عائلة الشيخ ماجد حسن.. تاريخ من الصمود وحاضر من المقاومة

  بين وبائي الاحتلال وكورونا تعيش عائلة القيادي في حركة حماس ماجد حسن من رام الله واقعاً تختصر فيه حياة الفلسطينيين، الذين توالت عليهم جدران السجون وجعلت من لم شمل العائلة حلم قد يلتهم من العمر سنوات لتحقيقه.

  فعائلة حسن تنوعت بحقها جرائم الاحتلال بين اعتقال الأب والابناء وحتى الأم والابنة، أو بالقتل الذي طال شقيق القيادي ماجد قبل 29 عاما لتمتد الى نقل فايروس كورونا لنجله محمد بعد أن اعتقله قبل أيام.

  عائلة مجاهدة

  تنحدر عائلة حسن من قرية دير السودان قضاء رام الله، ونشأ الوالد ماجد وترعرع في مساجد بلدته وعلى موائد القرآن، وبعد الثانوية العامة التحق بجامعة بيرزيت، وكان ناشطاً في صفوف الكتلة الإسلامية حتى تخرجه حيث أكمل حياته الدعوية والنضالية، ما عرضه للاعتقالات المستمرة من قبل الاحتلال.

  نالت الاعتقالات من الشيخ ماجد ما يقارب 10 سنوات في سجون الاحتلال موزعة على 6 اعتقالات كان أولها بتاريخ 22/1/1991 وتنقل بين العديد من السجون ومراكز التحقيق وتعرض لشتى أنواع الضغط والتنكيل.

 كما للتعذيب، من قبل أجهزة أمن السلطة التي تناوبت على اعتقاله لأكثر من 6 مرات وعدد كبير من الاستدعاءات لدى جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة.

 اعتقال الأم والابنة والابن

  تزوج الشيخ ماجد من الداعية “ندى الجيوسي” من طولكرم وكانت من أبرز الناشطات في الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، وتعرضت بدورها للاعتقال على يد الاحتلال بتاريخ 8/7/2007 بعد يوم واحد على اعتقال زوجها، وأمضت في السجون 5 أشهر، 35 يوما منها في مركز تحقيق المسكوبية.

  تولت ابنته شذى (21 عاما) -والتي تقبع الآن في سجون الاحتلال- رئاسة مؤتمر مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت، فقام الاحتلال باعتقالها فجر 12/12/2019 بعد اقتحام المنزل وتفتيشه، وتم تحويلها للاعتقال الإداري لمدة 3 شهور، ويوم الإفراج عنها قام الاحتلال بتمديد اعتقالها لثلاثة أشهر أخرى.

  أما ابنه أمجد (25 عاما)، فقد تعرض للاعتقال السياسي، من قبل أجهزة أمن السلطة وأمضى في زنازينها 13 يوما.

 كذلك أصغر الابناء عبد المجيد (19 عاما) فهو طالب في جامعة بيرزيت، اعتقله الاحتلال لمدة شهر.

 استهداف بالكورونا

 محمد (20 عاما)، وهو الابن الأوسط لعائلة ماجد حسن طالب في جامعة بيرزيت، وسكرتير اللجنة المالية السابق في مجلس الطلبة، تعرض للاعتقال السياسي عدة مرات على خلفية عمله النقابي داخل الجامعة، ولاحقته أجهزة امن السلطة مما اضطره للاعتصام داخل حرم الجامعة برفقة عدد من زملائه.

 وفي 22/4/2020 قام الاحتلال باقتحام منزل عائلته واعتقاله وتحويله الى تحقيق المسكوبية، حتى أعلن عن إصابته بفايروس كورونا ونقله الى العزل.

 واتهم القيادي بحركة حماس ماجد حسن، أن الاحتلال تعمد نقل الفايروس إلى نجله بعد اعتقاله، مشيراً الى أن ظهور نتائج الفحوصات التي أجريت لأفراد العائلة والتي تبين أنها سلبية تؤكد هذه الرواية.



عاجل

  • {{ n.title }}