العمل الأسود..

بين المخاطرة بحياتهم ولقمة العيش، يضع الاحتلال عمال الضفة الغربية بين خيارات صعبة قد يكون مصير إحداها الموت أو نقل فيروس كورونا من المصابين الاسرائيليين الى العائلة والأهل ومن ثم المجتمع بأكمله في الضفة.

القانون الدولي

مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين اتهم الاحتلال بالتمييز العنصري بتشجيع الفلسطينيين على العمل الأسود دون توفير أي إجراءات لحمايتهم من فيروس كورونا حسب المعايير الصحية السليمة بالتزامن مع الطلب من الإسرائيليين البقاء في المنازل مما يشكل تهديداً لصحة باقي لمواطنين.

 وقال جبارين:" إن القانون الدولي يحمل الاحتلال المسؤولية عن حماية سكان الأرض المحتلة ليس فقط البعد العسكري أو الأمني بل حمايتهم أيضاً من الكوارث الطبيعة والأوبئة.

وأضاف جبارين:" من واجب الاحتلال حسب اتفاقية جنيف تقديم مستوى من الخدمات للفلسطينيين مساوية لما يقدمه للإسرائيليين وخاصة في القطاع الصحي، الى جانب توفير كافة مستلزمات الشعب المحتل.

العمل في ظروف صعبة

إسلام الشيخ وهو عامل في الداخل المحتل قال: "نعمل في ظروف معيشية وصحية خطيرة.. هناك مخاوف حقيقية من نقل العدوى من الإسرائيليين".

وأضاف الشيخ: "نعمل بحذر، والخشية بنقل العدوى تسبب لنا القلق 

لكن الظروف الاقتصادية دفعتني لذلك".

ويرى الباحث في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن الاحتلال يستخدم الفلسطينيين كأداة لإنجاز مصالحه دون تقدم أي رعاية حقيقية لهم أو توفير سبل الحماية والوقاية من الأمراض والأوبئة.

الوقاية خير من العلاج

 مخاطر دفعت القوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية لإصدار بيان دعت فيه العمال إلى الالتزام وعدم التوجه إلى العمل في الداخل المحتل. 

 وطالبت القوى من العمال عدم الرضوخ لأي ضغوط وتهديدات من المقاولين بسحب تصاريحهم أو منعهم من العمل مستقبلاً.

 المخاوف على العمال ازدادت في الآونة الأخيرة بعد تعمد الاحتلال إلقاء العامل مالك غانم من نابلس على حاجز بيت سير قرب مدينة رام الله بعد شكوك في إصابته بفيروس كورونا.

 يضاف الى ذلك وفاة سيدة فلسطينية من قرية بدو في القدس بعد إصابتها بالفيروس الذي انتقل اليها من ابن لها يعمل في الداخل المحتل. 

 ويعمل في الداخل المحتل نحو 133 ألف مواطن من الضفة الغربية والقدس بسبب الظروف المعيشية الصعبة، وقلة فرص العمل.



عاجل

  • {{ n.title }}