32 عاما على الانطلاقة.. مظاهر احتفالية مغيبة وحنين الى الماضي

نابلس

ذكريات تأبى الرحيل، وشوق الى ماض، يتمنى عودته الكثيرون..ومشاهد رسمت  في اذهان جيل، ويتمنى لو انها تعود تتكرر كمثل تلك الايام.. ولكن كيف لها ان تعود،وما زالت سياسة القمع والحرمان وكتم الصوت هي السائدة بفعل ممارسات الاجهزة الامنية وحركة فتح.

ومع كل احتفالية بذكرى الانطلاقة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، يسترجع عناصر الحركة ونشطاؤها ومناصريها الأجواء الاحتفالية التي كانت تترافق مع كل ذكرى، وطريقة احيائها والابعاد الوطنية والجهادية التي كانت تبثها بين الاجيال.

ابو محمد عورتاني من مدينة نابلس، يتحدث بعد ان نبش ذاكرته،عن مشاهد الاحتفال بإنطلاقة حركة حماس، في السنوات التي سبقت القمع والحظر والحرب، التي تخوضها فتح والاجهزة ضدها قائلا:"انطلاقة حماس لم تكن تعني أفراد حماس فحسب، بل أنّها كانت مناسبة وطنية للجميع،والاحتفال بها كان بمثابة رسائل الامل بالتحرير والتخلص من طغيان الاحتلال".

ويردف ابو محمد:"حجم التنظيم والترتيب والتعاون التي كانت تتصف بها فعاليات حماس ولا سيما المتعلقة بالانطلاقة جعلت جميع أبناء الشعب الفلسطيني يلتف حول هذه الحركة وفعاليتها ويشارك فيها".

اما الرجل الأربعيني فادي ابو السعود فقد قال هو الاخر:"لا يمكن أن أنسى مقدار الحشود التي كانت تشارك في مسيرات انطلاقة حركة حماس، وروعة التنظيم ودقتها، ولطالما كنت حريصا وعائلتي على ان اشاهدها، رغم إنني لم أكن في يوم من الايام، منتميا لحماس، بقدر كوني مناصراً لكل من يحمل الهمّ الوطني".

ام البراء الشايب قالت هي الاخرى:"علاوة على الانضباط لفعاليات الانطلاقة التي كانت تنظمها حماس، فقد أعطت كل شرائح المجتمع دورها، فوجدنا للمرأة دور ولطلبة المدارس والجامعات ولم تهمل أي فئة على حساب اخرى".

شتان بين الواقع الذي تعيشه الضفة الان وما كنا نلاحظه، فقبل سنوات ابان انشطة وفعاليات حماس...بهذه الكلمات عبر المواطن ابو المجد كما كنى نفسه عن مشاعره  من غياب فعاليات الانطلاقة لحركة حماس قائلا:"اليوم نواسي انفسنا ونكتفي بمشاهد العز والفخار في قطاع غزة عبر شاشة تلفزيون الاقصى، بعد أن حرمنا من رؤية مشاهد الابداع والمقاومة على ارض الواقع في الضفة نتيجة القمع والملاحقة التي تتعرض لها حركة حماس".

 وأجمل جميع المشاعر الفائتة الشاب الثلاثيني، سامر دويكات والذي رغم حداثة سنة قبل اثنا عشر عاما التي سبق تغييب حركة حماس عن المشهد قائلا :" الجميل بفعاليات انطلاقة حماس ومهرجاناتها لم تكن فقط مجرد شعارات سياسية بل أنها كانت رسالة في الاخلاق والقيم والإنتماء والإبداع والتنظيم جعلت منها انموذجا، لا يمكن أن يقلد على ارض الواقع". 



عاجل

  • {{ n.title }}