نصر عصيدة ..صاحب الرد السريع والإبداع الجهادي

تل الشهداء موطن نشأته ..ورفاق دربه ايضا شهداء.. عابد لله  في المساجد وزاهد في طلقات الرصاص التي اثخنت في جسد الاعداء .. عاش الجهاد  فعلا وقولا ..  لم يعرف الا لغة الانتقام لرفاق الجهاد والمقاومة .. صاحب الرد السريع  والفكر الجهادي المبدع  .. 

ولد شهيدنا المجاهد نصر عصيدة ،  بتاريخ 12/11/1975 في قرية تل الى الجنوب من مدينة نابلس شمال الضفة ،وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرستها الاساسية للبنين، واضطر لترك المدرسة لمساعدة والده في الأهل حيث أنهى الصف السابع.

 في عام1987 ومع انطلاق فعاليات انتفاضة الحجارة ، كانت باكورة نضالات  ومشاركات عصيدة في مقاومة الاحتلال ، من خلال الانخراط بإعمال الانتفاضة  والتي كان من ابرزها كتابة الشعارات على الجدران .

في عام  1995 انخرط شهيدنا المجاهد في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام  وأصبح جندياً من جنودها الميامين ، ليتعرض عصيدة بعدها للاعتقال على أيدي أجهزة أمن السلطة أسوة بغيره من مئات العناصر وقيادات الحركة الاسلامية .

وكانت أول غارات شهيدنا المجاهد وجولاته الجهادية في مستوطنة ايتسهار الصهيونية في عام 1998 ، حيث استطاع تنفيذ عملية قتل على إثرها اثنين من الصهاينة ، ليصبح من ذلك التاريخ  مطلوبا لقوات الاحتلال الصهيونية .

بتاريخ1/11/2001 تمكن قوات الاحتلال من الوصول الى الشهيد عصيدة وقامت بقصف المركبة التي كان يستقلها برفقة رفيق دربه  القسامي فهيم ابو عيشة اثناء تواجدهم في مدينة طولكرم حيث استشهد  رفيقه بينما نجا هو ليكمل المسيرة.

وفي 12 من ذات الشهر داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة تل جنوب نابلس مسقط راس الشهيد عصيدة ، وحاصرت المكان الذي يتواجد به برفقة  المجاهد محمد ريحان حيث خاضا اشتباكا استطاع بعده الانسحاب من المكان فيما نجحت قوات الاحتلال باغتيال رفيقه المجاهد ريحان.

شهر واحد فقط  مر على اغتيال رفيقه وحبيب قلبه محمد ريحان ، لتبدأ معالم الانتقام ترسم  من قبله وبمشاركة شقيق محمد- عاصم ريحان- ،حيث قاما بتنفيذ عملية عمانؤيل البطولية  الاولى ، شرق مدينة قلقيلية ، واستطاعا الإجهاز على 11 صهيونيا.

وبتاريخ 4/1/2002 اقتحمت قوات كبيرة من الاحتلال بلدة تل بعد أن وصلها معلومات عن تواجد عصيدة في إحد الأماكن هناك ، ليخوضوا اشتباكاً مسلحاً عنيفاً مع الجنود ، قبل أن يتمكن من الانسحاب ، بعد أن قام رفيقه الشهيد نائل رمضان بالتغطية على انسحابه بسلام ، ليظل شوكة في حلق العدو وأجهزة المخابرات   .

ولعل نجاح  عملية عمانؤيل الاولى ونشوة الانتصار تلك ، جعلت من عصيدة يفكر بإعادة الكرة مرة أخرى ، فبتاريخ16/7/2002 ، قرر عصيدة ومجموعته الجهادية  تنفيذ عملية عمانوئيل  الثانية ، من خلال نصب  كميناً لحافلة صهيونية  قادمة من مغتصبة  "بني براك" قرب تل أبيب وزرع المتفجرات، حيث دخل أفراد المجموعة الذين كانوا يرتدون اللباس العسكري إلى الحافلة بعد إصابتها وانسحبوا بسلام.

وبينما كان جنود الاحتلال يلملمون اشلائهم ،ويخفون معالم الفضيحة التي المت بهم على أيدي القساميين ، وأثناء بحثهم عن منفذي العملية  ، وجدو أنفسهم أمام جندي اخر من جنود القسام يواجههم ببطولة وشجاعة ، وكان هذا الشهيد هو عاصم عصيدة أبن شقيقة الشهيد ياسر عصيدة، الذي استطاع قتل ضابطا على الأقل وإصابة اخرين  .

وبتاريخ 1/1/2003، توجه المجاهدان القساميان نصر الدين وسامي زيدان ، لتنفيذ عملية قرب مغتصبة "أرائيل" ، غلا أنّهم تفاجئوا بقوة  كامنة لهم من جنود الاحتلال،  ليخوضا اشتباكا عنيفا ، استشهد على إثره  القسامي سامي زيدان ، فيما  توارى  عصيدة عن الأنظار وبقي مطاردها مجهول المكان والافعال .

بتاريخ18/3/2003 نجحت أجهزة أمن العدو الصهيونية، وبوساطة عملائها والتكنلوجيا التي بحوزتها، من تحديد  مكان وجود الشهيد المجاهد عصيدة في احد المناطق ببلدة باقة الحطب قرب قلقيلية حي خاض اشتباكا مع قوات الاحتلال التي حاصرت المكان المتواجد فيه ليرتقي شهيداً تاركاً ورائه سيرة جهادية ، ستبقى محفورة في ذاكرة الأجيال والتاريخ   .

 

 



عاجل

  • {{ n.title }}