الفجر العظيم

بدأت ظاهرة الفجر العظيم في الخليل كأسلوب لإحياء المسجد الابراهيمي والتأكيد على اسلاميته كرد على محاولة تهويده، وانتقلت من بعدها للمسجد الأقصى وبعض مدن وقرى الضفة وغزة...وكما هي العادة ترافقت هذا الظاهرة مع بعض الانطباعات والأفكار التي تحتاج إلى فحص؟

من المقولات الرائجة: إذا أصبح عدد مصلي الفجر كعدد مصلي الجمعة فسيزول الاحتلال!!

في البداية لا بد من الإشارة إلى هذه الظاهرة أشارت إلى عمق المشاعر الدينية لدى جزء كبير من الفلسطينيين، وقدرة الدين على تحريك الجماهير نحو الحفاظ على الأرض ومقارعة الاحتلال...لكن علينا ألا نبالغ في تقدير تأثير هذه الظاهرة.

والسؤال هنا: هل توجد علاقة بين امتلاء المساجد وإنهاء الاحتلال؟!

ربما كان إمتلاء المساجد مؤشر على هوية الجمهور، لكنه بالقطع ليس مؤشر على انهاء الاحتلال، فامتلاء المساجد وحده لن ينهي الاحتلال.

فإنهاء الاحتلال يحتاج إلى امتلاك جميع الأدوات المادية الفاعلة، وعدم الاكتفاء بالجانب الروحي أو الهوياتي، ودليلنا على ذلك أفغانستان التي تعرضت للغزو الأميركي، حيث تنتشر ظاهرة الفجر كصلاة الجمعة في افغانستان، فهل ساهم ذلك بإنهاء الاحتلال الأميركي، أم ان الأخذ بالاسباب هو الذي سيساهم بذلك.

الخلاصة:

تتمثل أهمية ظاهرة الفجر العظيم في دلالاتها على بقاء روح المقـ ـ ـاوم ة في قلوب جزء لا يستهان به من الجمهور الفلسطيني، كونها شكل من أشكال "المقـ ـ ـاومة السلمية" ، ولربما توفر ظاهرة الفجر العظيم خزان بشري لأي جهد عملي مستقبلي ، لكن بالقطع لا يكفي الفجر العظيم لوحده للتخلص من الاحتلال، وحادينا في ذلك" هلا جعلت مع الدعاء بعض القطران"



عاجل

  • {{ n.title }}