للحشد فجر غد الجمعة.. المقدسيون يرفضون تدخل الاحتلال بالأقصى ويدعون لأوسع مشاركة

عبر الفلسطينيون وخصوصًا المقدسيون عن رفضهم للرضوخ لتدخلات الاحتلال الإسرائيلي في عملية وتوقيت فتح وإغلاق المسجد الأقصى المبارك، في ظل تصاعد وتواصل الدعوات للحشد وأداء الصلاة في المسجد الأقصى فجر غد الجمعة، وذات الدعوات للمسجد الإبراهيمي في الخليل.


واستنكرت شخصيات فلسطينية ونشطاء مقدسيون، الحديث عن وضع الاحتلال لشروط جديدة وقيود مشددة على الدخول للأقصى مستغلًا إغلاق المسجد أمام المصلين لثلاثة أشهر بسبب كورونا، وعبّروا عن استهجانهم ورفضهم لقرار الأوقاف بفتح المسجد يوم الأحد بدلًا من الجمعة، مشددين أن ذلك يعطي للاحتلال تدخلًا في عملية فتح وإغلاق المسجد الأقصى.


وتصاعدت دعوات الفلسطينيين لفتح المسجد الأقصى والحشد لأوسع مشاركة من كل مواطن يستطيع الصلاة فجر الجمعة، حماية للمسجد من محاولة الاحتلال لفرض قيود جديدة على دخول المصلين، معتبرين أن "فتح المسجد الأحد سيتزامن مع اقتحامات للمستوطنين وهذا يعني قبول مبدئي في التقسيم الزماني للمسجد".


تدخل الاحتلال

وكشفت مصادر مطلعة لموقع "عربي21"، أن دائرة الأوقاف بالقدس المحتلة، كانت تخطط لفتح المسجد يوم الجمعة المقبل، لكن الاحتلال رفض التدابير والشروط التي وضعتها الدائرة من أجل تنظيم الصلاة فيه.


ولفتت المصادر إلى أن نقاشا داخل دائرة الأوقاف، دار من أجل فتح المسجد خلال العشر الأواخر من رمضان أمام المصلين، باعتبار التوقيت مهما للمصلين في رمضان، لكن الاتفاق السياسي بين الأردن والاحتلال، بشأن إغلاق المسجد بذريعة منع تفشي فيروس كورونا، أفشل الفكرة.


وأكدت المصادر خطورة، ما فرضه الاحتلال من خلال الاتفاق مع الأردن، من أمر واقع جديد، وهو تدخله في عملية فتح وإغلاق المسجد وهو ما يرفضه المقدسيون، باعتبار الاحتلال جهة غير شرعية ولا حق له في فرض وقائع تتعلق بالمسجد، إضافة إلى إشارة محكمة إسرائيلية مؤخرا من أن السيادة لـ"إسرائيل" على المسجد.


مرحلة مهمة وحرجة

ومن جانبه أكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور أيمن دراغمة على أن المسجدين الأقصى والإبراهيمي والشعب الفلسطيني مقبلان على مرحلة حرجة، تحتاج لروح الفريق ونفس الوحدة، وعلو القامة وتكامل الأدوار لمواجهة المؤامرة على مقدساتنا ومخططات نتنياهو وترامب وعملائهم.


وأشار دراغمة إلى أن المرحلة السابقة كشفت عن الحاجة والضرورة للمصارحة والشفافية، والمشاركة للجميع في القرار الفلسطيني، وذلك حتى نستطيع كبح جماح وباء الاحتلال ومواجهة مخططاته الاستيطانية.


وفي السياق ذاته شدد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني باسم زعارير على أن شوق الفلسطينيين للمساجد والأقصى والإبراهيمي لم يطفئه إلا إعادة فتحها والصلاة فيها، وأن "قلوب المشتاقين للأقصى لن يطفئها إجراءات الاحتلال ولا تنكيله".


