الباحث عزام ابو العدس ..حكومة غانتس ستولد ومعها شهادة وفاتها ونتنياهو لن يترك الساحة

أكد عزام ابو العدس الباحث و المختص في الشأن الصهيوني، بإنّ  تكليف زعيم تحالف "أزرق أبيض" بيني غانتس لتشكيل الحكومة، يعني بإنّها ستولد ومعها شهادة وفاتها ، في ضوء التناقضات التي تحملها تلك الحكومة  ، وفي ظل ما يعتري الموقف الإسرائيلي الداخلي من إشكاليات ، وفي مقدمتها تشبث نتنياهو بالساحة السياسية.

جاءت أقوال أبو العدس تلك ، خلال حوار خاص مع أمامة ، حول المستجدات الاخيرة في الساحة الاسرائيلية المتعلقة بالمساعي لتشكيل حكومة بعد أن اعطت القائمة  العربية الضوء الاخضر لبيني غانتس بتشكيل الحكومة  .

وشدد  أبو العدس على أنّ ما حصل في الساحة الاسرائيلية ، كان مفاجئاً  للجميع  عندما كلف غانتس بتشكل الحكومة سواء من القائمة المشتركة أو من بقية الكتل  وتابع:"لا شك أنّ التغيير الذي حصل في الساحة الاسرائيلية كان حاسماً ودراماتيكياً الى حد كبير ، ويحمل تحدي لنتنياهو في ظل أوضاع بالغة التعقيد ، ولربما دخلت السياسة الإسرائيلية في مرحلة تقديم العداء الشخصي على كل اعتبارات سياسية او مصلحة وطنية .

ويرى أبو العدس بإنّ ما حصل في دولة الاحتلال، يدلل على حجم التناقضات الذي تعيشه، وأضاف:"عندما تم تكليف غانتس والتوصية عليه كان الأمر في ظاهره موقف وحدة وطنية وحالة انقاذ من فراغ سياسي خطير تعيشه دولة الكيان، لكن في باطن الأمر هذه الحكومة ولدت ميته في نعش من التناقضات الخطيرة .

واردف:"فلأول مرة في تاريخ دولة الاحتلال ستكون الحكومة رهن الاصوات العربية، وهذا غير مقبول البته في العقلية الصهيونية وسيؤدي الى خلاف خطير داخل حزب ازرق ابيض - حزب غانتس- ولربما سنرى انشقاقات وخلافاً كبيراً في صفوف الحزب، لاسيما أنّ غانتس قال وبشكل واضح لا يقبل الجدل أنّه لن يعتمد على اصوات العرب".

 ومما زاد المشهد تعقيداً تابع ابو العدس:" دخول ليبرمان على الخط ولم يكن دافعه للتصويت لصالح غانتس يحمل أي بعد وطني أو مصلحة ، سوى عدائه المحموم لنتنياهو، فكيف سيتفق ليبرمان مع الطيبي الذي قام ليبرمان بتهديده على الهواء مباشرة بالنفي لرام الله في اشارته الى تبادل الاراضي ، وكيف سيطبق غانتس صفقة القرن التي اجمعت كل الاطياف الصهيونية على أنّها هدف استراتيجي ، كيف سيقوم بذلك في ظل وجود العرب ووجود بند كامل في هذه الصفقة يستهدف عرب الداخل وضمهم للضفة الغربية ، وكيف سيحافظ غانتس على كل هذه التناقضات ،ناهيك عن الصدام المحموم مع اليمين بسبب المطالب التي سيطلبها العرب ".

وتنبأ ابو العدس بأنّ الأيام المقبلة ستحمل صداماً بين المتدينين وأطراف الحكومة المشكلة نتيجة لموقف ليبرمان المسبق منهم واضاف :" الصدام الاشد سيكون مع المتدينين الذين يستهدف ليبرمان تجريدهم من امتيازاتهم ، وبالتالي سيلجأون الى كل الوسائل لعرقلة هذه الحكومة، بل واستخدام العنف في سبيل الحفاظ على امتيازاتهم.

 وعن احتمالية مغادرة نتنياهو الحياة السياسية وانتهاء دوره قال :"اما بالنسبة لنتنياهو فاستبعد خروجه من الصورة في هذه المرحلة ، لأنّه يعلم جيداً أنّ هذه الحكومة هشة، وكعادته سيقاتل بكل شراسه وسيستعد لجولة الانتخابات الرابعة التي ستتبع موت هذه الحكومة المتناقضة مع ذاتها".

ولذلك ختم أبو العدس:" هذه الحكومة ولدت ميته، تحمل شهادة وفاتها بيدها، وستفجرها التناقضات الداخلية بين اطراف تشتعل بينها الخصومة الايديولوجية على نحو عنيف".

 



عاجل

  • {{ n.title }}