العاروري: نقترب من انفجار انتفاضة عارمة ردًا عمليًا على مخططات الاحتلال

قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الشيخ صالح العاروري، إذا أقدم الاحتلال على خطوة ضم أجزاء من الضفة الغربية، فإننا سنكون قريبين من انفجار انتفاضة عارمة ستغير هذا الواقع، وستكون ردًا حقيقيًا وعمليًا على الاحتلال.

 وشدد العاروري خلال لقاء تلفزيوني عبر قناة "الميادين" مساء الخميس، أن "هناك خطوات تم اتخاذها تجاه القدس والضفة وفلسطين، ستوصلنا إلى نقطة الانفجار قريبًا".

 وأضاف: "نعمل على مواجهة ضم الضفة وفق استراتيجية وطنية، وعقدنا لقاءات في الداخل والخارج من أجل اشتقاق استراتيجية وطنية لمواجهة خطة الضم"، مؤكدًا على حشد كل الصفوف ليكون هناك رد شعبي واسع وحقيقي لرفض الخطط الإسرائيلية.

 وأكد العاروري أن "عودة المقاومة المسلحة في الضفة أقرب مما يتصور الناس، ونحن نراهن على شعبنا في إفشال مخططات ضم أجزاء من الضفة الغربية، وقال: "العالم عاجز عن إيقاف هذا الكيان عن جرائمه بحق شعبنا، أو أنهم مشاركون ومتآمرون ضد شعبنا، لذلك نحن نراهن على شعبنا، وعلى قواه الحية، وعلى أمتنا".

 مواجهة الاحتلال

وشدد العاروري خلال اللقاء "حركة حماس لا يمكن أن تعترف بحق الاحتلال في فلسطين، والشعب الفلسطيني لديه الحق الكامل في أرضه، وهذا موقفنا الذي لا يتغير، وهو الأساس الذي تأسست عليه حماس".

 وقال: "نحن لا نقبل المساومة على فلسطين، ولا حقنا في المقاومة، ونؤٔمن بأن التعامل مع الاحتلال لا يمكن أن يعود بالنفع على شعبنا إلا بالمقاومة الشاملة، وشعبنا لم يغير من قناعته وموقفه بأنه لا يقبل هذا الاحتلال، ويقاومه حتى اقتلاعه".

 وأشار أننا نقترب مرة أخرى لأن تكون الساحة الأكثر اشتعالًا ومواجهة مع الاحتلال هي الضفة الغربية، لأنها المستهدفة من الاحتلال.

 واعتبر أن "تعثر إسرائيل في تشكيل الحكومة في ثلاثة انتخابات متتالية هي علامة إيجابية تدل على بدء ضعف الكيان الصهيوني".

 وأكد أن الاحتلال هو المسؤول عن الحصار على غزة ويبني موقفه على الانقسام الفلسطيني، والأزمات العربية، آملًا أن "نتوافق لإنهاء الانقسام، وبالتالي نكسر أحد أضلاع الحصار على غزة".

 ترحيب بموقف السلطة

وفيما يتعلق بموقف السلطة بوقف الاتفاقيات مع الاحتلال، عبر العاروري عن ترحيب ودعم حركته لهذا القرار، وقال "يسعدنا وقف الاتفاقيات مع الاحتلال ونأمل من قيادة السلطة الجدية في هذا القرار والاستعداد لتحمل نتائج هذا الموقف".

 وجدد رفض حركته الشديد لكل الاتفاقات الأمنية مع الاحتلال، وقال: "نحن موقفنا من اليوم الأول لاتفاق أوسلو هو رفض هذه الطريقة، لأن الدخول تحت سقف الاحتلال لا يمكن أن يؤدي إلى تحقيق مطالب شعبنا".

 وتابع: "نرحب بقرار أبو مازن وقف التنسيق الأمني، ونأمل أن يكون قراره هذه المرة جديًا، ونشجع السلطة في قطع العلاقات مع الاحتلال، ونحن شركاء في تحمّل نتائج هذه الخطوات".

 القدس قلب القضية

وفي حديثه عن وضع مدينة القدس المحتلة في ظل التهديدات التي تتعرض لها، أكد العاروري أن "القدس قلب قضيتنا، نحن واثقون ثقة مطلقة بأن هذه القضية لن تضيع، وأن القدس لا يمكن أن تصبح مدينة يهودية، هذه المدينة قلب الإسلام والعروبة وقلب قضيتنا".

 وشدد أن "اقتراب الاحتلال من الخطوط الحمراء في القدس سيفجر الموقف"، لافتًا أن "الاحتلال لديه خبرة في التعامل مع المقدسات، حيث انطلقت الانتفاضة الثانية بكل ما كبدته للاحتلال من خسائر بسبب العبث في المدينة المقدسة".

 وحذر من أن "هناك خشية دائما من أن يستغل الاحتلال الظروف، لفرض أمر واقع في نظام وآلية السيطرة على المسجد الأقصى"، مشيرًا أن يوم القدس العالمي كان تعبيرًا مقدرًا على أهمية هذه المدينة وارتباط الأمة بهذه المدينة وهذه القضية.

 ملف الأسرى

وفيما يخص قضية الأسرى وإنجاز صفقة تبادل، نوه العاروري أن الاحتلال يقوم بحرب نفسية "لإجبار المقاومة على إنجاز صفقة في أسرع وقت ممكن"، لافتًا أن "الاحتلال حتى الآن حركته في ملف الأسرى غالبًا معدومة، وغير جدية".

 

وقال: "في الأيام الأخيرة حدث تحرك من الأخوة المصريين، ونقلنا لهم موقفنا، لكن لم يحدث أي شيء جدي".

 وختم حديثه بقوله: "نحن في حركة حماس لدينا جاهزية لإنجاز الصفقة، ووجود أسرى الاحتلال لدينا هو لهدف واحد، وهو إخراج الأسرى من سجون الاحتلال".



عاجل

  • {{ n.title }}