الحكومية.

وتابع أن تلك الإيرادات تساهم حاليًا في دعم الخدمات الضرورية التي تقدّمها المؤسسات الحكومية بغزة.

العلاقة مع الجهاد

وقال الحية، إن العلاقة بين حماس وحركة الجهاد الإسلامي متينة، معتبرًا أن ادّعاءات توتر العلاقة بين الحركتين تأتي لضرب "الأسافين بين الشعب وأذرع المقاومة".

وشدد على أن المواجهة مع الاحتلال مستمرة ومختلفة الأوجه والأدوات، مشيدًا بنجاح المقاومة الفلسطينية في إيلام الاحتلال خلال المواجهة الأخيرة.

وأضاف أن حماس شاركت في تلك المواجهة بأدوات مختلفة ويعرفها مَن هم في الميدان، وليس من الحكمة الإفصاح عن كل شيء حول آلية الرد على العدوان الإسرائيلي.

صفقة التبادل

ونفى الحيّة صحة الأنباء التي تحدثت عن وجود تقدم في مفاوضات تبادل الأسرى مع الاحتلال، مضيفًا أنه لا يوجد تقدم في عملية التفاوض، وأن حكومة الاحتلال غير جاهزة لدفع ثمن صفقة تبادل جديدة.

وجدد تأكيد حركة حماس على جهوزيتها للتفاوض في أي صفقة جديدة لتبادل الأسرى.

وعدّ الحيّة تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرًا مع عائلات الجنود المفقودين في غزة، بمثابة تصريحات للاستهلاك الإعلامي، ولتحقيق مكاسب انتخابية، وتهدئة روع عائلات هؤلاء الجنود.

وبشأن اعتقال المملكة العربية السعودية لعشرات الفلسطينيين داخل سجونها، أعرب الحية أن أسف حماس إزاء ذلك.

وقال الحية: آسفون أن السعودية التي احتضنت الشعب الفلسطيني وقدمت الدعم المادي له، وكانت محطة مهمة لدعم القضية، تعتقل في سجونها أناسًا من الشعب لم يضروا بأمن البلاد، ولم يعبثوا به.

وأعرب الحية عن أمله في أن تسعى السعودية لحل ملف المعتقلين، واصفا إياه بـ"المؤلم على الأصعدة الاجتماعية والوطنية والدينية والإسلامية".

وحول تأثير علاقة حماس مع إيران على توتر علاقتها مع السعودية، قال الحيّة إن الحركة لها علاقات مع السعودية وإيران منذ عشرات السنين، ولم تقم يومًا علاقة مع دولة على حساب دولة أخرى.

واستكمل قائلاً: نحن كشعب بشكل عام، وحماس بشكل خاص، نمد أيدينا لكل الشعوب والدول، في علاقات متوازنة خدمة للقضية الفلسطينية.

وبشأن العلاقة مع تركيا، أشاد الحيّة بعلاقة حركة حماس والشعب الفلسطيني مع الجمهورية التركية.

وقال الحية إن هذه العلاقة قديمة جديدة، لافتًا إلى أن تركيا تفتح أبوابها وتقدّم خدماتها للفلسطينيين.

وتابع أننا نجد المواقف السياسية التركية، خاصة مواقف الرئيس رجب طيب أردوغان، داعمة للقضية، ونشكره عليها كما شكرناه سابقًا.



عاجل

  • {{ n.title }}