احمد جرار.. روح ورثت الجهاد عن أبيها

 في مساء يوم الثلاثاء الموافق 9/1/2018، وبعد ان اسدل الليل ظلامه، وساد الهدوء الطرقات الخارجية للمدن ،كان هناك شاب عشريني يعد العدة، ويتجهز بسلاحه، لينقض كالأسد على حاخام صهيوني، وليمطر مركبته بالرصاص ، وليرديه قتيلاً، هناك بالقرب من مغتصبة حفات جلعاد بالقرب من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

22 رصاصة، كانت كفيلة بإن تحيل حياة الحاخام رزيئيل شيبح، الى جثة هامدة، ولتبدد هدوء استمر شهور ، جعلت من الاحتلال يعيش التخبط ، وليغلق على اثرها كثير من مناطق شمال الضفة، بحثا عن ذلك الاسد والذي تبين فيما بعد انه  القسامي الشاب احمد نصر جرار.

 بطولة جرار تلك استلهمها من والده القيادي في كتائب الشهيد عز الدين القسام  الشهيد نصر جرار، والذي ارتقى هو الاخر في عام 2002، بعد عملية اغتيال له.

 واضحى الابن جرار الذي ولد عام 1994، إثر عملية جلعاد تلك، الى المطلوب الاول لقوات الاحتلال التي اعتبرته آنذاك بمثابة القنبلة الموقوتة، حيث طارده الجيش الصهيوني لأسابيع  وفشل العديد من المرات من الوصول اليه.

 وفي صبيحة السادس من شباط من العام نفسه2018،حاصرت قوة احتلالية منزلا في بلدة اليامون قرب مدينة جنين، ليتبين بعدها بإنّ القسامي جرار محاصر بداخله، وليخض على إثره اشتباكاً مع القوة المقتحمة ، وليرتقي شهيداً مقبلاً غير مدبر.

تحوّل جرّار بعد أحداث المطاردة والاشتباك تلك إلى رمزٍ مقاوم داخل الضفّة الغربيّة وخارجها، وقد تم فتح بيوت عزاء له في فلسطين والأردن وسوريّا وبعض الدول في الشتات .

وتعرضت بلدة  برقين مكان سكن جرارا خلال فترة مطاردته للكثير من اشكال التنكيل  والحصار والتضييق ، حيث تعرضت اغلب منازل القرية للاقتحامات، والتخريب والدمار، واعتقل العشرات  من ابنائها في سبيل الوصول اليه قبل استشهاده.

ومن الجدير بالذكر بإن القسامي جرار، كان قد عاش طفولته في بلدة بروقين، وتلقّى تعليمه الاساسي والثانوي فيها، قبل أن ينهي الثانوية العامة ويلتحق بالجامعة العربية الأمريكية ويتخرج منها ضمن تخصص إدارة المستشفيات.

 



عاجل

  • {{ n.title }}