الذكرى الثالثة لاغتيال القائد القسامي المبعد مازن فقها

توافق اليوم الذكرى الثالثة لاغتيال القائد القسامي مازن فقها صاحب الرد الأول على مجزرة حي الدرج في غزة التي استشهد فيها 18 مواطناً بينهم ثمانية أطفال إضافة للقائد العام لكتائب القسام صلاح شحادة.

ميلاد قائد

ولد مازن محمد سليمان فقها في الرابع والعشرين من أغسطس عام 1979م في طوباس شمال الضفة الغربية، تربى على موائد القرآن في مساجد طوباس، فحفظ القرآن كاملاً في سن مبكرة، ثم حصل على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة النجاح، وكان من أعلام الكتلة الإسلامية وقادتها في جامعة النجاح.

في صفوف القسام

التحق بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام خلال دراسته الجامعية في جامعة النجاح، وعمل برفقة عدد من قادة القسام بالضفة أبرزهم "قيس عدوان، وكريم مفارجة، ومهند الطاهر، ومحمود أبو هنود، ويوسف السركجي".

اعتقل لدى أجهزة السلطة الأمنية في الضفة ثلاث مرات عام 2000م؛ بتهمة مقاومة الاحتلال وامتلاك مواد متفجرة كان يهم الشهيد بنقلها إلى قيادة القسام في مدينة جنين.

ثم عاودت أجهزة السلطة اعتقاله لأكثر من شهر عام 2001م، وأفرج عنه بضغط من أهالي مدينته؛ بسبب نية قوات الاحتلال اقتحام السجن الذي كان معتقلاً فيه، ليصبح بعدها مطاردًا للاحتلال.

عمل بعد الإفراج عنه من سجون السلطة على إعادة تشكيل خلايا القسام وبنائها في مدينة طوباس، شارك مع القائد نصر جرار في إعادة تشكيل خلايا القسام في جنين، وأشرف على عملية فك الحصار عن القائد قيس عدوان ورفاقه والتي استمرت لـ 7 ساعات.

الرد على اغتيال القائد صلاح شحادة

 مازن فقها صاحب الرد الأول على اغتيال القائد العام لكتائب القسام صلاح شحادة، حيث أشرف على عملية صفد التي نفذها الاستشهادي جهاد حمادة من الأردن، وقتل فيها 15 جنديًا إسرائيليًا وأصيب العشرات، وكان معظمهم من خبراء مفاعل ديمونا.

كما أشرف على عملية مفرق بات التي نفذها الاستشهادي محمد هزاع الغول قرب مستوطنة جيلو بالقدس عام 2002م، وقتل خلالها 19 إسرائيليًا وجرح العشرات.

وشارك الشهيد القائد مازن فقها في عمليات أخرى، من بينها مهاجمة مستوطنين وجنود إسرائيليين بمنطقة الأغوار ووادي المالح ومعسكر تياسير الإسرائيلي.

الاعتقال والحرية

في أغسطس من عام 2002م اعتقلت قوات الاحتلال القائد مازن فقها بعد معركة استمرت لـ 6 ساعات، تلاها اعتقال والده وشقيقه وتدمير منزله بشكل كامل.

لاقى صنوفًا من العذاب داخل أقبية التحقيق التي مكث فيها ما يزيد على 90 يومًا، ولم يعترف بأي من التهم التي وجهت إليه، فحكم عليه بالسجن بـ 9 مؤبدات وخمسين سنة إضافية.

في أكتوبر من عام 2011 صدقت كتائب القسام وعد الشيخ أحمد ياسين وأفرجت عن 1027 أسيرًا مقابل الجندي الأسير لديها "جلعاد شاليط"، وكان القائد فقها أحد الأبطال الذين أفرج عنهم في صفقة وفاء الأحرار حيث استقر في قطاع غزة.

الشهادة

اتهمه الاحتلال بمواصلة العمل من غزة لترميم خلايا القسام في الضفة وتوجيههم لتنفيذ عمليات فدائية ضد الجنود والمستوطنين.

استشهد القائد القسامي مازن فقها يوم الجمعة الرابع والعشرين من مارس عام 2017م، بعد أن أطلق عملاء الاحتلال النار من سلاح كاتم للصوت أمام منزله بمدينة غزة؛ ما أدى إلى استشهاده على الفور.

الوفاء للعظماء

ووفاءً للقائد فقها عملت الأجهزة الأمنية بغزة على مدار الساعة حتى تمكنت من إلقاء القبض على المنفذين الرئيسيين لاغتياله، في عملية أطلقت عليها "فك الشيفرة 45"؛ والتي أسفرت عن اعتقال 45 عميلًا للاحتلال، بينهم ثلاثة ساهموا مباشرة في تنفيذ عملية الاغتيال.

وأصدر القضاء حكم الاعدام على ثلاثة مدانين بالمشاركة في عملية الاغتيال، ونفذ فيهم الحكم لاحقا.



عاجل

  • {{ n.title }}