عندما تصبح "صلاة الفجر" في المساجد سلاحا من اسلحة المقاومة!

اقتضت حكمة الله تعالى ان يصطفي من الاماكن امكنةً ،ومن النساء نساءً،ومن الرجال رجالاً،ومن الاوقات اوقاتاً،فشهر رمضان ويوم الجمعة، ويوم عرفة والعشرة الاول من ذي الحجة،ووقت السحر،وصلاة الفجرفي المسجد، هي اوقات مصطفاة عند الله، ما نعلم من فضلها إلامضاعفة الاجر فيها من الله لعباده المستجيبين لامره فيها، لكن هناك امورا كثيرة - وراء اصطفائه لهذه الاوقات- لا يدركها علمنا المحدود،وهذا ما نلمسه الان من تأثير حشود المصلين الامين لصلاة الفجر في المساجد على دولة الكيان، وخصوصا صلاة الفجر في المسجدالاقصى والتي اصبحت مُربكة امام هذه الظاهرة التي لم تألفها من قبل!

في تقديري، ان عمران المساجد، بإداء صلاة الفجر فيها،بالاضافة لكونها مجلبة للاجر والخير العميم، في دين المسلم ودنياه كما وعدنا رب العزة في كتابه،وكما وعدنا رسوله الكريم صلوات الله عليه في احاديثه،فانها سبيلا لاعداد جيل قد بدا الخطوات الاولى في الانتصار على النفس،والانتصار على شهواتها..ان شهوة االنوم،والمكوث تحت الفراش ليست بالشهوة البسيطة التي يمكن الانتصار عليها بسهولة،وانما هي بحاجة الى ممارسة ايمانية مستديمة اهم اعمدتها صلاة الفجر في المسجد!

ان التقاء مجاهدة جمهرة المسلمين لأنفسهم طمعا في رضوان الله وتأييده واستجلاب معيته-وخصوصا عندما يكونوا يعيشون في كرب ومحنة- مع تنزل رحمة الله ورضوانه وتاييده لهم ، جزاءً لهذه المجاهدة وتاكيدا لوعد الله في كتابه"وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ"، سيشكل بلا شك حالة استنهاضية لمكامن القوة في الامة،وعلى راسها القوة العقائدية و القوة الايمانية !

ان عمران الملسمين من اهل فلسطين لمساجدهم في صلاة الفجر،وخصوصا المسجد الاقصى ،سيصبح بلا ادنى شك سلاحا من اسلحة المقاومة المتعددة، والتي يقاوم بها اهل فلسطين الاحتلال الغاشم لأرضهم ومقدساتهم،فهي بدايةً: رسالة الى المحتل ان استهدافك لشباب فلسطين في دينهم واخلاقهم عبر عقود من الزمن قد باء بالفشل،وهي ثانياً :التفاتة الى مكمن مهم من مكامن قوة هذا الشعب في مقاومته لمحتلي ارضه غفلوا عنها كثيرا،وهي انتهاءً: الخطوة الاساس من خطوات الاعداد لمعركة طويلة ومحتدمة في مواجهة المحتل، والانتصار عليه...لانه بدون رضا الله وعونه ومعيته.. لا انتصار على عدو مجرم حاقد متسلح بكل صنوف القوة المادية والاسلحة والعدوان!



عاجل

  • {{ n.title }}