تحذيرات من تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين مستغلين حالة الطوارئ

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، تنفيذ المخططات الاستيطانية، وشن هجمات واعتداءات على الفلسطينيين وأراضيهم بمناطق القدس والضفة الغربية المحتلة، في ظل حالة الطوارئ المعلنة بسبب انتشار فيروس "كورونا".

وذكر المحلل السياسي ياسين عزالدين في تصريحات صحفية خاصة أنه "في ظل انشغال السلطة التام بمحاربة الـ"كورونا"، يواصل الاحتلال تنفيذ مخططاتهم لتهويد الضفة الغربية".

وأكد عزالدين على أن اعتداءات المستوطنين، رغم أنها تبدو ظاهريًا سلوكًا منفردًا لعصابات "تدفيع الثمن"، إلا أن حكومة الاحتلال تستفيد منها وأحيانًا توجهها لتقوم بالمهام "القذرة" نيابة عن سلطات الاحتلال.

وأشار عزالدين إلى أن هذه الهجمات تهدف إلى إخافة الفلسطينيين ودفعهم لترك المنطقة المصنفة "C" حسب اتفاق أوسلو، والمناطق التي يطمعون بتهويدها، خاصة أن المستوطنين وعصابات "تدفيع الثمن" أكثر شراسة من الجيش وتعمل بدون ضوابط أو رقابة.

وقال عزالدين: "للأسف الفلسطينيون منشغلون بشكل تام بمرض الكورونا، دون أي انتباه لما يقوم به الاحتلال، باستثناء مبادرات محدودة مثل مبادرة الدفاع عن جبل العرمة".

وطالب الناشط ياسين عزالدين المواطنين والفصائل المقاومة بعدم انتظار السلطة لتغير مواقفها، والبحث عن بدائل لمواجهة الاحتلال في ظل التنسيق الأمني، مشيرا إلى أن معظم الخلل قادم من إصرار قيادة السلطة بالاستمرار في ذات الطريق رغم كل ما يقوم به الاحتلال، وخصوصًا بعد إعلان صفقة القرن، لا توجد أي نية لتغيير سياستهم.

وبدوره شدد الباحث المختص في شؤون القدس والاستيطان عبد السلام عواد على أن ازدياد وتيرة الاستيطان، هو استغلال انشغال العالم والسلطة بفيروس "كورونا"، ليتمدد مقابله فيروس "الاستيطان"، ليلتهم أكبر جزء ممكن من الأراضي الفلسطينية.

وأكد عواد على ضرورة نشر الوعي الشعبي والرسمي لمخططات الاحتلال ومستوطنيه في هذه الفترة، والوقوف بشكل جدي في وجه الاستيطان.

ولفت عواد إلى أن الوعي الشعبي لمخططات الاحتلال الاستيطانية هو الحل الأنجع في مقاومة الاستيطان، وأن مثال جبل العرمة وجبل صبيح جنوب نابلس ما زال حاضرًا في ردع الاستيطان وصفقة القرن، رغم ارتقاء شهيد وإصابة العشرات منها إصابات خطيرة، إلا أن الحضور الشعبي كان كفيلًا بردع الاحتلال وقطعان مستوطنيه.

اعتداءات متواصلة

وشهد اليوم الإثنين، تغولًا استيطانياً واحتلاليًا في مناطق متعددة في الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948، رغم إعلان الاحتلال حالة الطوارئ، حيث قطعت مجموعات المستوطنين، عشرات أشجار الكرمة المعمرة في منطقة "بيت اسكاريا" المهددة بالاستيطان، جنوب بيت لحم، فيما هدمت قوات الاحتلال ثلاثة منازل في قرية كفر قاسم في الداخل المحتل، وشرعت جرافات الاحتلال بتدمير وإبادة المحاصيل الزراعية في قرية وادي النعم في النقب المحتل.

وفي القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة وأدوا طقوساً تلمودية بحماية قوات الاحتلال التي انتشرت في المكان.

وتأتي انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه، وسط تحذيرات أطلقها نشطاء مقدسيون من استغلال الاحتلال خطة الطوارئ الصحية المعلنة في المسجد الأقصى للحيلولة دون انتشار وباء "كورونا" في صفوف المصلين، وقرار دائرة الأوقاف الإسلامية بإغلاق المصليات المسقوفة.

 وطالب مواطنون من سكان قرى جنوب بيت لحم بتشكيل لجان حراسة يومية لحماية القرى من هجمات المستوطنين وقوات الاحتلال.

وأكد مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية، على أن المستوطنين يستغلون الظروف الصحية التي تمر بها محافظات الضفة وخاصة بيت لحم، في شن الهجمات على المواطنين وتقطيع الأشجار والمزروعات وتخريب الممتلكات.

وفي كفر قاسم، سادت أجواء من الغضب في صفوف سكان المدينة، الذين أعربوا عن تذمرهم واستنكارهم لسياسة الهدم والتشريد، ووجهوا انتقادات شديدة إلى حكومة الاحتلال التي تتذرع بحالة الطوارئ لمنع تفشي فيروس كورونا، وفي المقابل تستغل هذه الأوضاع للتصعيد ضد العرب عبر هدم منازلهم وتشريدهم.

فيما استنكر سكان قرية وادي النعم في النقب المحتل التصعيد الإسرائيلي ضدهم في ظل حالة الطوارئ المعلنة في البلاد، وتدمير محاصيلهم الزراعية التي ينتظرون نموها وحصادها لحظة بلحظة.



عاجل

  • {{ n.title }}