أبطال عملية واد الخليل..الذكرى السابعة والعشرون لارتقاء القساميين حاتم المحتسب ويعقوب مطاوع

 توافق اليوم الذكرى السنوية السابعة والعشرون لارتقاء الفدائيين القساميين حاتم المحتسب ويعقوب مطاوع، باشتباك مسلح مع قوات الاحتلال استمر 10 ساعات، في عملية واد الخليل؛ لفك الحصار عن 16 مجاهدا قساميا.

 القائد حاتم المحتسب

ولد حاتم يقين المحتسب بتاريخ 27/8/1965م، قرب المسجد الابراهيمي بالخليل المحتلة، لأسرة متدينة ربته على تعاليم الدين الإسلامي، لكنه نشأ يتيم الأب فتولت أمه تربيته، وكان الأصغر بين إخوانه.

 تلقى المحتسب تعليمه في مدرسة طارق بن زياد بمدينته، وترعرع في مسجدي طارق بن زياد وعثمان بن عفان، وحمل هم الدعوة وبذل جهدا كبيرا فيها، حتى أصبح ناشطا دعويا فعالا في جيله، وتعلم مهنة دباغة الجلود، وكان يحرص على اخذ المقاولات في الدباغة.

أولع المحتسب بممارسة الرياضة، وحاز على الحزام الأسود في الكراتيه والألعاب القتالية، فأسس عدة فرق رياضية.

 ارتبط المحتسب مبكرا بالمسجد الإبراهيمي بالخليل، وعايش اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بحقه؛ فما استطاع الصمت، وانخرط بقيادة فعاليات الانتفاضة الأولى، وكان أحد أبرز نشطاءها، وعمل المحتسب على توسيع ميادين المواجهة مع الاحتلال، مما دفعهم لاعتقاله أواخر الثمانينيات، بسجن مجدو لمدة عامين.

 كان المحتسب اجتماعيا، يحرص على صلة الرحم مع إخوانه وأقاربه، ويشرف على توزيع الأضاحي وأموال الزكاة على المحتاجين، فكسب قلوبهم ودعواتهم.

 وعلى يد القائد عماد عقل، التحق المحتسب بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وشارك في عدة عمليات ضد قوات الاحتلال.

 ونجا شهيدنا من عدة محاولات اعتقال واغتيال، في إحداها هرب مع أخيه الشهيد "يعقوب مطاوع" من على أسطح بيوت البلدة القديمة، وأثناء مطاردة جيش الاحتلال ركب سيارة وتعرضت لإطلاق نار مكثف ونجى من رصاصهم بأعجوبة، فيما استشهدت والدته في إحدى هذه المحاولات، عند اقتحام قوات الاحتلال لمنزله بهدف قتله.

 المجاهد يعقوب مطاوع

ولد يعقوب يوسف حسين مطاوع في حي واد الهرية بمدينة الخليل بتاريخ 19/5/1973، والتحق بمدرسة النهضة ودرس حتى الصف التاسع في مدرسة النهضة ثم مدرسة طارق بن زياد حتى حصل على شهادة الثانوية العامة، ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة كلية الشريعة الإسلامية.

 وتتحدث والدته أم صدقي أنه كان متدينا ملتزما بتعاليم دينه، وكان أحب المساجد إلى قلبه مسجد عثمان بن عفان ومسجد الكوثر في حي الرامة شمال الخليل.

 وتصف تعامله وأخلاقه "أنه كان خلقه القرآن، وحديثه ينصب أولا وأخيرا حول الإسلام، وكان يعتكف باستمرار العشرة الأواخر من رمضان منذ أن أصبح عمره (13) عام وكان كثيرا ما ينصح أهله وذويه بالالتزام بتعاليم الإسلام".

 وتقول والدته أن ابنها يعقوب تعرض للاعتقال والتعذيب القاسي مرات عديدة، منها بعد أن أحرق سيارة لمستوطن، مستفيضة الحديث عن موقف بحديثها "أن قوة صهيونية حاصرت مطعما للعائلة في حي رأس الجورة لاعتقال يعقوب، وقد أطبقت الحصار على المطعم وكان الشهيد بداخله، وتسلل من المكان بأعجوبة ولا يعرفون كيف حدث ذلك وعادت القوة خائبة".

 وتذكر الوالدة "أنه ظل مطاردا لمدة ستة أشهر، وقبل استشهاده بثلاثة أيام أصيب الشهيد بحالة صحية طارئة حيث كان يعاني من حالة جفاف والتهاب حاد، وتم نقله إلى مستشفى داخل مدينة الخليل، وأمره الأطباء بالنوم في المستشفى لكنه رفض، وتم نقله إلى أحد الأماكن، فأرسل إلي لأشاهده وتمكنت تلك الليلة من النوم معه في نفس المنزل".

 رحيل البطلين

وبتاريخ 19/5/1993م قامت قوات كبيرة من جنود الاحتلال بمحاصرة (18) مجاهدا من كتائب القسام في أحد الأودية في حي عيطة جنوب غربي مدينة الخليل، فاشتبك القائد المحتسب والمجاهد مطاوع مع قوات العدو لساعات طويلة إلى أن تمكَّن (16) مجاهدا من الإفلات من الحصار المضروب حولهم.

 واستمر الاشتباك لمدة (10) ساعات أدَّت إلى استشهاد المحتسب ومطاوع، مخلفين عدداً من القتلى والجرحى في صفوف العدو، ولقد مثل استشهاد القائد القسامي حاتم المحتسب ورفيقه القدوة للمطاردين من بعد، حيث استشهد أكثر من خمسة عشر مطارداً قسامياً في المدينة دون أن يقبل أي منهم بتسليم نفسه.

 وعلق أحد قادة المخابرات بجيش الاحتلال على هذه العملية واستشهاد القائد المحتسب: "لقد قتلنا رجلاً لو وزع عقله على الخليل لكفاها"

 



عاجل

  • {{ n.title }}