11 عاما على ذكرى رحيل الشهداء السمان والياسين

توافق اليوم ال31 من أيار، الذكرى الحادية عشر على رحيل الشهيد المجاهد القائد محمد السمان بعد ست سنوات من الجهاد والمطاردة، والعزيمة القوية للدفاع عن الوطن, إلى جانب رفيق دربه الشهيد محمد الياسين، بعد ليلة دامية من حصار أجهزة أمن السلطة لمنزل ناصر الباشا، والذي ارتقى شهيدا هو الآخر في تلك الليلة.

ميلاد ونشأة السمان

ولد شهيدنا القسامي القائد محمد حسن عبد الرحيم السمان في الثامن والعشرين من شهر يونيو عام 1983م في بيت متواضع من بيوت مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة ، ليكون ميلاده ميلاد بطل جديد وفارس آخر ينضم إلى ركب الفرسان الذين يدافعون عن فلسطين.

تربى شهيدنا –رحمه الله- في بيت متواضع كحال البيوت الفلسطينية حيث رباه فيه والده على تعاليم الدين الحنيف وأخلاقه السمحة، وأنبتته أمه نباتا حسنا طيبا، بعد أن أسقته من لبن العزة والكرامة، وأرضعته حليب عشق الأرض وحب الشهادة في سبيل الله، فكبر ونمى قويا فتيا شامخا عنيدا.

تعليمه

تلقى شهيدنا القائد محمد السمان " أبو ريحان " تعليمه الابتدائي في مدرسة المرابطين ، ثم انتقل لدراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة السلام ، وبعدها انتقل لدراسة الثانوية في مدرسة السعدية ، ولم يكمل شهيدنا دراسته الثانوية بسبب ظروف خاصة .

وتعلم شهيدنا القائد محمد مهنة النجارة وكان يعمل داخل مغتصبة في الضفة الغربية المحتلة حيث عمل خمسة شهور وبقى مسئوله في العمل يحبه جداً ولا يعطي المفتاح إلاّ له لأنه مخلص في عمله وخلوق، جاء الشهيد محمد وقال لوالده أنا لا أريد أن أستمر في العمل هناك، قال له: لماذا؟ قال: هم يضربون إخواننا المسلمين وأنا أعمل عندهم، ومن يومها لم يعمل عندهم، وفتح محلاً للسباكة في البلد.

جهاده

التحق شهيدنا القائد المجاهد محمد السمان بصفوف حركة المقاومة الإسلامية –حماس- مذ كان طفلا صغيرا بعد التزامه في حلق الذكر وتحفيظ القرآن الكريم في المسجد القديم الكائن في الحي الذي يسكن فيه ، وبدأ شهيدنا محمد يتلقى الدروس الدينية والدورات الدعوية على يد دعاة الحركة ومشايخها إلى أن أصبح أحد أبناء جماعة الإخوان المسلمين.

مضى شهيدنا محمد –رحمه الله- وامتشق سلاحه وجهز نفسه وانطلق برفقة إخوانه المجاهدين إلى ساحات الجهاد ومنازل الأبطال، يرقبون عدوهم ويتربصون به، لا يخشون في الله أحدا ولا يخافون شيئا، وكيف يخافون وهم الذين وعدهم الله بالنصر والتمكين؟!، بل كيف يخافون وهم يعلمون أنهم سينالون إحدى الحسنين؟! أما النصر وإما الشهادة.

نشأة الياسين

ولد شهيدنا القسامي القائد محمد رفيق إبراهيم ياسين في السادس من شهر نوفمبر عام 1984 في المملكة العربية السعودية ، ليكون ميلاده ميلاد مجاهد جديد وفارس آخر ينضم إلى ركب الفرسان الذين يدافعون عن راية التوحيد وعن ارض فلسطين السليبة .

تربى شهيدنا –رحمه الله- في بيت متواضع كحال البيوت الفلسطينية حيث رباه فيه والده على تعاليم الدين الحنيف وأخلاقه السمحة، وأنبتته أمه نباتا حسنا طيبا، بعد أن أسقته من لبن العزة والكرامة، وأرضعته حليب عشق الأرض وحب الشهادة في سبيل الله، فكبر ونمى قويا فتيا شامخا عنيدا.

تلقى شهيدنا القائد محمد ياسين تعليمه الابتدائي في السعودية ، وأكمل الدراسة في قلقيلية في مدرسة المرابطين، والإعدادية وصل للعاشر، وبعدها خرج من المدرسة لبعض المشاكل بالمدرسة، ورفض أن يكمل عن الصف العاشر.

