الذكرى الـ16 لاستشهاد المجاهدين القساميين القواسمي والهيموني

توافق اليوم الذكرى الـ16 لاستشهاد اثنين واعتقال ثالث من أقمار كتائب الشهيد عز الدين القسام في مدينة خليل الرحمن، وهم الشهيدين مراد القواسمي وعمر الهيموني، إضافة للأسير إياد أبو اشخيدم.

الشهيد مراد القواسمي

ولد الشهيد القسامي مراد علي القواسمي يوم 20/6/1979 وعاش طفولته في أحضان عائلة عُرفت بحبها لفلسطين وانتمائها للإسلام، حيث كان حثيث الخطى للمساجد بشوش الوجه لا تفارق الابتسامة شفتيه، ربطته محبة وثيقة بمسجده وبالشهداء القادة الياسين والرنتيسي وكان على علاقة حميمة بالقائد القسامي "باسل القواسمي".

اعتقلت قوات الاحتلال مراد في تاريخ 15/5/2003 ووجهت له عدة تهم منها العضوية في حركة حماس وأنه على علاقة بخلايا الشهيد عبد الله القواسمي الذي أقام قاعدة عريضة للقسام في الخليل فشلت كافة محاولات الاحتلال لتحطيمها والقضاء على بنيتها التحتية، وأنه تم تنظيمه للكتائب عن طريق الشهيد محسن القواسمي الذي استشهد في إحدى عمليات القسام خلال اقتحامه لمغتصبة "كريات أربع" المقامة على قرية "بني نعيم" في الخليل.

وحكمت عليه سلطات الاحتلال بالسجن لمدة عام وستة أشهر وقد أفرجت عنه بعد أن قضى مدة سنة وشهرين وكان ذلك قبل خمسة أشهر من مطاردته.

ظل الشهيد يكتم ما بداخله حتى جاءت ساعة الصفر ولحظة المطاردة التي بدأت بعد اعتقال المجاهد عماد القواسمي عند خروجه حيا بعد نسف منزل فوقه بمنطقة دويربان جنوب غرب الخليل، بعد أن ذكرت الإذاعة الصهيونية أن "مراد القواسمي من المسؤولين عن عملية بئر السبع الأخيرة".

الشهيد عمر الهيموني

اما الشهيد عمر الهيموني، فقد ولد في الأردن عام 1983، ودرس الابتدائية في مدرسة الملك خالد، ثم فيها واصل دراسته حتى التوجيهي، ثم اتجه للعمل في التجارة مع والده حتى استشهاده. وهو ثاني إخوانه السبعة، وله شقيقتان.

تميز الشهيد منذ صغره بلزومه مسجد عمر بن عبد العزيز حيث حافظ طوال سنوات عمره على صلاة الجماعة فيه، وأحب من كان يأتي إليه وأحبوه، حيث كان السلام على لسانه يطرحه على كل من يلاقيه.

حفظ عدة أجزاء من القرآن الكريم، وحافظ على دماثة خلقه، وعرف أنه مهذب وشخصية اجتماعية وهادئة ذو خلق حسن يحترم الناس ويحترموه، ويجزم الكثيرون أنه كان رجلا موهوبا عمليا دائم الحركة والنشاط لا يجد الكسل إليه سبيلا.

بدأت مطاردة الشهيد في مطلع شهر رمضان (14-10-2004) حيث تمت مداهمة منزل عائلته في حي وادي أبو اكتيله وتم اعتقال أشقائه الثلاثة وهم باسل ومحمد ويحيى، وتم التحقيق معهم عن شقيقهم ومكان وجودهم فأكدوا أنهم لا يعرفون عنه شيئا.

لحظة الشهادة

بدأت قوات الاحتلال الصهيونية محاصرة المنزل الذي يعود لمواطن من عائلة شحادة ويسكنه أبناؤه الأربعة بينهم نزار شحادة مدير الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل، والذي كان يتواجد فيه الشهيدين مراد القواسمي وعمر الهيموني والأسير إياد أبو اشخيدم في الساعة العاشرة والنصف من مساء الأربعاء 24-11-2004م.

وبعد أن رفض المجاهدون تسليم أنفسهم بأمر قوات الاحتلال، باشرت قوات الاحتلال بقصف البيت بالقذائف وإطلاق الرصاص عليه، ثم حضرت جرافة لتقوم بهدم جزء من البيت، وبعد ذلك تم لغم البيت بالديناميت ونسفه بالكامل، ثم عادت الجرافة لتبحث بين الركام عن أشلاء لكنها فوجئت بزخات من الرصاص تنهال عليها وعلى الجنود، وما هي إلا لحظات حتى عادت الجرافة وأخذ القناصة الصهاينة مواقعهم وبدأوا بإطلاق النار على المكان الذي أطلقت منه النيران، وبعد أن اطمأنت قوات الاحتلال لعدم قدرة المجاهدين على الرد تقدمت الجرافة مرة أخرى فتبين أن أحد المقاومين وهو إياد أبو اشخيدم حي لكنه مصاب في يده التي كان يحمل فيها السلاح، فتم اعتقاله أما الآخرين فقد استشهدا من آثار هدم البيت ووجد في جسديهما عشرات الرصاصات الغادرة.

واستمرت المعركة من الساعة العاشرة مساء الأربعاء حتى الثانية عشرة من ظهر الخميس، حيث تم نقل الجريح أبو شخيدم للتحقيق، فيما ترك الاحتلال جثث الشهداء في العراء حتى مغيب الشمس، قبل أن تسحبهم وتسلمهم عند الساعة الثامنة والنصف، حيث دفن الشهيدين في اليوم التالي.



عاجل

  • {{ n.title }}