يحمل وسم "الضفة ضفتنا".. تحرك إعلامي واسع رافض لمخطط الاحتلال بضم الضفة الغربية

ينطلق تحرك إعلامي شعبي ودولي واسع، لمناهضة ضم أجزاء من الضفة الغربية لسيطرة الاحتلال، والتعريف بمخاطر الضم على القضية الفلسطينية، والتحذير منه كتوطئة لمشاريع توازيه أو تفوقه خطورة، ويحمل التحرك وسم "الضفة ضفتنا".

وأكد المنظمون للتحرك أنه يدعو إلى تضامن واسع مع الضفة الغربية "بما تستحق من مكانة وموقع في التاريخ والهوية والمشروع الوطني الفلسطيني، ويمجد موقعها وتاريخها الوطني المقاوم للاحتلال".

وقالوا "الضفة ظهرت في الشعار بعلم فلسطيني رمزًا لرفض التهويد، لكن لم تمنعها مأساتها من النظر إلى فلسطين التي تتلحف الكوفية، في إصرار على أنه رغم أن الاستهداف المباشر هو للضفة، إلاّ أن القضية أوسع، هي قضية فلسطين من بحرها إلى نهرها".

وذكرت الحملة أن شعار "الضفة ضفتنا" كان باللون الأحمر، تأكيدًا على أن التحرّكات جميعها يجب أن تصب في إطار المقاومة، بأشكالها المختلفة، وأضافت "عوّدنا تاريخ الضفة وفلسطين أن حقاً لا يعود بدونها، واحتلالاً لا يزول دون تقديم الدم".

وتابعت "الجماهير حاضرة بقوة في اللوحة، مندمجة في تفاصيلها، وهكذا يكون الرد أيضاً بفعل جماهيري، وانتفاضات متواصلة".

ودعت بقولها: "لأن "الضفة ضفتنا"، فهو أوان "التحرك الفلسطيني والعربي والدولي لمناهضة الضم ومواجهته ولحشد مواقف داعمة للضفة ورافضة للاحتلال".

حملة دولية مساندة

ومن جانبه كشف الأمين العام للائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين الدكتور محمد أكرم العدلوني عن إطلاق حملة دولية للدفاع عن الضفة الغربية تحت شعار "ضفتنا ملك أمتنا"، وذلك للتصدي لمخططات الاحتلال الاسرائيلي بالسيطرة على الأراضي الفلسطينية من خلال مواصلة سياسته في التهويدِ والاستيطان في الضفة الغربية ومدينة القدس.

وأكد العدلوني، أن الحملة يشارك فيها شخصيات، وقوى، وأحزاب، وبرلمانات، ونقابات، وحراكات شعبية، ووسائل إعلامية من مختلف دول العالم.

وطالب حكومات الدول العربية والاسلامية، بوقف التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وإلى التكاتف وفضّ الاشتباك، وإلى البحث عن المصالح المشترك، بدلاً من الاستنزاف الذي تُذكيه واشنطن و"الصهيونية" العالمية.

ودعا الأمين العام للائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم، أن يتوحدوا ويعزموا على مواجهة الاحتلال في الداخل والخارج، مهما كانت الظروف الراهنة صعبة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، مؤكداً أن ضم حكومة الاحتلال لأراضي الضفة الغربية يعني إنهاء مشروع الدولة الفلسطينية.

وأوضح العدلوني أن أبرز مخاطر ضم الضفة تتمثل في تقطيع أوصال الضفة الغربية، وعزل الضفة عن عمقها العربي، وفرض الاحتلال كامل سيطرته على الضفة ومواردها.

حماس تحذر

وبدوره اعتبر رئيس حركة "حماس" في الخارج الدكتور ماهر صلاح أن مشروع ضم الضفة الغربية للاحتلال هو خطر حقيقي يهدد المشروع الوطني الفلسطيني، داعياً إلى وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة مشروع الضم.

وقال صلاح في كلمة متلفزة حول تحرك "الضفة ضفتنا": "إن ما أُعلن عنه ويجري الإعداد لتنفيذه في سياق الخطة المشؤومة المسمّاة "صفقة القرن"، بضم ما يزيد عن 30 بالمائة من أراضي الضفة الغربية الحبيبة للكيان الصهيوني، لهو خطر حقيقي يهدد مشروعنا الوطني في التحرير والعودة، ويستهدف الضفة الغربية التي تمثّل المجال الاستراتيجي الحيوي الذي ستحتدم عليه معارك التحرير، التي يقترب أوانها كل يوم بإذن الله".

ولفت إلى أن الضفة الغربية "هي الجائزة الكبرى التي تسابق الإدارة الأميركية الزمن لإهدائها لعدوّنا المحتل. وتمهد لذلك الأجواء في المنطقة، وعلى المستوى الدولي. إن هذا المخطط استمرار للعدوان على كل شيء في فلسطين؛ على الأرض، والإنسان، والمقدسات، والتاريخ".

وحذّر من أن مشروع الضم سيفتح "أبواباً جديدة من الصراع، ويزيد النار التهاباً، ويقضي على كل ما يُسمى مشاريع التسوية، والحلول السلمية التي استثمر فيها العالم خلال عقود. فليعلم العالم بأسره أن أطماع الاحتلال لن تتوقف عند حدود الضفة، بل ستشتغل المنطقة كلها، وسيطال اللهيب كل المنطقة، وسوف تجد هذه الدول نفسها أمام مشاريع التوطين والترانسفير".

وأكد "نحن الفلسطينيين، داخل وخارج فلسطين، لن نسمح لهذا الاحتلال أن يحوّل الضفة إلى أشلاء متناثرة. فالضفة ضفتنا، نحن أهلها وحُماتها. والقدس قدسنا، وستبقى عاصمتنا الأبدية. والأقصى أقصانا، وسوف نحميه بدمائنا". 

وختم بالقول "نحن نثق بقدرة الله عزّ وجل، ثم نثق بقدرة فصائل المقاومة، ونثق بشعبنا وأمّتنا، ونثق في أن في هذا العالم بقيّة شرفاء وأحرار سيكونون معنا في معركتنا لتحرير بلادنا".



عاجل

  • {{ n.title }}