لماذا الحملة ضد المنسق؟

تظهر الصورة آلاف الفلسطينيين عند مقر الارتباط الصهيوني في الخليل من أجل الحصول على تصاريح.

يبذل الاحتلال مجهودًا كبيرًا من أجل إعادة برمجة عقل شعبنا ليتقبل وجوده والتعامل معه، وصفحة المنسق هي واجهة من واجهات التعامل مع الاحتلال.

ومقرات الإدارة المدينة والارتباط هي واجهات أخرى يجب محاربتها كما حاربنا صفحة المنسق، والتعامل مع الاحتلال بكافة أشكاله ومبرراته يجب رفضه رفضًا تامًا.

ومن يطالب بتوفير البديل لا يفهم شيئًا عن الواقع، لأن مقاومة الاحتلال لها ثمن مهما حاولنا تجنبه فهو يتحكم بكل نواحي حياتنا، وإذا كنا نريد مقاومة كيوت وبدون خسائر وبرفاهية فنحن لا نستحق الانتصار ولا الوطن ولا الأقصى ولا الأرض ولا حق العودة.

كان شبان الانتفاضة الأولى يوقفون الحافلات التي تقل عمال المستوطنات، ويقومون بإنزال العمال ثم يحرقون الحافلات، كان السؤال عن البديل محرمًا.

أن تبحث عن طرق تخفيف المعاناة عن شعبك هو واجب لكن المحرم أن يصبح البديل هو شرط لمقاومة الاحتلال.

كان شعار الانتفاضة "لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة" وهكذا يجب أن نكون "لا صوت يعلو فوق صوت المقاومة".

الذي أوصلنا لهذا الوضع هو السلطة الفلسطينية وحركة فتح لكن من الخطيئة أن نبرر التعامل مع الاحتلال بحجة أن المسؤولية تتحملها السلطة.

خطيئة السلطة التي نلعنها إلى يوم الدين أنها جعلت لقمة العيش أولًا، ومن يتشبه بها فهو مثلها لا يختلف عنها بشيء.

إذا كنا سنقاوم الاحتلال ووعينا مشوه فسننتهي إلى الارتماء بأحضانه شئنا أم أبينا.



عاجل

  • {{ n.title }}