الفجر العظيم.. مشاهد العزة وربيع الأمة القادم بعشرات المساجد في فلسطين والأردن

لم تكن تلك الصور والفيديوهات التي بدأت بغزو مواقع التواصل مع فجر اليوم الجمعة، مجرد صور عابرة، فقد كانت وكأنها ربيعا يزهو بعد شتاء هذه الأمة القاسي، والتي ستزهر نصرا وفرجا قريبا بإذن الله.

وفي مشهد مهيب، اجتمعت الآلاف المؤلفة، في البلدة القديمة لمدينة نابلس، قدّرت الأعداد بأكثر من 13 ألف مصلّ، كلهم اجتمعوا في فجر عظيم ليوم عظيم.

وفور انتهاء المصلين من أداء صلاتهم في مسجد النّصر بمدينة نابلس، حتى علت أصواتهم بالتكبيرات و”بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، “لن تسقط أمة قائدها محمد”، في أجواء حماسية ومهيبة، صدحت بها الحناجر، ولامست قلوب كل من سمع وشاهد الجموع.

ومن المشاهد الجميلة، صور الأطفال الذين رافقوا آباءهم، في صلاة الفجر، فهذه الطفلة آلاء العبوة قد أعربت عن سعادتها بعد خروجها من مسجد النصر بنابلس بعد اداء صلاة فجر الجمعة العظيم.

وزاد جمال المشهد، صور القهوة والحلويات والسكاكر التي وزعت بكل محبة، بين الناس، وأجمل من ذلك السعادة التي رسمت على محيّا الناس وهم يرون القلوب قد تآلفت على المحبة والإخاء.

ولا يقل المشهد في المسجد الأقصى جمالا عن المشهد في مسجد النصر، فقد توافد الآلآف لأداء صلاة الفجر في المسجد الاقصى المبارك، نصرةً للمقدسات الإسلامية في القدس.

ومن جديد، زرعت مشاهد التآخي والتآلف في باحات المسجد الأقصى، ووقف أهل الخير يتدافعون لخدمة الآلاف من المصلين، وتوزيع الكعك المقدسي والشاي الدافئ والقهوة على كل من يستطيعون الوصول إليه.

وفي مشهد من مشاهد التحدي، شارك المبعدون عن المسجد الأقصى بقرار الاحتلال في صلاة الفجر العظيم في أقرب نقطة تمكنوا من الوصول إليها من المسجد الأقصى، رغم مضايقات الاحتلال.

ولم تغب مشاهد التضييقات عن المصلين في المسجد الأقصى بعد خروجهم، حيث اعتدى جنود الاحتلال على المصليين، وصادروا الكعك والحلويات من بعض الناس حيث كانوا يوزعونها على المصليين، وزادوا على ذلك بتغريم بعضهم بغرامات مالية مختلفة.

وسلّمت شرطة الاحتلال المبعد نظام ابو رموز مخالفة مالية بقيمة ٤٥٠ شيكل، بسبب توزيع الكعك على المصلين أثناء خروجهم من المسجد الأقصى بعد صلاة الفجر، وصادرت الكعك الذي كان بحوزته.

 وبالأناشيد الدينية والتكبير وتكبيرات العيد، كان خروج المصلين بعد أدائهم صلاة الفجر في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، في مشهد وكأنه يعلن أن فجر الأمة هو عيدها ونصرها المرتقب.

وعقب الانتهاء من أداء صلاة الفجر في عدد كبير من مساجد الضفة المحتلة وقطاع غزة، قدّم مبادرون للمصلين المشروبات الساخنة والتمر والحلويّات، فكانت تلك الأجواء شبيهة بأجواء الأعياد.

عشرات المشاهد ومئات الصور والفيديوهات التي انتشرت منذ فجر اليوم، من جنين وطوباس، مرورا بطولكرم وقلقيلية، وتمر من نابلس، وتمضي لسلفيت ورام الله، وتغدو لأريحا وبيت لحم والخليل، ولا تنتهي في غزة بكافة محافظاتها، بل تتدعى المشاهد لتصل الأردن والكويت، والمغرب وتركيا والعديد من الدول العربية والإسلامية، وكلها توجه الأنظار للقدس والأقصى، وتقول: القدس بوصلتنا.

