الذكرى الرابعة لاستشهاد المجاهد محمد عياد

توافق اليوم الذكرى الرابعة لاستشهاد المجاهد محمد عياد، بعد محاولته تنفيذ عملية دهس في مجموعة من جنود الاحتلال في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة، ثأرا للمسجد الأقصى الذي يدنسه المستوطنون.

عريس زُفّ للجنان

ففي ذات الموقع الذي استشهد فيه عروة حماد قبل نحو عام من ارتقاء شهيدنا، وقبل أسبوعين من ارتقاء رفيقه الشهيد أنس حماد، التقى بهم في مثل هذا اليوم الشهيد عياد على نفس الدرب والخطى، بعملية بطولية حاول من خلالها مباغتة جنود الاحتلال أثناء المواجهات مع الشبان في البلدة، حيث فاجأهم بسيارته من الخلف، قبل أن ينتبه له عدد من الجنود ويطلقوا النار عليه، فيرتقي شهيدا على الفور.

عملية قال محللون، لو كتب لها النجاح لشكلت ضربة قوية لجنود الاحتلال، خاصة وأنها كانت على مرأى من الشبان المنتفضين، ومرأى من الإعلام الذي كان يوثق تلك المواجهات.

وكان لافتا أن الشهيد عياد نفذ عمليته بعد أسبوعين من عودته من الولايات المتحدة التي حصل فيها على الإقامة وعاد ليتمم زفافه على خطيبته.

وقبل أسبوع واحد من موعد الزفاف، حيث أتم كل الاستعدادات، فضل الشهيد عيان أن يثأر للأقصى، وينفذ عمليته البطولية.

وقد أبى الشهيد إلا أن يلحق برفيق دربه الشهيد أنس حماد الذي استشهد في نفس المكان وبذات الطريقة قبل أسبوعين.

وأرسل الشهيد محمد عياد ابن الـ21 ربيعا، رسالة للاحتلال بأنه سيصعب عليك دوما توقع من يفاجئك بعملية بطولية، وأنه مهما طال الزمان فستجبر على الرحيل عن أرض فلسطين.

وصية الشهيد

أمي الحنونة، أبي العزيز، إن قلبي لم يحتمل أن أرى الاحتلال يهدم ويعتقل ويدنس المسجد الأقصى، فقد عزمت أن أقدم نفسي رخيصة في سبيل الله، فإن لم نذهب نحن الشباب للجهاد في سبيل الله فمن سيذهب!؟ أرجو أن تسامحوني وترضَوا عني، وإنه لجهاد نصر أو استشهاد".

هذه الكلمات، كانت هي الوصية والرسالة الأخيرة التي أراد الشهيد محمد عياد ابن بلدة سلواد، أن يوصلها لأهله وأمته من جهة، وللاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.



عاجل

  • {{ n.title }}