عائلة احمد قنبع .. هدم البيت وأقاموا مملكة من الصبر

البيت فدا احمد.. بتلك العبارة عبر والد الأسير أحمد قنبع عن موقفه، بعد أن قامت قوات الاحتلال الصهيوني، يوم أمس الخميس، بهدم منزلهم للمرة الثانية، بعد أن أتهم  نجله بالمشاركة في عملية جلعاد البطولية، التي نفذها الشهيد القسامي احمد نصر جرار قبل عامين من الآن.

فبعد أن اعتقل الاحتلال الصهيوني الأسير أحمد القنبع تم اصدار قرارا بهدم المنزل 24/8/2018 ، أي بعد أشهر قليلة من اعتقاله واغتيال جرار، ورغم محاولات العائلة المتكررة للاستئناف ضد القرار الا أن الحكومة الصهيونية ومحكمتها أصرت على قرار الهدم ليتم تنفيذه بالتاريخ 24/8/2018 .

ظنت عائلة القنبع كما يقول رب العائلة والد الاسير احمد الاستاذ جمال قنبع بإن المأساة توقفت عند هذا الحد، لتضرر العائلة لاستئجار بيت مؤمت قبل  ان تقرر اعادة بناء منزلها  فوق البيت المدمر من جديد  .

وكانت الصدمة للعائلة عندما تم ابلاغها بقرار جديد بالهدم في تاريخ  13/1/2020  تحت الذريعة بان البناء تمت دون موافقة حكومة الاحتلال، وتابع القنبع:"البناء تم في منقطة كمصنفة(أ) وحسب الاتفاقيات فإنها تتبع إدارياً وأمنيا لإدارة السلطة، ولكن ظلم الاحتلال وإجرامه لا يفرق بين منطقة وأخرى".

وتجنبا للهدم قال القنبع:"عند بداية البناء قمت بتسجيل البناية باسم شقيقي الذي يعاني من الاعاقة، وبنيت جزء كبير منه في منطقة غير تلك التي كان عليها البناء الكبير، ولكن الجريمة والعقلية الصهيونية لا تحتاج الى تبرير، فمجدداً حوّلت جنازير الاحتلال وجرافاته المنزل الى كومة من الركام الذي سيبقى يحكي قصة الإجرام ".

وعن مشاعره بعد هدم البيت قال القنبع:" مرة أخرى نعيد ونكرر ونؤكد البيت وكل البيوت فدا احمد ، والاحتلال بظلمه يجعل الجميع يصر على موقفه الرافض للظلم والقهر والعربدة والعنجهية الصهيونية ، التي لا تعرف الا لغة القوة ليس الا " .

وسنعيد بناء البيت مرة ثانية وثالثة وسيكون بانتظار حرية احمد وكما قالها عندما عرض على المحكمة ، ونقول مجددا احمد مروح خاوة ورغم انف الاحتلال، الذي سيزول في يوم  من الايام على حد قوله والده.

وختم القنبع:"بيوت الاقارب والاباعد فتحفت لنا المرة الاولى، وها هي تفتح الان  ، اجلالا وتقديرا لفعل الاحمدين،ونحن لم ولن نشعر بالندم بعد كل ما حصل او سيحصل لنا، فطريق انتزاع الحق لا بد له من تضحيات، وبما أن احمد اختار هذه الطريق فنحن لا نملك الا التسليم بقضاء الله أولاً، ثم الدعاء له بالتثبيت والصبر  على  سجن الاحتلال وظلمه".

هدم الحجر وتحول البيت الى ركام لمرتين على التوالي .. ولكن محاولات الاحتلال لم تفلح في تحطيم معنويات عائلة القنبع .. بل انها اسست لمملكة وحصن منيع يستحيل اختراقه  .. كيف لا وقد كتبت قصتهم  بمداد الدموع  ودماء الاحمدين.

 



عاجل

  • {{ n.title }}