الانتفاضات لا تولد فجأةً

 صحيح أن هناك حدث يشعل الشرارة، التي تخلقها أحداث تتراكم طوال سنوات، هذا لا يعني أن التاريخ يمشي دائماً في مسار إجباري، فربما يقع حدث يغير المنطقة، لكن لا يمكن التنبؤ به، في حدود علمي المتواضع ، الانتفاضة الثانية، كان لدى الدوائر الأمنية والعسكرية في دولة الاحتلال، تصوراً واضحاً، أنها ستقع في أية لحظة، وتم رسم سيناريوهات للتعامل معها، بناءً على قراءة للواقع وقتها، ولنوايا الأطراف الفاعلة "السلطة، عرفات، الفصائل.. الخ".

 ولم تكن الانتفاضة، حدثاً مقطوعاً ظهر فجأة كهذا، بل كانت في جزء منها بنتاً، للانتفاضة الأولى، سواء بالنشطاء الذين شاركوا فيها، وراكموا خبرات متعددة، وساهموا بإشعال انتفاضة الأقصى.

 واي انتفاضة مستقبلية، ربما ستكون على صورة الأحداث، التي شهدناها منذ العام 2014، في القدس والضفة وغيرها.

 طوال هذه السنوات تم خلق ظروف جغرافية وأمنية، يجب النظر لها عند الحديث عن انتفاضة جديدة، لأن التركيز على خطاب "أين الناس؟!".. الخ من صيغ إلقاء اللوم على المجتمع لوحده، وإن كانت محقة، إلا أنها لا تخدم أي مشروع يريد مواجهة الواقع الحالي.



عاجل

  • {{ n.title }}