تحليل .. رفض الاحتلال إجراء الإنتخابات في القدس طوق نجاة للسلطة وفتح

بعد يومين على قرار الاحتلال العلني القاضي بتجاهل طلب السلطة المتمثل بالسمح لها بإجراء الانتخابات في مدينة القدس، ما زالت اقلام الكتاب وآرائهم تخرج للعلن في  الحديث عن تداعيات هذا القرار واهمية وماهيته بالنسبة للسلطة وحركة فتح في الضفة الغربية. 

وتجمع كثير من الآراء بان موقف حكومة الاحتلال كان بمثابة طوق النجاة الذي كانت تنتظره السلطة وفتح بعد ان فاجأتهم حماس بموقفها المرن بخصوص الاشتراطات والتسهيلات التي قدمتها امام لجنة الانتخابات والفصائل وتزامنا مع  الازمات التي تحياها حركة فتح على عدة اصعدة.

القيادي في حركة حماس فايز ابو وردة اكد خلال حديثه لمراسل امامه بان السلطة غير جاده فى مطالبة الاحتلال بإجراء الانتخابات فعدم إجرائها هو حاجه للسلطة للخلاص من المأزق الذى وقعت فيه، بعد موافقة حماس على جميع الشروط التعجيزية التى وضعتها السلطة.

وأردف:"أصبح الرفض الإسرائيلي هو طوق النجاة من خوض الانتخابات و المجازفة بإجرائها و عدم إصدار المرسوم إلى الآن رغم أن الكل السياسي الفلسطيني يطالب بذلك وجزء ممن هم محسوب على فتح ".

ورأى ابو  وردة كذلك ان أهل القدس الذين  افشلوا البوابات الإلكترونية بصمودهم ورباطهم لن يتخلوا عن الدفاع عن حقهم فى إجراء الانتخابات على أرض القدس.

وأشار ابو وردة الى أنّ هناك الكثير من الأسباب الداخلية المتعلقة بحركة فتح تحول دون تشجعها لإجراء الانتخابات وتابع:"الأسباب الداخلية لحركة فتح تحول دون ذلك وهى كثيره وعلى سبيل المثال،عدم الاتفاق داخل حركة فتح على مرشح  للرئاسة، و التخبط بالتصريحات والمواقف المتناقضة و المتضاربة لأعضاء اللجنة المركزية، هذا بالإضافة الى وجود  ثلاث قوائم  فتحاوية، ستخوض الانتخابات، في مقدمتها قائمة دحلان، وقائمة الأسير مروان البرغوثي، بالإضافة الى قائمة ابو مازن، مما يشتت الصوت الفتحاوى ، وانتهاءً بنتائج مراكز الاستطلاع التي  تؤكد على عدم فوز حركة فتح ".

الكاتب والمحلل السياسي سائد ابو البها رأى هو الاخر، بان ما يمنع  إصدار مرسوم بخصوص الانتخابات، ليس منعها في مدينة القدس، بل الامر متعلق بقضايا داخلية، تتعلق بحركة فتح بالدرجة الاولى، وأضاف:"في البداية يجب التأكيد أن ما يمنع إصدار المرسوم، هو عدم وضوح خارطة التحالفات حتى الآن، من قبل الطرفين الأخطر سياسيا على الرئيس عباس وهي حماس  وتيار البرغوثي ودحلان".

واكمل ابو البها:"وقضية القدس إنما هي علّاقة يستخدمها أصحاب القرار في السلطة على عدم قدرتهم على إجرائها، في حال كانت التحالفات لا تصب في صالحهم" .

وعن السيناريوهات المتوقعة للتعامل مع  موقف الاحتلال، من منع الانتخابات في مدينة القدس، قال ابو البها :" نحن أمام ثلاث احتمالات: أولها أن تلقى السلطة بهذا الملف إلى أوروبا، خاصة وأنها صاحبة الضغط لإجراء الانتخابات ،فهنا الرئيس أوصل رسالة للغرب الاوروبي انه جاد بإجراء الانتخابات إلا أن (اسرائيل) هي التي تمانع اجرائها ".

وتابع :" وهنا يصبح مطلوب من الاتحاد الأوروبي، ممارسة الضغوط على (اسرائيل) للسماح للفلسطينيين بإجراء الانتخابات، وأوروبا طبعا ليست في مرحلة تستطيع أن تجبر (اسرائيل) على إجراء الانتخابات ،وهو بذلك يخرج من أزمة الضغط والتهديد الأوروبي بوقف التمويل الأوروبي للسلطة .

وعن الاحتمال الثاني قال :"تجبر الفصائل على تقديم ضمانات على صيغة تنازلات في إطار القائمة الموحدة والتي تغري الرئيس، عبر الحفاظ على أغلبية بسيطة له في المجلس التشريعي مما يشجع الرئيس على عقد اجتماع قيادي لبحث ملف القدس ويخرج بتوصيات لإجراء الانتخابات بالقدس،وبذلك يصدر الرئيس مرسوما متسلحا ومعلقا الأمر على إجماع الفصائل.

وختم ابو البها حديثه بتوقع الاحتمال الثالث قائلا:"في حال لم يحصل على ضمانات القائمة الموحدة، سيبقي الأمر على سكونه، وعدم إصدار المرسوم والبقاء في حالة التصعيد الإعلامي عن القدس والسيادة عليها والتسلح  بهذا الموقف، إلى حين تنفيذ التفاهمات في غزة، وفتح فزاعة جديدة يتم إلهاء الشعب فيها،عن قيام حماس بالإنفصال وتنفيذ صفقة القرن".



عاجل

  • {{ n.title }}