لماذا نريد المصالحة مع فتح؟

أحد الإخوة اعترض على نشر الفيديو الذي يعترف فيه عباس بشكل واضح بعمالة أجهزته للاحتلال، ويقول كيف ستكون المصالحة بين حركة (ح) وفتح في ظل وصفهم بالعمالة.

المصالحة مع حركة فتح ليس لأن ما تقوم به شيء مقبول وجميل ووطني ولا لأن هنالك التقاء في البرامج. المصالحة مع فتح ضرورة لأن مجتمعنا الفلسطيني وقضيتنا لا يتحملان استمرار الانقسام أو الانجرار لحرب أهلية.

نريد المصالحة معها حتى نخرجها من مستنقع التنسيق الأمني إلى مربع العمل الوطني وليس لتبقى فيه!

وحل مشكلة الانقسام يبدأ من وصف الواقع بشكل صحيح، وليس عبر المجاملات والمكياج السياسي؛ التنسيق الأمني (الاسم الملطف للعمالة) هو أساس المشكلة وعقدتها، والسلطة قالت أنها أوقفته لكن كل الدلائل تؤكد أنها لم توقفه.

يجب أن يكون هنالك ضغط على فتح حتى تترجم أقوالها إلى أفعال، إن أردنا تحقق المصالحة، وهذا واجب الجميع وعلى رأسهم "المستقلون" والتنظيمات الأخرى، بدلًا من ترك حركة (ح) بوز مدفع ثم يأتون للطبطبة على فتح، فهذا سيشجعها على البقاء في مستنقع التنسيق الأمني.

أدرك جيدًا صعوبة انفكاك السلطة عن التنسيق الأمني، لكن ما قامب به حتى الآن أمور شكلية ولا شيء يتعلق بالتنسيق الأمني، لا يوجد أي شيء يبرهن على جدية السلطة بالانفكاك من دوامة التنسيق الأمني، على العكس يوم أمس الأحد كان في مقر منظمة التحرير ناشط صهيوني متطرف من جماعات الهيكل.

أنا من أكثر المتحمسين للمصالحة بين فتح وحركة (ح) بعد #صفقة_القرن لأنها فرصة صغيرة وضئيلة من أجل تصويب مسار حركة فتح، وبما أن قيادتها تتلكأ حتى الآن بالمضي قدمًا في قطع علاقتها مع الاحتلال فيجب الضغط عليها وليس مجاملتها على شيء لم تفعله.

أخيرًا كل الكلام عن مصالحة في ظل استمرار التنسيق الأمني لا قيمة له، لأنه دوران في حلقة مفرغة، لسبب بسيط أن الاحتلال يرفض المصالحة وما دامت السلطة تتلقى الأوامر منه فلن تسير المصالحة في أي خطوات جدية



عاجل

  • {{ n.title }}