الحركة الأسيرة: أي تساوق مع مسألة نزع الشرعية عن النضال الفلسطيني يمثل اختراقاً للموقف الفلسطيني

أكدت الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال، على أن الهجمة الصهيونية الأخيرة التي تستهدف رواتب أسر الشهداء والأسرى ما هي إلا محاولة بائسة جديدة لنزع الشرعية عن النضال الوطني الفلسطيني ومحاولة إعدامه، وإن أي تساوق مع مسألة نزع الشرعية عن النضال الوطني الفلسطيني بقصد أو بغير قصد يمثل اختراقاً مداناً للموقف الفلسطيني ويجب التصدي له ومقاومته بكل الطرق والوسائل.

وقالت الحركة الاسيرة في بيان لها وصل "أمامة" نسخة عنه، إننا نرى في الموقف الأخير لعدد من البنوك العاملة في فلسطين موقفاً سلبياً ومداناً، وعلى مجالس إدارتها مراجعة القرار الخاطئ الذي اقدمت عليه بإغلاق حسابات عوائل الشهداء والأسرى، فالاستجابة المباشرة لمطلب الاحتلال بعيداً عن الالتزام بالمرجعيات الفلسطينية يعد مؤشراً خطيراً للدور الوطني الذي من المفترض أن تؤديه هذه البنوك باعتبارها الذراع الاقتصادي لحماية المشروع الوطني.

وأكد الأسرى، أن مسألة إغلاق الحسابات مسألة سياسية محضة وتمس بصورة جوهرية شرعية النضال الوطني، لذلك لايمكن التحايل عليها بواسطة معالجتها من خلال تشكيل لجنة فنية أو غيرها وكأنها قضية إدارية.

وطالبت الحركة الأسيرة راس المال الوطني من أصحاب المصانع والشركات الكبرى إلى لعب دور حمائي وفعال في الضغط على هذه البنوك لتعديل موقفها الذي سيترتب عليه تبعات خطيرة على المدى البعيد.

ودعت الغرف التجارية والصناعية في مختلف المحافظات إلى التداعي السريع لعقد اجتماعات لمجالسها المنتخبة ومساندة قضية الأسرى والضغط على هذه البنوك إنطلاقاً من أنها غرف تجارية وطنية وشريكة اساسية في معركة الحرية والاستقلال.

كما طالبت نقابة المحامين الفلسطينيين إلى بلورة موقف قانوني من هذه القضية بما يستجيب للحقوق الجماعية والفردية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق عائلة الأسير أو الشهيد أو الجريح بأن تمتلك رقم حساب في أي بنك عامل على الساحة الفلسطينية، ومحاكمة البنوك بناء على ذلك.

وأكدت على دور نقابة الصحفيين الفلسطينيين، والعاملين في المجالات الاعلامية كافة بضرورة تنظيم حملة اعلامية وطنية توضح مخاطر المشروع المنوي تمريره وأهمية التصدي له على المستويين الرسمي والشعبي. مؤكدة في الوقت ذاته على وحدة الموقف فيما بيننا كأسرى، واسرى محررين، ومؤسسات رسمية وأهلية عاملة في قضايا الأسرى من رفضنا القاطع لإجراءات البنوك.

وأعلن الاسرى تمسكهم التام بتنظيم الفعاليات والاحتجاجات الجماهيرية، والمقاطعة الاقتصادية لهذه البنوك، ومحاصرتها بكل الوسائل القانونية والشرعية المتاحة.

وحذرت الحركة الاسيرة مجلس إدارة هذه البنوك من استمرار التعنت في موقفها في الوقت الذي نراهن فيه على حسن انتماء القائمين عليها والعاملين فيها، باعتبار الشخصية المعنوية للبنك شخصية وطنية ويقع عليها أيضا عبء مواجهة الاحتلال ورفض قراراته لا الاذعان لها.



عاجل

  • {{ n.title }}