كلمة نائب رئيس المكتب السياسي أ. صالح العاروري في ذكرى الانطلاقة ال32

بسم الله الرحمن الرحيم


كلمة نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أ. صالح العاروري


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم *"لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من عاداهم ولا من خذلهم، قيل أين هم يا رسول الله، قال: في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس". *


أيها الإخوة والأخوات:

في ذكرى انطلاقة حركتكم الـ "32"، الزرع الذي روي بدماء الشهداء وخط بسواعد أسرانا البواسل يثمر ويكبر تحفه عين الله ورعايته، يحفظه مجاهدون أبطال نذروا أنفسهم من أجل حرية الأوطان والمقدسات، يوصلون الليل بالنهار عملا وجهادا، يعدون العدة، يحدوهم في جهادهم المبارك " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وأخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم". 

أينما كنتم أوقدوا نار العزيمة والعمل، جهادا ودعوة وثبات وإمدادا لإخوانكم بما تستطيعون، فعزيمة الشباب هي التي نعول عليها في معركة التحرير والمواجهة مع الأعداء، فنحن قوم بالمقاومة والجهاد تعلو همة شريفنا، ويتقدم صفوفنا كرام من كرام"، حملوا أرواحهم على أكفهم يقدمون أرواحهم رخيصة في طلب رضى الله "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقلتون ويقتلون". فربح البيع من تقدم لتكون تجارته مع الله في الأرض التي بارك رب العزة فيها من سبع سنوات "فلسطين"، فهذا ميدان الاختبار لإيمان يقترن بالعمل. 


أبناء حماس الميامين

إن مشروع المقاومة يعيش اليوم لحظات فارقة يختلط فيها الأمل مع التآمر على تصفية القضية الفلسطينية، وما نتج عنها من قرارات للإدارة الأمريكية بتصفية القضية فبعد قرار الاعتراف بالقدس جاء القرار بشرعنة الاستيطان في الضفة في تعد واضح على حقوق شعبنا في أرضه.  إن كل هذه القرارات لا قيمة لها في ميزان شعبنا والمقاومة التي خاضت الصعاب لتغيير المعادلات وتقلب الموازين. 


لقد ظلت ومازالت الوحدة الوطنية واستعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس واضحة من أهم أولوياتنا، وجاء قرار حركتكم المشاركة في الانتخابات، لتؤكد حرصها على العمل الفلسطيني المشترك وتكامل مشروعنا الوطني في الضفة وغزة بناء على رؤية وطنية جامعة، وفي سبيل ذلك فقد تم تذليل العقبات وفق أسس واضحة أهمها أن تكون الانتخابات مدخلا لوحدة حقيقية توقف مظاهر الانقسام من الاعتقالات السياسية والملاحقة الأمنية وإطلاق الحريات. 


ومع العمل على استعادة الوحدة فإن عملية الاستنهاض الشاملة لأبناء شعبنا في كافة أماكن تواجدهم في الشتات يعتبر أولوية، تعمل من أجلها حركتكم وأبناؤها ليكون الكل الفلسطيني ضمن مشروع التحرير، الذي نسعى ليكون كل أبناء الأمة في ركبه، خاصة مع بروز محاولات التطبيع والهرولة نحو إقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني. فلازال هذا الكيان الغاصب يبحث عن شرعيته في عواصم أمتنا العربية والإسلامية، مستغلا حالة التشتت والضعف الحاصلة في منطقتنا العربية.


أيها المجاهدون والمرابطون:

 سلام عليكم أينما كنتم، في القدس فانتصاركم في معركة باب الرحمة، عنوان أصالة جموعكم التي وقفت شامخة في ساحات المسجد الأقصى، في أنفاقكم التي صنعتموها بدم وعرق، بصلوات القيام تحت الأرض والناس نيام، تحملون تمراتكم المباركة تقيت أجسادكم الطاهرة، أيها الزاهدون في هذه الدنيا ترون في أنفسكم جنود التحرير والحرية لمسرى رسولنا العظيم، سلام على العيون الساهرة ترقب كل حركة للعدو وأجهزته الأمنية، ليقع في قبضة يقظتكم وجهادكم، ويفر من أمامكم في "حد السيف". أيها الرجال طريقكم واضح رسمه قادة حركتكم المباركة على رأسهم الشهيد الشيخ المؤسس "أحمد ياسين، والدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، والجمالين الأجمل في تاريخ جهادنا، جمال سليم وجمال منصور، وجنرالات عملنا المقاوم " صلاح شحادة، وصلاح دروزة" فهما الصلاحيين الذي جعلوا كتائبكم المظفرة جيشا يحسب له حساب. 


أخوكم: أ. صالح العاروري



عاجل

  • {{ n.title }}