الذكرى الـ16 لاستشهاد المجاهد القسامي محمد أبو عودة

توافق اليوم الذكرى الـ16 لاستشهاد المجاهد القسامي محمد أبو عودة بعد أن خاض اشتباكا مسلحا ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء تواجده في منزله، ما أدى حينها لمقتل 3 جنود وإصابة آخرين بجراح.

نشأة الشهيد

ولد شهيدنا محمد أبو عودة عام 1973، واحتفلت فلسطين باستشهاده عام 2004م، تاركاً خلفه طفلين وثلاث بنات.

 ترعرع شهيدنا بين عائلة ملتزمة وبسيطة، فكان باراً بوالديه، ومطيعاً لأهل بيته، يحبه الجميع ويحب الجميع أيضاً، واختلف شهيدنا عن إخوته لتميزه بالجرأة والقوة، والنشاط غير المحدود مذ نعومة أظفاره.

ومما يذكر لشهيدنا أنه بدأ الصيام وهو ابن سبع سنوات، وحرص على صلاة الجماعة في المسجد وقراءة القرآن الكريم، وهناك نهل شهيدنا من نبع الإسلام العظيم والدعوة الربانية المباركة، ومارس عمله الدعوة بكل تميز واقتدار.

وكغيره من أبناء جيله أحب شهيدنا لعب كرة القدم، وأحب تربية الحيوانات الأليفة والطيور، وفي الدراسة كان مجتهداً يحترم مدرسيه وزملاءه في المدرسة، وكان أيضاً محباً لأصدقائه وللناس يلبي لهم ما يحتاجونه من مساعدة.

حياة جهادية ومطاردة

اعتقل شهيدنا مرتين وحكم عليه إداريا لمشاركته الفاعلة في انتفاضة الحجارة وصموده الأسطوري في التحقيق، ومع بداية انتفاضة الأقصى التحق شهيدنا رسميا بالعمل المقاوم دون أن يلفت انتباه أحد فقد تميز بكونه كتوما جدا.

بدأت قوات الاحتلال مطاردتها للشهيد بعدما وصفته بأنه آخر مجاهد في خلية الشهيد علي علان، وبعد عملية الشهيد علي جعارة في القدس والتي قتل فيها أكثر من 11 صهيونيا وكانت انتقاما لشهداء مجزرة حي الزيتون بغزة وقد أعلن الاحتلال أن محمد من يقف خلف الهجوم.

وفي حديث مع والدته خلال مطاردته، قال لها رحمه الله: "يا أمي لو كان تسليم نفسي لهم ويحاكموني وحدي ولو عشر مؤبدات لقبلت، ولكنهم لا يريدونني وحدي، بل يريدون كل إخواني المجاهدين" وأخذ يصبرها ويقول: "يا أمي ألا تحبين الجنة؟ ألم تري الشهداء، وإن كان على أطفالي فلهم الله وعندي زوجه رضي الله عنها ستتكفل بتربيتهم، لقد وعدتني يا أمي لا تجزعي ولا تخافي، والله لن أسلمهم رفاقي ولو برقبتي هذه".

وخلال رحلة المطارة استشهدت شقيقته في هجوم لقوات الاحتلال على منزله بوابل من القذائف والرصاص، فهرع مسرعاً وأخذ شقيقته للمشفى على الرغم من تمترس جيش الاحتلال بالمكان، بعد استشهادها في المستشفى خرج في جنازتها وغادر مختفياً عن أعين الاحتلال.

لحظة الشهادة

بعد رحلة طويلة في الجهاد، ارتقى المجاهد القسامي محمد محمود أبو عودة من مخيم عايدة بمدينة بيت لحم، بعد أن حاصرت قوات الاحتلال الصهيوني المنزل الذي يقيم به الشهيد رافضاً تسليم نفسه للاحتلال الصهيوني ليشتبك مع القوة الصهيونية المحاصرة للمنزل، حيث قتل 3 جنود وجرح آخرين منهم. وقامت قوات الاحتلال بقصف المنزل وهدمه على الشهيد ومصادرة جثمانه.



عاجل

  • {{ n.title }}