طرق المدن الخارجية.. تقطعها تجمعات المستوطنين والخنازير البرية!!

لم تعد طرق المدن الخارجية بمأمن امام المسافرين من والى المدن والقرى، بعد أن انتشرت على اطرافها الخنازير البرية وقطعان المستوطنين، التي تنشر أرهابها ورعبها  وخرابها في وجه كل من تلقاه.

فلم يكن يعلم المواطن محمد جرادات من مدينة جنين، بأنّ رحلة عودته الى مكان سكنه في مدينة جنين سينغصها حفنة من المستوطنين الذين كمنوا له بالقرب من مستوطنة حومش المخلاة شمال مدينة نابلس .

ويقول جرادات للمراسل، بإنّه ونظراً لتأخره في العمل ، وبينما كانت الشوارع شبه فارغة نظراً لحالة الطقس الباردة ، فإذا به يتفاجأ بوجود ثلاث مركبات مصطفة الى جانب الشارع في المفرق المؤدي الى مستوطنة حومش ليتبين لي بإنّها تعود لمستوطنين  .

ويقول جرادات ما أن وصلت الى مقربة منهم حتى بدأوا بإمطاري بالحجارة ولولا عناية الله وتنبهي ويقظتي ومسارعتي في اجتيازهم لوقعت أضرار مادية بسياتي وحتى يمكن أن يوقعوا بي الضرر شخصيا.

ومن شمال المدينة الى جنوبها تكرر ذات الأمر مع الشاب خليل الصفدي الذي كان في طريقة عودته الى بلدة عوريف حيث قال:"بينما كنت أهمّ بالسير في طريق ايتسهار تمهيدا لدخول الشارع الرئيس المؤدي الى بلدتي فاذ بوابل من الحجارة تلقى على مركبتي من التلة القريبة من طريق ايتسهار".

وتابع :"الحجارة اصابت هيكل السيارة وبفضل الله لم يتحطم الزجاج ولم اصب بأذى ، ولكن تلك الجريمة يمكن أن توقع خسائر بالأرواح أمام العقلية الاجرامية التي يتمتع بها هؤلاء المستوطنين.

وبين مدينتي نابلس وقلقيلية وتحديدا بالقرب من مستوطنة قدوميم كان الشر والاجرام يكمن للمواطن فادي الطويل من بلدة اماتين عندما هاجمه العديد من الفتية المستوطنين وقال معقبا:"بدون سابق إنذار وجدت نفسه بالقرب من مستوطنة قدوميم أمام مجموعة من صبية المستوطنين، يتسلون في إرهابهم للمواطنين من خلال اللقاء الحجارة على المركبات".

وكل هذا المشهد الذي شاهدته قال الطويل :"تم أمام أعين جنود الاحتلال الذين  كانوا يكتفون بالنظر اليهم دون ان يحركوا ساكناً للجمهم او ثنيهم عن تلك الجرائم.

وتماما كما هو حال إجرام قطعان المستوطنين فأنّ الخنازير البرية والتي مصدرها المستوطنات ايضا تبطش وتنشر رعبها بين المسافرين على الطرقات الخارجية كما يقول المواطن ساري اعمر من بلدة  قبلان جنوب نابلس".

وتابع :"الطرقات الخارجية للمدن الفلسطينية ولا سيما تلك القريبة من المستوطنات  تعج بالخنازير البرية والتي بالعادة تقطع طريق المركبات وتحدث أضرار جسمية ومخاطر جمة بعد أن تفاجأ السائقين  .

وذكر اعمر:" بانه وفي أحد الايام وفي اثناء عودته من مدينة نابلس بعد انهاء أحد الزيارات، وبينما كان بالقرب من حاجز زعترة ، وبعد أن سلك الطريق المؤدي الى مفرق بلدته فإذا بوجود ما لا يقل عن عشرة من الخنازير البرية تتجول في الشارع  وتقطعه بشكل مفاجيء".

وحتم اعمر:"لولا عناية الله لوقع حادث سيرة وتدهور بمركبتي بعد أن فاجئتني الخنازير، التي لم تحرك سكاناً بل تمسّمرت تراقب ردة فعل المركبة التي انزلقت عدة امتار قبل أن تتوقف ". 



عاجل

  • {{ n.title }}