الذكرى الثامنة عشرة لارتقاء الاستشهادي القسامي محمد عودة

توافق اليوم الذكرى السنوية الثامنة عشرة لارتقاء الاستشهادي القسامي محمد عودة، إثر تنفيذه عملية بطولية في أحد نوادي القمار، حاصدا 20 قتيلًا و60 جريحًا بعضهم خطيرة.

سيرة الشهيد

ولد محمد جميل نبيل عودة في الأردن بتاريخ 03/05/1974، ونشأ في أحضان أسرة ملتزمة مشهود لها بالخير والصلاح.

وقال ذوو الشهيد عودة في مقابلة معهم "إن الشهيد محمد كان حاملاً لهموم وقضايا الأمة الإسلامية عامة وهموم الشعب الفلسطيني خاصة"، وكان يحب الرياضة وحاز على عدة بطولات في كمال الأجسام ورفع الأثقال، يحمل الصدق في كل مواقفه.

اصبري يا أماه

وفي آخر مكالمة بينه وبينه والدته، قال عودة: "اصبري يا أماه صبر الخنساء"، مشيرة أنه "وبعد اختفائه بعشرة أيام، بدأنا بالبحث والتحري عنه، حيث كنا نشاهد العملية على التلفزيون وكان عندنا إحساس أنه هو الشخص الذي نفذها، لكن لم يكن لدينا اليقين، طوال أكثر من ثلاث سنوات أو سنتين ونحن نبحث عنه، في كل طريق بالسجون بالمعتقلات بالأصدقاء". 

موعد الرحيل

كانت ملامح الفرح والسرور ترتسم على وجهه وكأنه ذاهب إلى حفل زفاف أو إلى لقاء يحبه، تقول أمه.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 7/5/2002م، اخترق عودة كل الحواجز والتحصينات الأمنية الإسرائيلية، ليدخل نادياً للقمار يعج بمستوطنين معظمهم جنود في جيش الاحتلال، حاملا حقيبة مفخخة، ثم قام بتفجيرها ليحصد 20 قتيلاً و60 جريحاً في صفوفهم.

صندوق أسود

6 أعوام مضت دون أن تعلم عائلة عودة مصير ابنها، لتطلق أمه مناشدة لكل من يعرف مصيره عبر فلم وثائقي بثته قناة الجزيرة، حتى جاء الجواب من كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس" بأن عودة نفذ "عملية استشهادية" عام 2002، مبررة عدم الكشف عن مصيره بأنها "آثرت الصمت حفاظا على سلامة مجاهديها".

وفرح أهل عودة فرحا شديدا، ووزعوا الحلوى مفاخرين متباهين ببطولة ابنهم، واصفينها بالشجاعة والبطولة، داعين " اللهم اجعل مثل محمد مليون".

ووجه ذوو عودة رسالة إلى كتائب القسام وفصائل المقاومة الفلسطينية أن قلوبنا معكم ونشد على أياديكم، ونقول لكم "كلنا قسام في سبيل الله وفلسطين".



عاجل

  • {{ n.title }}