الذكرى الـ26 لاستشهاد القائد القسامي عبد الرحمن العاروري

وافق أمس الذكرى الـ 26 لاستشهاد المجاهد القسامي عبد الرحمن العاروري، بعد أطلقت عليه قوات صهيونية خاصة النار وأعدمته بدم بارد بعد اقتحامها منزله.

سيرة عطرة

ولد الشهـيد عبد الرحمن إبراهيم العـاروري في 12/ 3 / 1962م فـي قـريــته عــارورة، درس في مدارسها، عرف عنه منذ صغره حبه للإسلام وعمله لخدمته قدر استطاعته، فقد التزم بجماعة الإخوان المسلمين عام 1979م، ومر بمراحل التربية الروحية والذهنية وعمل بنشاط في مجال الدعوة والتنظيم إلى جانب المشاركة في النشاطات الخيرية والتطوعية العامة.

كما عرف عنه كرمه وتفانيه في خدمة دينه العظيم ونصرته، وقد تجلى ذلك في كثير من مواقفه… ولقد ساهم الشهيد بشكل كبير وفعال في بناء وإعمار وتطوير مسجد عارورة الكبير حتى غدا المسجد الأكبر والأوسع بين مساجد المنطقة، وقد كان أحد أعضاء لجنة اعمار المسجد ومندوباً للجنة زكاة وصدقات رام الله في منطقته.

جهاده

مع انطلاقة انتفاضة الحجارة كان شهيدنا ممن عمل على نشر إسلامية الانتفاضة المباركة، حيث كان له أثر كبير في نشاطاتها، وإبراز حركته، ونتيجة لذلك اعتقل الشيخ عبد الرحمن مرتين إداريا، ثم كان ممن وقع عليه أمر الإبعاد لمرج الزهور.

ومع تصاعد الانتفاضة وتطور وسائلها و أساليبها، انضم الشهيد عبد الرحمن – يرحمه الله – إلى إحدى المجموعات العسكرية، ورافق تطورات العمل حتى غدا مسؤول الكتائب في منطقة رام الله، ليعتقل للمرة الثالثة بتاريخ : 6 /8 / 1992م إدارياً من المنزل، ويحوّل فيما بعد إلى قسم التحقيق في سجن الظاهرية، وقد مارس الاحتلال بحقه صنوفاً كثيرة من التعذيب والإرهاق الجسدي والنفسي لكنه كان مثالاً يحتذى في الصلابة والقوة وعدم الاعتراف، حتى اضطرت محكمة الاحتلال للحكم عليه مدة 8 شهور تقريبا بناء على اعترافات الغير.

بعد خروجه من السجن أسس مع المجاهد الشهيد سليمان زيدان من قبيا، والمهندس الشهيد يحيى عياش من رافات خلية مسلحة وقد عرفت باسم (الوحدة المختارة رقم ستة) وأما الثانية فقد عرفت باسم (الوحدة السرية المختارة رقم صفر/ كتائب الشهيد عز الدين القسام ) وضمت خمس مجاهدين كان من بينهم العاروري، والتي كان من أبرز عملياتها الجريئة قيام الشهيد العاروري والأسير عبد الرحمن حمدان  بإطلاق النار من رشاشي كلاشنوكوف وإم 16 على سيارة صهيونية كانت متوقفة على جانب الطريق، و قد أسفر الهجوم عن مقتل مستوطنين وجرح آخرين، وكان موقع العملية على طريق رام الله / بيتونيا في 1 / 12 /1993م أي قبل خمسة أيام من استشهاده.

موعد الشهادة

كان ذلك يوم الإثنين في 6/12/1993 من قبل الوحدات الإرهابية الخاصة، وقد أطلقوا عليه ثلاث رصاصات غادرة في صدره وتحت أذنه بعد أن سألوه ثلاثة مرات عن اسمه وهم يمسكون ببطاقة هويته وقد كان آخر كلام الضابط الحاقد مع الشهيد قوله "أنت الذي يدعوك الناس بالشيخ عبد الرحمن" تأكيداً على نواياهم الغادرة المبيتة للشهيد يرحمه الله.

وارتقى عبد الرحمن شهيداً بعد ظهر يوم الاثنين، وقد تم حجز جثمانه الطاهرة لمدة يومين تم خلالهما القيام بحملة اعتقالات في صفوف إخوانه من أبناء حركته حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقد تم دفنه في مقبرة البلدة بعد أن أجريت له جنازة مهيبة حضرها الآلاف من قريته والقرى المجاورة ومن معارف الشهيد.



عاجل

  • {{ n.title }}