في ذكرى استشهاده ... العياش موسوعة جهادية عشق سلاحه

عن أي شيء أحدثك.. وماذا أقول..ومن أين أبدأ وكيف أنتهي.. فأبو البراء موسوعة جهادية ومدرسة لا تنتهي فيها الدروس..بتلك العبارات كان رد زوجة الشهيد القسامي المهندس يحيى عياش على المراسل في خضم تغطية موقع أمامة الاخباري للذكرى السنوية  لاستشهاد  المهندس.

وبعد هنيهة من الوقت، قررت أم البراء أن تكتب بعض المواقف التي تدل على  فصول جهادية، ومواقف تعبر عن عمق الانتماء، والحرص الذي كان يتمتع به أبو البراء إبان المطاردة والجهاد.

واستهلت أم البراء حديثها بالقول:"لا يكفي أبو البراء أي كلمات قيلت بحقه فقد تصدر الصفوف كلها وتميز بمدرسته، وفي جامعته، وبين المطاردين، وفي جهاده نقل الجهاد نقلة نوعية يشهد لها تاريخ فلسطين، وسيدرس في تاريخنا بإذن الله".

وتابعت أم البراء وصفها للشهيد المجاهد قائلة:"يحيى مفخرة شعب فلسطين من لم يعرف العياش بعملياته التي تركت بصمة وعلم في فلسطين وظلت تخيف الاحتلال إلي يومنا هذا أرعب جيش الصهاينة بأكمله وعلى رأسهم رابين الذي كان يتمنى أن يقتل يحيى بعهده ولكن مات قبل أن يستشهد ابو البراء".

وتستذكر أم البراء ردة فعل أبو البراء حينما قتل رابين قائلة:"فرح أبو البراء بمقتل رابين ، وأذكر حينها كم كانت فرحته إذ كنت متواجدة معه في غزة سمعت صوت ضحكاته من الغرفه الثانية، وقلت له ما يضحك؟ قال لي لقد مات رابين وإذا ضحك يحيى الدنيا كلها تضحك".

ثم تطرقت أم البراء الى بعد بطولات زوجها قائلة:"وكيف ننسى عملية ديزنغوف التي قتل فيها الكثير من اليهود، وجعلت جثثهم أشلاء، وهناك صور من العملية تشهد بذلك، كان يعرف الاحتلال أن هذا من صنع ابو البراء، لأن له بصمة تميزه في شغله وصنعه للمتفجرات".

ووصفت أم البراء يحيى قائلة:" كان مخلصاً رحمه الله وهذا ما جعل الله يحبه، ويجعل محبته في الأرض والسماء، لإخلاصه وتعاليه من قول أنا في جهاده،  كم من مرة قلنا له سلمت يداك لأي عملية كان يقوم بها، كان يقول ما عملت شيئا فقط يبتسم".

وكشفت أم البراء عن تعلق العياش بسلاحه أكثر من أي شيء أخر وقالت:" أحب سلاحه أكثر من حبه للمتفجرات التي كان يصنعها، وكان لا يتوانى إذا صحت له فرصة للقنص، ومن القصص التي اعرفها أنه أصر على الشهيد على العاصي الذي كان رفيقه في الضفة قبل أن يستشهد، وبعد أن راقبا مكان يمر منه مستوطن وهو وزوجته من المكان، وقاما الاثنين بالقنص عليهم، وفي نفس اليوم أتى يحيى وعلي وكان ابو البراء يبتسم، وهو يقول: طلقاتي أتت في قلوبهم ورأسهم".

وتروي أم البراء أحد قصص وفائه لأصدقائه وحرصه الشديد على عدم اللحاق الضرر باي منهم قائلة:"كان رحمه الله حريصا على إخوانه في الجهاد وإذا ضايقه اي شي يلتزم الصمت، ومن حرصه على الناس الذين كنا نزورهم او حتى  نبيت في بيوتهم اثناء المطاردة انه في احد الايام بينما كنا متواجدين عند عائلة في خانيونس كان رحمه الله قبل أن ينام يجعل كل أغراضه وسلاحه في دلو كبير وينزله بحبل من الشباك لان البيوت هناك تكون قريبه من بعض حتى إذا تعرض أهل البيت لأي مداهمة ينسحب من المكان دون أن يمسهم بأذى".



عاجل

  • {{ n.title }}