مخططات الاحتلال بالتهجير مستمرة.. والفلسطيني متمسك بالأرض والمقاومة

منذ 72 عامًا تتواصل مجازر الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، من قتل وأسر وهدم ودمار واستيطان وتهويد، على مسمع ومرأى العالم بأسره في أبشع ظلم لشعب من شعوب الأرض على مر التاريخ، لتستمر المعاناة بمزيد من المخططات الاحتلالية، ويستمر صمود الشعب ومقاومته منذ النكبة.

 أرقام من النكبة

ارتكبت عصابات الاحتلال الإسرائيلي خلال النكبة، أكثر من 70 مجزرة ومذبحة بحق الفلسطينيين؛ قتل خلالها ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني، وهجر 750000 آخرين، بينما سيطر على 774 قرية ومدينة فلسطينية، دمر 531 منها بالكامل، وما تبقى تم إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه.

 وأشارت البيانات إلى أن ما يزيد عن مئة ألف فلسطيني استشهدوا على أيدي قوات الاحتلال منذ العام 1948، واعتقل مليون فلسطيني منذ 1967.

 نكبة "صفقة القرن"

وفي تجدد ذكرى النكبة الموافق 15 من أيار لكل عام، فإن "صفقة القرن" وما تم تطبيقه من بنودها التي جاءت منسجمة انسجاما تاما مع أطماع الاحتلال ومخططاته الخبيثة، تعد نكبة جديدة للفلسطينيين، حيث أن وعد الرئيس الأمريكي "ترامب" "وعد من لا يملك لمن لا يستحق".

 ومنذ الإعلان عما يعرف "بصفقة القرن"، هب الفلسطينيون رفضا للنكبة الجديدة، فخرجوا في مسيرات شعبية، وانتفضوا بوجه جنود الاحتلال فقاوموه بالسلاح الأبيض، واشتبك آخرون معهم بالأسلحة النارية، فقتلوا منهم، فيما استشهد المئات دفاعا عن مقدساتهم وتمسكا بأرضهم، ليظل التاريخ شاهدا على تضحياتهم.

 تطبيعٌ وتزايد جرائم

وتعتبر هرولة الأنظمة العربية للتطبيع بكافة أشكاله سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا وثقافيًا مع كيان الاحتلال، فاتحة شهية له لالتهام ما تبقى من المقدسات والأراضي الفلسطينية والعربية، فتساعده في تحقيق المزيد من أطماعه اللامتناهية.

فبالتزامن مع التطبيع الثقافي عبر الأعمال الدرامية التي تعرضها قنوات وشاشات عربية، سيما في شهر رمضان المبارك، لتزييف الحقائق التاريخية؛ فقد تصاعدت انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وما تبقى من الأراضي العربية.

 ويتجلى هذا التصاعد في الإعلان الأخير عن قانون مشروع الضم لأراضي الضفة والأغوار، عدا عن ضم أراض ملاصقة للمسجد الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل، وكذلك الحال في مدينة القدس المحتلة التي تتعرض للتهويد.

 تمسكٌ بالمقاومة

وفي بيانات منفصلة لإحياء ذكرى النكبة الـ72، أجمعت الفصائل الفلسطينية على ضرورة الوحدة الوطنية وتمسكها بالمقاومة، أمام المحاولات الإسرائيلية والأمريكية بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة إلى كيان الاحتلال، تنفيذا لما يسمى "صفقة القرن".

 

فبدورها دعت حركة "حماس" جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج للمشاركة الواسعة والفاعلة بكل قوة في كل فعاليات ذكرى النكبة، وأكدت على "رفضها التام لكل المشاريع الرامية لتصفية القضية الفلسطينية وفي مقدمتها صفقة القرن وعمليات الضم التي ينوي الاحتلال تنفيذها"، وشددت على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة".

 وفي ذات السياق، أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن "توالي مخططات تصفية القضية الفلسطينية سيقابل بصلابة في الموقف"، وشددت على أن "المقاومة بكل أشكالها هي حق مشروع لشعبنا الفلسطيني وفي مقدمتها المقاومة المسلحة التي ستبقى خيارها".

 ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى سحب الاعتراف باتفاقات أوسلو، وأكدت أن "المقاومة الموحدة والشاملة للمخططات الصهيونية، مسألة ملحة ومصيرية".

 ولم تنته نكبة الشعب الفلسطيني بعد، يلاقي على مدار سنواته مرارة القتل ونزف الجرح وأنين آلاف الأسرى خلف القضبان، في ظل مؤامرات وصمت وتواطؤ دولي وعربي، يقابلها فلسطيني متمسك بأرضه مفاخر بتضحياته عن مقدساته، مؤمن بحقوقه في دفاعه عنها، ولم يفقد الأمل في صحوة عربية إسلامية تسانده في معركة التخلص من براثن الاحتلال.



عاجل

  • {{ n.title }}