قانون حماية الأسرة .. استغلال كورونا لتمرير قوانين مشبوهة

يدرو في هذه الأيام رفض شعبي واسع عن المفاوضات التي تخوضها حكومة اشتية، حول صفقة إقرار قانون حماية الأسرة مقابل غض الطرف عن نشر اتفاقية سيداو بالجريدة الرسمية، بمحاولة لاستغلال انشغال الشعب الفلسطيني بقانون الطوارئ ومواجهة فيروس كورونا.

وافادت مصادر حقوقية، أنه قد تم رفع مسودة لرئيس السلطة محمود عباس، في محاولة لتمرير القانون الأخطر على الأسرة الفلسطينية والذي يفوق خطره اتفاقية سيداو.

شذوذ جنسي

وأكد المحامي بهاء غانم، أن من أخطر ما احتوى عليه القانون، هو الاعتراف بالشذوذ الجنسي وجعله مشرع ومباح تحت مسمى المساواة "الجنادرية"، والمطالبة بالحرية الجنسية للاطفال والمراهقين من البنات والشباب وجعل منعهم من قبل اهلهم وذويهم عنف ويعاقب الاب والام.

واضاف غانم، أن القانون ينص على السماح لأي شخص سمع بالعنف الأسري تقديم شكوى ضد الزوجين، وهذا اعتداء على القانون، وجعل قوامه الرجل على بيته نوع من أنواع العنف ليصبح الاب بلا أب، وبلا ولاية طبيعية، ولا سلطة تأديبية على بيته ليقوده نحو الأفضل.


واشار المحامي غانم، الى ان هذه القوانين تدل على حقد الجمعيات النسوية المرتبطة بإجندات خارجية، التي من أحد العقوبات على المشتكى إخراجه من المسكن والمنزل الذي يسكن به بدل التحرز على الضحية أو وضعها، وهذا خطير كون أن هذا المشروع يعتدي على حق الملكية للأفراد.

استغلال انشغال الشعب بـ كورونا

وحذر النائب بالمجلس التشريعي عبد الرحمن زيدان، حكومة اشتية من تمرير قانون مستنبط بالكامل من سيداو والشعب بغفلة في ظل حالة الطوارئ واسثمار الجائحة الصحية "كورونا"، والذي امضت الجمعيات النسوية 16 عاما في الضغط لاقراره، وكانت تخفيه حتى لا يثور المجتمع ضده .

وعبر النائب زيدان، عن استغرابه من إستثمار الحكومة لجائحة كورونا، ومحاولته تمرير ما يسمى "قانون حماية الاسرة" المثير للجدل والمليء بنقاط التفجير الاجتماعي، التي تهدد السلم الاهلي.

ونبه من خطورة تمرير القانون لانه يهدد كيان الاسرة، ويميع القيم التي تحفظ العلاقات الطبيعية التي فطر الله الناس عليها، وتهدم اسس الاسرة.

وطالب النائب زيدان، بحماية الاسرة عبر احترام ثقافة المجتمع وتراثه ومحاربة كل العادات الخاطئة المتوارثة التي تنتهك حقوق افرادها، وأن لا تلطخ الحكومة سجلها بمثل هذه القوانين، واجراء حوار مجتمعي عميق حول هذا الموضوع تشارك فيه كل مكونات المجتمع.

يخالف ديننا وقيمنا وثقافتنا

واستغرب النائب ناصر عبد الجواد، محاولة بعض المؤسسات النسوية المدعومة من جهات مشبوهة، تشريع قوانين منظمة "سيداو" من خلال إصدار قانون حماية الاسرة، مستغلين حالة الطوارئ التي تم تمديدها بدون ضرورة وبطريقة مخالفة للقانون الاساسي.

وأكد عبد الجواد، أن الغالبية الساحقة من مجتمعنا تعارض القوانين المستنبطة من "سيداو"، وتعارض هذا القانون من منطلق قيمنا وديننا وثقافتنا.

قوانين مدسوسة ودخيله

وقال النائب في المجلس التشريعي باسم زعارير، ان الحكومة الفلسطينية لن تستطيع أن تفرض على شعب مسلم، ما يخالف تعاليم دينه ويهدم نسيجه الاجتماعي من خلال اقرار ما يسمى بقانون حماية الأسرة.

ودعى الزعارير، الى رفع الصوت منعا لتمرير القوانين المدسوسة، من خلال محاولات الحكومة فرض قوانين دخيلة، والتسلل من الابواب الخلفية، بالمصادقة على قانون حماية الاسرة بقراءته الاولى.

وكان رئيس السلطة محمود عباس، أصدر مطلع تشرين الثاني الماضي، قرارا بقانون "حدد فيه سن الزواج للجنسين بثمانية عشر عاما، ويستثنى منه حالات محددة بقرار من المحكمة المختصة"، وذلك إيذاناً ببدء تطبيق اتفاقية "سيداو" التي انضمت لها دولة فلسطين، في نيسان 2014.

وأقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979 اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، والتي تحتاوي على مواد تتعلق بجواز الزنا ومثليي الجنس وزواج المسلمة من غير المسلم.



عاجل

  • {{ n.title }}