الذكرى الثامنة لارتقاء القائد القسامي زهير لبادة

 توافق اليوم الذكرى السنوية الثامنة لارتقاء القائد القسامي زهير لبادة من مدينة نابلس، الذي استشهد بسبب الإهمال الطبي في سجون الاحتلال ومعاناة من مرض الكلى.

 سيرة قائد

 ولد زهير رشيد لبادة، عام 1961م بمنطقة رأس العين في مدينة نابلس، ونشأ وترعرع بين أسرته المجاهدة في بيت متواضع، فتربى على موائد القرآن الكريم وحلقات الذكر.

 كان لبادة من كبار رجال الإصلاح، يلجأ إليه الجميع للاستشارة على مستوى شباب مدينة نابلس، فكان بمثابة الأب الحنون لهم وبرز نشاطه في تربية الكثير من أبناء المدينة وتحفيظ القرآن الكريم.

 التحق لبادة بجماعة الإخوان المسلمين وشارك في تأسيس حركة المقاومة الإسلامية حماس.

 العمل العسكري

  كان للشيخ لبادة دور في محاولات عديدة لإعداد المقاومين من خلال تدريبهم على السلاح وبعض الأمور الفنية والعسكرية في جبال بين نابلس وغور الأردن، كما جاهد بماله في سبيل البدء بتشكيل خلايا من المجاهدين.

 

الإبعاد

 اعتقل لبادة أكثر من مرة في الانتفاضة الأولى، وفي عام 1992 تم إبعاده إلى مرج الزهور، وأثناء مكوثه في الابعاد أصيب بالفشل الكلوي؛ وبسبب وضعه الصحي تم إعادته إلى فلسطين بعد 10 شهور من الإبعاد.

 ورغم المرض، عاد الشيخ إلى نشاطه الدعوي والعسكري، وربطته علاقة مميزة بعدد من مجموعات القسام بالضفة، وكان مسئولا عن تأمين تحركات بعض المقاومين، وتأمين احتياجاتهم ومساعدتهم في تنفيذ مهمات جهادية مثل عمليات إطلاق النار على السيارات والمواقع الإسرائيلية.

 مع أول استشهادي

 ارتبط الاستشهادي القسامي ساهر تمام منفذ أول عملية استشهادية قسامية، بشكل مباشر بالشيخ لبادة، فبعد أن دهس تمام جنود الاحتلال بسيارته الشخصية، قام لبادة بإلحاقه بشكل مباشر بخلايا كتائب القسام التي كان يقودها الأسير المحرر زاهر جبارين، لينفذ بعدها عمليته الاستشهادية المشهورة بغور الأردن بسيارته المفخخة.

 علاقته بالمهندس

 كان للبادة علاقة مباشرة بالشهيد يحيى عياش، فبدأ الأمر بإيوائه ومساعدته وإمداده، إضافة الى قيامه بالمهمات الاتصالية بين المهندس وبعض المجموعات القسامية بالضفة، وكانت آخر محطات المهندس بالضفة من منزل الشيخ لبادة.

 سجون السلطة

 تعرض لبادة للاعتقال في سجون السلطة مرات عديدة، فكان أولها في نهاية التسعينات في سجن المخابرات، كما اعتقلت السلطة أخوته أكثر من مرة من باب الضغط عليه، وكان أسوء اعتقال له ما بعد حزيران 2007م، فيما كان آخر اعتقال له عام 2008م، بشكل وحشي، حيث بقي مقيداً في سجن الجنيد، وكان لا يفك وثاقه إلا عند إجرائه عملية غسيل الكلى.

 شهادة في السجن

 اعتقل الاحتلال لبادة عام 2008 عندما وأمضى 30 شهراً في الاعتقال الإداري، ليفرج عنه عام 2010، وأمضى تلك الفترة في مستشفى سجن الرملة.

 أعاد الاحتلال اعتقاله في 7/12/2011، وكان حينها مريضاً طريح الفراش، ما اضطر الجنود إلى حمله على أكتافهم لعدم قدرته على الوقوف.

   بعد اعتقاله مباشرة أيقن سجانوه أنه على وشك الموت، فأفرجوا عنه بتاريخ 24/5/2012، لينقل فورا إلى غرفة العناية المركزة في المستشفى بنابلس، والذي كان محطته الدنيوية الأخيرة قبيل استشهاده في 31-5-2012.



عاجل

  • {{ n.title }}