هل فجر الأمل يُرعِبُهم حقاً ؟

الفجر العظيم دشنَّ لمرحلة جديدة وعهد جديد مع الله وعلى صعيد الأمة جمعاء ؟؟!! "إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا" 

صلاة فجر حاشدة في المسجد الأقصى ، وأصل الحكاية من هناك من خليل الرحمن...وللخليل في النفس هوى ، ولا زالت طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من عاداهم ولا من خذلهم ، والشعب الفلسطيني يُعلق الجرس ويبعث الروح في الأمة ويجدد فيها الأمل ، شعب الجهاد والرباط ، وخير جهادكم الرباط وخير رباطكم عسقلان (وعسقلان في فلسطين).

هذه الحقيقة مجردة ودون مزايدات على شعوبنا العربية والإسلامية ، والبداية من المسجد الإبراهيمي في خليل الرحمن، من هناك وحيث ظن المحتل أنه حسم المعركة بتقسيمه للحرم الإبراهيمي الشريف .

 من هناك سرَت روح "إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا" إلى بيت المقدس والى المسجد الأقصى ، ومن الأقصى سرت إلى مساجد غزة ومن ثم مساجد الضفة وها هي اليوم تنتقل إلى الشتات الفلسطيني في عين الحلوة في مسجد النور، وإلى الكويت في مسجد طلحة الأنصاري وإلى اسطنبول في جامع الفاتح وتمضي حتى جاكرتا في مجمع نور الامانة ، انها البداية نمضي بها حتى تكون صلاة الفجر في المساجد.

ففي جنين اليوم تضاعف عدد المصلين في مسجد جنين الكبير الى اكثر من عشرة أضعاف ، وفي بلدة يعبد كانت هناك دعوة للصلاة في مسجد يعبد الكبير ، وكذلك في طولكرم ونابلس وباقي محافظات الوطن ، اما في القدس فالأمر مختلف جداَ فله نكهة خاصة وطعم خاص ، كيف لا يكون ذلك والصلاة في اولى القبلتين وثالث الحرمين .

نعم فقد استجاب الآلاف لنداء المشاركة في أداء الصلاة في الأقصى و"حملة الفجر العظيم" التي دعت لها حركة حماس رغم إجراءات الاحتلال فقد أدى عشرات آلاف من الفلسطينيين صلاة الفجر في المسجد الأقصى المبارك اليوم الجمعة 24/1/2020 .

 هذه الجموع ردت على ما أعلنت عنه القناة العبرية 12 من بنود صفقة القرن ومنها سيطرة الاحتلال كاملاً على القدس ، لذلك جاء رد الألوف في رسالة تحد للاحتلال الإسرائيلي ومساعيه الرامية لتهويد المسجد الأقصى والبلدة القديمة، هذه الجموع لبت النداء على الرغم من كل محاولات الإحتلال افشال حملة "الفجر العظيم"، حيث عمد الاحتلال الى اتخاذ جملة من الاجراءات التعسفية واللااخلاقية فعلى مدار الأيام الماضية واصلت قوات الاحتلال اعتقالاتها الواسعة للعديد من النشطاء والصحفيين والمرابطين في الأقصى، في استمرار لحملة شرسة بدأتها قبل أيام شملت اعتقالات واستدعاء وابعاد عدد من المواطنين والنشطاء والشخصيات الوطنية المقدسية وتمثلت هذه الإجراءات بعدة صور وأخذت عدة أشكال منها :

• شنت حملة اعتقالات طالت العديد من الشباب المقدسي المرابط وعلى رأسهم المرابطة نادية الحلواني.

• شنت حملة استدعاءات طالت العشرات من الشباب المقدسي، حيث خضع بعضهم للتحقيق والتهديد والإبتزاز.

• شنت حملة ابعاد ولفترات زمنية مختلفة طالت العديد من المقدسيين والمقدسيات وعلى رأسهم الرمز الديني والوطني الشيخ عكرمة صبري.

• قامت قبيل فجر اليوم الجمعة بوضع عدة حواجز على الطرق المؤيدة للقدس والحرم، وأوقف أكثر من عشرة حافلات ( باصات ) تقل المصلين وأعاقت ومنعت سيرها والوصول للأقصى، وخاصة من المناطق المحتلة عام 1948 الأمر الذي خلق أزمة مرورية.

• قام عناصر أمن الإحتلال ببعث رسائل التهديد للشباب المقدسي تُحذرهم من المشاركة في حملة الفجر العظيم.

• قامت عناصر الأمن بمصادرة وسرقة الشوادر التي تقي المصلين من المطر ولاحقت علب التمر والسحلب التي كانت محضرة للتوزيع على المصلين.

وعلى الرغم من الحالة الجوية السيئة حيث تدني درجات الحرارة وخاصة مع ساعات الفجر الأولى وعلى الرغم البرد الشديد والرياح والمطر ، فقد احتشد المصلى القبلي ومسجد قبة الصخرة والساحات ما بينهما بآلاف المصلين وفور انتهاء صلاة الفجر في المسجد الأقصى ، اقتحمت قوات الاحتلال باحات المسجد وطالبت المصلين عبر مكبرات الصوت بإخلائه ، ورد المصلين بإعلاء التكبير وهتافات "لن تركع أمة قائدها محمد" واعتدى جنود الاحتلال على المصلين الذين انتشروا في ساحات المسجد رغم الأجواء الماطرة والباردة.

انه فجر جديد يبزغ من الأقصى رغم أنف الاحتلال ..انه الفجر العظيم .. وهذه بداية علنا نمضي بها فهي كفيلة بأن تكون أول الغيث واول النصر .

هذا الكيان الذي يفتخر بجيشه "الذي لا يقهر" وكافة مؤسساته وأجهزته يرتعدون خوفاً وتُستَنفَر كل الإمكانات والقوى المتاحة أمام اجتماع الناس لصلاة الفجر في أقصاهم.

لقد نجحت حماس ومن مسيرات العودة وحملة الفجر العظيم بكشف عورة الضعف الصهيوني الذي تجلى على الأرض مرة بعد مرة، لكن بعضنا من ابناء جلدتنا وامتنا يرفض أن يراه، مع شديد الأسف.

إنه فجر الأمل يطل بالنصر من حملة الفجر العظيم.



عاجل

  • {{ n.title }}