(تقرير) 2019 عام الانتفاضة الشعبية ضد الاحتلال

شهد عام 2019 حراكا شعبيا واسعا في أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة مناهضا للاحتلال الإسرائيلي ومخططاته التهويدية والاستيطانية.

ورغم الظروف الصعبة، استطاعت الجماهير الفلسطينية في عدة محطات مفصلية كسر أهدف الاحتلال، ولا تزال الانتفاضة الشعبية المتصاعدة تسجل نقاطا إيجابية في مواجهة آلة البطش الإسرائيلية.

 فتح مصلى باب الرحمة

لا يزال مشهد آلاف المصلين المحتشدين بالمسجد الأقصى يوم الـ22 شباط/فبراير 2019 ماثلا في الأذهان، وآثاره واضحة جلية.

وقد كانت الأجواء يومها مشحونة بالتحدي والإصرار على أن تكون الكلمة الأخيرة لأصحاب الحق بالمسجد المبارك، وما هي إلا لحظات حتى تمكنت الجموع الغاضبة من فتح باب الرحمة.

دخل الآلاف إلى المصلى الأموي أيضا بعدما كسروا بأيديهم سلاسل الاحتلال الحديدية، وداسوا بأقدامهم قرار الاحتلال بإغلاقه المتواصل منذ 16 عاما.

عمت المظاهرات الاحتفالية الحاشدة المسجد الأقصى، وأطلق المقدسيون التكبيرات والهتافات "بالروح بالدم نفديك يا أقصى، هذا المسجد مسجدنا"، وامتدت الفرحة وروح المقاومة والتحدي إلى كافة الأراضي الفلسطينية.

وكان لقرار الاحتلال بإغلاق البوابة الحديدية المؤدية إلى المصلى السبب في تفجير موجة الغضب الفلسطينية، والتي استمرت لأيام عبر مواجهات مع قوات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى، حتى تمكن المصلون من تحقيق هذا الانتصار رغم تحويل الاحتلال مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية مغلقة.

إسقاط مؤتمر البحرين وصفقة القرن

وبالتزامن مع الإعلان عن عقد المؤتمر الاقتصادي بالعاصمة البحرينية المنامة أواخر حزيران/يونيو 2019، تحرك الفلسطينيون عبر هبة جماهيرية لإسقاط المؤتمر الهادف لتصفية القضية الفلسطينية والتمهيد لصفقة القرن.

واحتشد الفلسطينيون تحت مسمى "الحملة الشعبية لإسقاط مؤتمر البحرين"، مطلقين العديد من الفعاليات المختلفة لرفض المؤتمر بكل مدخلاته ومخرجاته، ودعوا لعدم حضوره.

وتخلل الحراك الجماهيري ضد مؤتمر البحرين العديد من المسيرات والفعاليات الجماهيرية كان من بينها إعلان الإضراب الشامل في كافة المناطق الفلسطينية.

وبفعل الموقف الفلسطيني الرافض والموحد والمسنود بالهبات الجماهيرية الغاضبة، لم تستطع الولايات المتحدة المنظمة للمؤتمر والمدعوم من دولة الاحتلال فرض مخرجاته على الشعب الفلسطيني.

حملة "الفجر العظيم"

وفي إطار العمل الشعبي ضد الاحتلال، وبعد معركة باب الرحمة وافشال مؤتمر البحرين، وفي خطوة تهدف لحماية المسجد الإبراهيمي من "خطر التهويد"، أطلق الفلسطينيون حملة "الفجر العظيم" داعين لتكثيف التواجد بالمسجد المهدد بالتهويد والمحاصر بالقرارات الإسرائيلية واقتحامات المستوطنين.

وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من هذا العام توافد آلاف الفلسطينيين لصلاة الفجر في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وشهدت الصلاة في أيام الجمعة مشاركة نحو 10 آلاف مصل.

وعادة ما يعقب صلاة الفجر فعاليات تدل على هوية المسجد وإصرار الفلسطينيين على حمايته من عبث الاحتلال، كما يطوف المصلون في أنحاء البلدة القديمة بالخليل تأكيدا على أحقيتهم بالتواجد فيها.

وأطلق النشطاء الفلسطينيون اسم "الفجر العظيم" على الحملة الشعبية، "تأكيدا على إسلامية المسجد، وحمايته من الأطماع الإسرائيلية"، وتهدف لاستقطاب عشرات آلاف المواطنين للصلاة في المسجد الإبراهيمي في كافة الأوقات، و"خاصة صلاة الفجر".




عاجل

  • {{ n.title }}