جهاده ومطاردته

التحق شهيدنا المجاهد محمد ياسين بصفوف حركة المقاومة الإسلامية – حماس- مذ كان طفلا صغيرا بعد التزامه في حلقات الذكر وتحفيظ القرآن الكريم في المسجد القديم الكائن في الحي الذي يسكن فيه ومن ثم أصبح يؤم الناس في المسجد ، وبدأ شهيدنا يتلقى الدروس الدينية والدورات الدعوية على يد دعاة الحركة ومشايخها إلى أن أصبح أحد أبناء جماعة الإخوان المسلمين.

وبدأت رحلة المطاردة للقائد القسامي محمد ياسين منذ أن جرت انتخابات البلدية في قلقيلية، وبعد أن أصبح مطاردا كانت قوات الاحتلال تقتحم البيت عدة مرات بأعداد كبيرة من 200 إلى 300 جندي، ودهموا البيت أكثر من مرة بحثاً عن محمد، وعاثوا بالبيت فساداً، وكسروا كل شيء ، ونحن جالسين في بيوتنا.

زفاف للحور العين

في يوم الأحد الموافق 31/5/2009م كان أبطالنا على موعد مع غدر أجهزة أمن السلطة، والتي تواصل برنامجها الممنهج وتطبيق خطة الجنرال دايتون، وضمن حرب أجهزة أمن السلطة الواسعة على مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين قطعوا العهد والقسم على أن لا يسلموا أنفسهم لأجهزة الغدر والخيانة، التي تعمل لأجل حماية المحتل الصهيوني، ففضلوا المقاومة والشهادة على السجن والتعذيب.

وكانت الرصاصة الأولى الرافضة لمشروع اعتقال المجاهدين تزغرد من رشاش محمد السمان بعد تعرضه للمحاصرة وإطلاق النار من قبل وكلاء الاحتلال، برفقة مساعده الشهيد المجاهد محمد الياسين.

وأطلقت أجهزة أمن السلطة زخات من الرصاص على البيت الذي يتحصن فيه المجاهدين، فنادى عليهم المجاهدان: سلاحنا ليس موجهاً ضدكم، نحن سلاحنا للاحتلال الصهيوني، انسحبوا أفضل لكم لا نريد أن نشتبك معكم، ولكن قوات عباس استمرت في إطلاق النار عليهم بشكل كثيف، ورفضوا أن ينسحبوا، فأصيب محمد الياسين بيده الساعة الواحدة ليلاً.

واستشهد الشيخ ناصر الباشا الساعة الثالثة فجرا، و بقي محمد يقاوم وحده، وتروي إحدى جارات المنزل الذي كان فيه محمد أنها رأته يقفز من منطقة إلى منطقة بالبيت ومن هنا لهناك و تعجبت من أين جاءته القوة.

وبقي محمد يقاوم، حتى نفذت ذخيرته على السابعة والنصف صباحا، وكانت معه قطعة 250 وإم 16 خاصة بالشهيد محمد الياسين، والسلاح الذي أخذوه من الشرطيين الذين تم اطلاق سراحهم عند عملية الاقتحام وبقي طوال الليل يقاتل بها، حتى جاءته رصاصات الغدر والخيانة وارتقى إلى العلا شهيدا يشكو إلى خالقه ظلم ذوي القربى، وجاءت له عدة رصاصات في صدره وارتقى إلى العلا شهيدا.

وأفاد شهود عيان أن من حقد أجهزة أمن السلطة على الشهيد محمد السمان أنه كان يرتدي بنطالاً عسكرياً وبلوزة سوداء، فجردوه منهما ولم يبقوا عليه شيئاً من ملابسه، وقطعوا له يده اليمنى التي كان يحمل فيها السلاح، وفجروا له وجهه، ولم يبقوا في وجهه معالم بعد استشهاده.

كرامات الشهيدين

رائحة الدم مثل رائحة المسك، كانت تعبئ المكان الذي تواجدت فيه جثة الشهيد القسامي محمد السمان، وبقيت الرائحة في البيت كله الذي كان يمتلئ برائحة المسك عندما تهب نسمة هواء، وقد قال المشيعون إن محمداً كان يرفع إصبع السبابة بعد استشهاده.

وجسد شهيدنا محمد الياسين، كان يحمل رائحة المسك، فعدما أدخلوه إلى البيت فاحت رائحة المسك الزكية من جسده الطاهر ،هنا تعجب أهله حتى الناس البعيدة عن الدين تأثرت بالموقف، وكانت الوساده التي فيها الدم في المكان الذي كانوا فيه كان يفوح منها أيضاً رائحة المسك، وقد قال والده " ابني محمد كانت الابتسامة تغطي وجهه وكان رافعاً أصبع السبابة بعد استشهاده ".

 فرحم الله قائدنا الشهيد محمد السمان ورحم الله شهيدن محمد الياسين، وأسكنهما  فسيح جناته، وأخزى الله قاتليه وأذاقهم شر أعمالهم.



عاجل

  • {{ n.title }}