وقال زعارير: "في اللحظة التي أعلنت السلطة فيها إعادة فتح المساجد للصلاة، سارع المخلصون من أبناء هذا الشعب العظيم للدعوة إلى عودة الفجر العظيم، التي انطلقت تلبية لنداء الأقصى والإبراهيمي، وكأنه أصبح جزءا من حياة شعبنا ومن زمانه الجميل، الذي يرى فيه خطوة مهمة على طريق عودة الأمة إلى شريان إيمانها وجامعة وحدتها".


وختم قائلا: " من قلوب العاشقين للأقصى المرابطين فيه والمهاجرين بأرواحهم إليه ستبعث قيامة الأمة من جديد نحو الحرية والانعتاق من الظلم والاحتلال، وأن شعبنا العربي والمسلم عزم على الاستعانة بالصبر وبالصلاة وبالمساجد على الظلم والشيطان، يحدوه قول الله تعالى "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين".


ودعا القيادي في حركة حماس فازع صوافطة لإعمار مساجد الله بحلقات العلم والقرآن، ونشر الوعي في إبقاء مساجدنا نوراً وحاضنة تربوية لشبابنا وأبنائنا، مشددًا على أن المعركة الأساسية مع هذا الاحتلال في الوقت الحالي هي معركة الوعي، والذي يحاول الاحتلال بدوره كي الوعي العربي والإسلامي تجاه قضاياه العقدية.


وقال صوافطة إنه بعد قرار فتح المساجد وعودة المصلين للمساجد وفي مقدمتها المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي فإنه قد آن الأوان لنعمر مساجد الله ونبتهل اليه بالدعاء والرجاء بأن يرفع عن أمتنا الوباء والبلاء.


رفض مقدسي ودعوات للحشد

وتعليقا على قرار فتح المسجد الأحد المقبل، غرد النشطاء تحت هاشتاغ "#جمعةفتحالأقصى"، قالت المرابطة المقدسية هنادي حلواني أنه لا يوجد أي صلاحية لسلطات الاحتلال على المسجد الأقصى ولن نسمح بذلك، وأضافت: "إن فتح الأقصى لن ينتظر قرارات أحد وأن المسجد سيفتح بسواعد المواطنين وبدون أي شرط كما جرى في هبة الأسباط وفتح مصلى باب الرحمة".


 ومن جانبها شددت المرابطة المقدسية خديجة خويص "لطالما أثبت المقدسيون للعالم أنهم أصحاب القرار فهم أهل الميدان، من فتح الأقصى في هبة الأسباط وفتح مصلى باب الرحمة، في هبة الرحمة، لن ينتظر قرارات أحد، وسيفتحه الجمعة بسواعده وبدون أي شرط ولا قرار من أحد"


وأكدت خويص، على ضرورة المشاركة الشعبية الواسعة في الفجر العظيم بالمسجد الأقصى يوم الجمعة المقبل وعدم السماح باستمرار إغلاقه أو فرض قيود عليه.


واستنكر مجهر النصر "إن محاولة تأجيل فتح المسجد الأقصى تعني رضوخًا ضمنيًا جديدًا لشروط الاحتلال، كي لا يدخل الأقصى أكثر من 500 شخص عند فتحه، نحن مسلمون شرع الله لنا الاجتماع يوم الجمعة، فلماذا يفتح الأقصى الأحد؟!، موعدنا الجمعة. #افتحواالأقصى#جمعةفتح_الأقصى".


ويقول الناشط محمد الداية، "أيها المقدسيون أنتم من تملكون قرار فتح الأقصى بإرادتكم وبرباطكم وبثباتكم لا يوجد أي صلاحية لسلطات الاحتلال على المسجد الأقصى ولن نسمح بذلك، ألا يكفي أن الاحتلال كان وراء قرار استمرارية إغلاق الاقصى لن نسمح لأحد أن يملي شروطه!".

 

جدير بالذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استغلت أزمة فيروس كورونا، لتعمل على فرض إجراءات تضييق غير مسبوقة على موظفي الأوقاف الإسلامية بمدينة القدس المحتلة، إضافة لفرض تغييرات جديدة على الوضع القائم بالمسجد الأقصى، وفرض إغلاق كامل على جميع أبواب المسجد، باستثناء بابي الأسباط والسلسلة فقط.



عاجل

  • {{ n.title }}