مخاوف من استغلال الاحتلال أزمة "كورونا" لتهويد الأقصى

تزداد مخاوف الفلسطينيين من استغلال الاحتلال الإسرائيلي لأزمة انتشار فيروس كورونا، من أجل تطبيق مخططاته التهويدية بحق المسجد الأقصى المبارك.  

وعبر عن هذه المخاوف، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة الشيخ عكرمة صبري، في تصريحات صحفية، قال فيها: "إن الاحتلال قد يستثمر الحالة الراهنة، وانتشار فيروس "كورونا" من أجل تنفيذ أهدافه العدوانية بحق المسجد الأقصى".

وأضاف "ندرك أن سلطات الاحتلال تحاول تسخير مرض كورونا لخدمة مصالحها وأهدافها، كما يحصل من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يحاول تثبيت موقعه ومنصبه".

واستدرك بالقول: "نحن حذرون ومتيقظون بشأن المسجد الأقصى، ولن نسمح للاحتلال بأن يستغل أزمة "كورونا" من أجل تنفيذ مخططاته".

ويؤكد أن المقدسيين ملتفون جميعهم حول الأقصى، ومدركون تماما لما يخطط له الاحتلال بشأنه، مشيرًا إلى أنه ومنذ زمن طويل وحتى الآن والصراع مستمر على المسجد.

وحول كيفية حماية المسجد الأقصى في ظل تعليق الصلوات وانتشار "كورونا"، يؤكد الشيخ صبري استمرار حراس وسدنة المسجد وعمال النظافة والأذنة والأئمة وسائر موظفي دائرة الأوقاف في أعمالهم، رغم إغلاق الأبواب الخارجية للمسجد.

ويوضح أن كوادر العمل جاهزة ومستمرة في عملها داخل الأقصى، ولن تتركه فارغًا ولقمة سائغة للاحتلال، فكافة الأمور ستكون في أمن وحماية المسجد من أي تجاوز أو تعدي إسرائيلي.

والاثنين الماضي، بدأ تعليق دخول المصلين إلى المسجد الأقصى لفترة مؤقتة كإجراء احترازي للوقاية من انتشار فيروس كورونا، وفقا لإعلان مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية.

وحول قرار تعليق الصلاة بالأقصى، يقول الشيخ صبري: إن" القرار كان واضحًا في إغلاق جميع أبواب المسجد الأقصى، بما في ذلك باب المغاربة الذي تسيطر عليه شرطة الاحتلال، وكان شرطنا إغلاقه أيضًا أمام اقتحامات المستوطنين للأقصى، وفي حال أي تجاوز من الاحتلال بفتح الباب، سيتم فتح كافة الأبواب الخارجية للمسجد".

وكذلك، رأى النائب في المجلس التشريعي أحمد عطون أن الظروف الحالية وانشغال العالم بتفشي "كورونا" يُعطي الاحتلال فرصة لتنفيذ مشاريعه التهويدية في الأقصى، فهو لديه استراتيجية واضحة حيال ذلك، ويستغل كل الظروف لتحقيق أهدافه الخبيثة.

وقال في تصريحات صحفية: "كان من الممكن وضع إجراءات احترازية أكثر من أجل الحفاظ على سلامة وصحة المصلين ورواد الأقصى، بدلًا من إغلاقه وتعليق الصلوات فيه، وذلك حتى لا يتم استغلال تلك الظروف من الاحتلال".

ورغم إغلاق أبواب الأقصى، إلا أن الدعوات اليهودية المتطرفة لاقتحامه لا تزال متواصلة، حيث حثت "جماعات الهيكل" المزعوم اليهود على اقتحامه، كونه فارغًا، وقال المتحدث باسم تلك الجماعات فريد أساف: إن "جبل الهيكل فارغ تمامًا من العرب، وهذه فرصتنا لصعود جبل الهيكل والصلاة فيه".

وعبر النائب عطون عن مخاوف حقيقية من سماح شرطة الاحتلال للمستوطنين باقتحام الأقصى، مستغلةً تعليق الصلاة بشكل موقت بالمسجد، داعيًا في الوقت نفسه إلى الحذر واليقظة من خبث الاحتلال.

لكنه أكد أن المقدسيين على وعي تام وإدراك لما يجري بحق الأقصى، رغم كل هذه الإجراءات، مشددًا على أن أهل القدس هم رأس الحربة في مواجهة الاحتلال، لأنها معركة صمود ووجود.



عاجل

  • {{ n.title }}