الذكرى الثامنة عشرة لارتقاء الاستشهادي القسامي أمجد القطب

توافق اليوم الـذكرى الثامنة عشرة لارتقاء الاستشهادي أمجد "محمد درويش" سعيد القطب من نابلس، بعد أن اقتحم كمينا لقوات الاحتلال وخوضه اشتباكا مع جنوده، موقعا فيهم القتلى والجرحى قبل استشهاده، وشقيقه سعيد الذي لحق به شهيدا فيما بعد.

سيرة الشهيد

ولد أمجد محمد درويش القطب عام 1976م في مدينة نابلس لخمسة إخوة، استشهد منهم شقيقه سعيد، بالإضافة إلى ثلاث شقيقات، ووالد يعمل في مطعم صغير في البلدة القديمة، وينتمي شهيدنا لأسرة ملتزمة بتعاليم دينها.

 درس القطب المراحل الأساسية في مدارس نابلس، وأنهى دراسته الثانوية فيها، وكان من نشطاء الحركة الطلابية الإسلامية شارك في فعاليات الانتفاضة الأولى منذ نعومة أظفاره، إلا أنه لم يكمل مسيرته التعليمية بسبب الظروف المادية الصعبة لعائلته، ليتوجه إلى العمل في مجال البناء وتمديدات شبكات المياه المنزلية.

 اعتقل القطب في العام 1995 عند الاحتلال بتهمة المقاومة والقيام بأنشطة في مجال الانتفاضة الأولى، ليقضي في سجن مجدو مدة سنة من الاعتقال، ليخرج بعدها ويكمل مشواره الجهادي.

 كان القطب دائم الحديث عن فضل الجهاد وحبه وأجر الشهادة، ولكي يفرح أهله، عرضوا عليه أن يبنوا له بيتاً ليتزوج إلا أنه رفض وقال "أريد الزواج من الحور العين".

تصميم على الثأر

وعند استشهاد القادة الأربعة الشيخ يوسف السركجي ونسيم أبو الروس وجاسر سمارو وكريم مفارجة؛ تأثر القطب كثيراً برحيلهم، ومن لحظتها وهو يحث الخطى ويصر على تسريع دوره للانتقام وتنفيذ عملية استشهادية، فكان له ما أراد.

وبعد تخطيط محكم ودراسة متأنية لعملية موجعة، استقر الخيار على تنفيذ عملية بمستوطنة "الحمرا" التي أقامها الاحتلال على أراضي غور الأردن، فانطلق القطب واقتحم كمينا لقوات الاحتلال بتلك المستوطنة، وفتح نيران رشاشه على جنودهم وألقى بقنابله اليدوية عليهم، ليحصد من بينهم قتلى وجرحى، ثائرا لدماء أبناء شعبه، ويلقى ربه شهيدا.

وعند وصول والده ووالدته بخبر استشهاده كانوا نعم الصابرين الثابتين، فشكروا الله وحمدوه ورضوا عن ابنهم أمجد وتوجهوا لله بالدعاء أن يتقبله شهيداً، ولقد ورد أن والدته قد صلّت ركعتين شكراً لله عز وجل بأن نال ابنها الشهادة.

عائلة مضحية

وبتاريخ 23/5/2004م، استشهد شقيقه القائد القسامي سعيد قطب بعد انفجار عبوة من إحدى عبوتين ناسفتين جراء اقتحام أجهزة السلطة لمكان تواجده مع رفاقه.

وأثناء نقله للعبوات لتنفيذ عملية ضد قوات الاحتلال؛ سيطرت السلطة على واحدة وانفجرت الأخرى أثناء محاولة سعيد الهرب بها، بمساعدة الشهيدين سعد زامل، وسعد غزال، الذين استشهدوا جميعا في نفس الحادثة.

وأمرت حكومة الاحتلال بهدم منزل ذوي الشهيدين القساميين أمجد وسعيد، فاقتحمت قوة كبيرة من قواتهم المنزل في شهر رمضان 17/11/ 2003 وصلبت من كان فيه بالعراء، منذ ساعات الليل الأولى وحتى أذان الفجر، حيث دوى صوت انفجار هائل وتم تدمير منزلهم المكون من طابقين.



عاجل

  • {{ n.title }}