مصعب جبر.. ذكرى الفتى الذي قتل جندياً واعتلى الدبابة

توافق اليوم الذكرى السنوية السابعة عشر، لارتقاء المجاهد القسامي مصعب جبر (16) عاما، من مخيم جنين، أثناء إنقاذه أحد مجاهدي سرايا القدس عام 2003م وهو نجل القيادي في حركة حماس إبراهيم جبر.

سيرة الشهيد

ولد مصعب إبراهيم جبر بتاريخ 16/4/1987م في مخيم جنين، لأسرة مجاهدة، إذ اعتقل والده 12 مرة على خلفية نشاطه في حركة حماس، واستشهد جده في حيفا عام 1946م، أما جدته فاستشهدت في الانتفاضة الأولى عندما تعرضت للضرب المبرح على أيدي جنود الاحتلال، خلال مداهمتهم لبيتها بحثا عن ابنها المطلوب آنذاك محمد. 

مواقف بطولية

قتل مصعب جندي اسرائيلي، خلال الاجتياح الذي سبق الاجتياح الكبير في نيسان 2002، حين تحصنت قوة من الاحتلال في منزل بالمخيم، حيث اقترب مصعب من المنزل وقام بقنص أحد الجنود من شرفة البيت فأرداه قتيلا.

وخلال الاجتياح الكبير في نيسان 2002 أصر على المشاركة في الدفاع عن مخيم جنين بعد أيام فقط على إجرائه عملية جراحية في بطنه، ويروى انه ألقى في هذا الاجتياح زجاجة مولوتوف على جندي من مسافة قريبة أدت إلى اشتعال النار فيه.

اعتلى الدبابة

قبل استشهاده بأيام قال لأخيه قتيبة عندما يقتحم الاحتلال المخيم وتدخل الدبابة فسأصعد عليها وآخذ كل ما أستطيع عنها "وهذا شيء معتاد في جنين " وبالفعل اعتلى في اليوم التالي ظهر دبابة وغنم العديد من محتوياتها من سماعات ومطرات مياه، وقام بإهدائها لأصحابه للذكرى، وخص أخوه قتيبة.

استشهاد بطل

في 28-4-2003م اقتحم الاحتلال مخيم جنين من أجل القبض على قائد في سرايا القدس، فاتصل به أحد مقاتلي السرايا وقال له يا مصعب نحن محاصرون، عند ذلك تقول والدته جن جنونه، ولم يتمالك نفسه وخرج مسرعا نحو المنزل المحاصر وبدأ بإطلاق النار على الدبابة بكثافة وهو يتقدم نحوها إلا أن دبابة أخرى عاجلته من الخلف، فأصيب بداية في يده، لكنه لم يتوقف عن الهجوم، إلى أن أصابوه بقدمه ثم باقي أنحاء جسده، فارتقى شهيدا.

رحل مصعب، وأثبت لكل من عرفه أو سمع بسيرته، أن البطولة لا تقاس بالعمر أو السنين.



عاجل

  • {{ n.title }}