وضمن الحملة ذاتها، غرّد خلالها روّاد ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عبر عدد من الأوسمة منها #فجر_العرب_والمسلمين و #الفجر_العظيم، شارك الأردن الشقيق فيها بقوة، ولبّى عدد منهم نداء المرابطين في فلسطين المحتلة، وأدوا صلواتهم في مساجد؛ نزال الكبير، جامعة اليرموك، مسجد حذيفة بن اليمان، الجامعة الأردنية وغيرها.

وقد أٌطلقت خلال الأيام الماضية، العديد من الدعوات تحت شعار “كلنا حماة الأقصى”، “الأقصى مسؤوليتنا جميعاً”، “الأقصى بوصلة الأمّة وعنوان وحدتها”، و”حملة الفجر العظيم”؛ لأداء صلاة فجر يوم الجمعة، الرابع عشر من شهر شباط/ فبراير الجاري في المساجد المركزية.

وتابعت "أمامة" عددا من الردود والتعقيبات على الصور المبهجة المليئة بالأمل للفجر العظيم فجر اليوم الجمعة.

وقال الدكتور سعيد دويكات: "اليوم مع هذه المشاهد من صلاة الفجر التي تسعد كل محب لدينه مخلص لوطنه، والتي تسوء كل عدو ومتربص، تفتح نافذة الامل من جديد وتعيد التأكيد بان الخير باق وعميق ومتجذر في قلوب أبناء هذا الشعب وأن كل محاولات الابعاد والصرف والالهاء والاقتلاع سوف تذهب أدراج الرياح".

وعقّب القيادي في حركة حماس وصفي قبها قائلا: "وحقاً أن الفجرَ روحاً تسري في شباب فلسطين، مجددة العهد مع الله، شباب أعلنوها في جنين والمحافظات الفلسطينية الأخرى فجراً عظيماً، يلوحُ بفجر أمةٍ أعظم، يُعلنون تَمَسُكِهم بحقوقهم وأقصاهم، ويُرسلون رسالتهم القوية ومن محاريب الصلاة "لن تمر صفقة القرن " ونحن رجال الفجر فرسان الأقصى ورواد النصر.

ودعا القيادي والداعية سائد أبو بهاء، اللذين لم يشاركوا في الفجر العظيم، للتنافس في الخير، استجابة لقوله تعالى : "سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماوات والأرض"

 وقال أبو بهاء إن الصور من مدينة نابلس جبل النار تثير فينا غيرة إيجابية وتنافس نحو الخير، وتثير لدي غيرة المسابقة نحو الخيرات،  لنبدأ التحدي ليس في رام الله والبيرة فقط وانما في كل المدن، فكما تحدت القدس الخليل لإحياء الشعائر والحفاظ على المقدسات، لتبدأ رام الله والبيرة بتحدي نابلس، وقلقيلة طولكرم ، وسلفيت تتحدى جنين عبر زيادة الحشود في أحد المساجد هاتفين للقدس.

بدوره أشاد القيادي عبد الرحمن شديد بحملة الفجر العظيم التي انطلقت في المسجد الأقصى والإبراهيمي وتداعت لها مساجد الضفة وبعض بلادنا العربية، وعدّها أنها تجديد عهد مع الله باللجوء إليه وطلب النصر منه، وهي إعلان الثبات على المباديء والقيم الراسخة في نفوس شعبنا، كما أنها تلبية لنداء القدس والأقصى ونوع من الدفاع عنهما في ظل مخططات التصفية لقضيتنا ومقدساتنا، قائلا: "ألا بورك أهل الفجر وبوركت خطواتهم.. ومن فجر الصلاة إلى فجر النصر بإذن الله".

وعدّ الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع استمرار حملة "الفجر العظيم" في المسجد الاقصى وسائر مساجد فلسطين والمشاركة الواسعة فيها رسالة إصرار من شعبنا الفلسطيني على المضي في حماية المسجد الأقصى ورفض محاولات تقسيمه.



عاجل

  • {{ n.title }}