جراء التعذيب والإهمال الطبي.. الذكرى العاشرة لارتقاء الأسير محمد عابدين في سجون الاحتلال

توافق اليوم الذكرى السنوية العاشرة على ارتقاء الأسير المقدسي محمد عابدين (37 عاما)، في سجون الاحتلال الإسرائيلي جراء التعذيب الوحشي والإهمال الطبي المتعمد، الذي تعرض له في سجن الرملة عام 2010.

سيرته

ولد محمد عبد السلام عابدين بتاريخ 14/9/1971م في بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة، لأسرة ميسورة الحال، فنشأ وترعرع في ربوعها على الجود والكرم ومساعدة المحتاجين، وحب الدين والوطن. ودرس في مدارس العيزرية، وكان طالبا متميزا وطموحا.

وتنحدر عائلة عابدين من مدينة الخليل، وكان يقطن في بلدة العيزرية في محافظة القدس ثم انتقل مؤخرا إلى مدينة رام الله بعد بناء الجدار العازل، وتميز بنشاطه الاجتماعي، حيث اعتاد أن يرتاد بيوت المعاقين والمسنين ويقدم لهم الدعم المادي والمعنوي.

والشهيد عابدين هو أب لخمسة من الأبناء (ثلاثة بنات وولدين) آخرهم ولد وهو معتقل في سجون الاحتلال.

 ويعد عابدين من كبار التجار في مدينة القدس، ويمتلك مصنعا للبلاستيك في مدينة رام الله، وهو ابن عمة النائب الدكتور عزام سلهب وشقيق زوجته، والذي أفرج عنه في 23 من مارس/ آذار الماضي من سجون الاحتلال.

عملية بطولية

كان عابدين ينتمي لحركة فتح، غير أنه انتقل إلى حركة "حماس" ولم يعلن ذلك إلا بعد اعتقاله وأثناء وجوده في السجن.

وفي عام 2008، أقدم عابدين على تنفيذ عملية دهس بطولية، حيث انطلق بسيارته صوب 4 من جنود الاحتلال المتواجدين بالتلة الفرنسية بالقدس المحتلة ودهسهم، فيما تكتم الاحتلال عن وضعهم الصحي في حينه، وقام باعتقاله. 

أسير فشهيد

تمكنت زوجة عابدين من زيارته يوم الاثنين الموافق 7/6 /2010، لكنها قالت إنها لاحظت أن وضع زوجها الصحي حرج، وأنه كان يعاني من آلام عامة ورجفة شديدة في يديه، جراء التعذيب والإهمال الطبي.

وأكدت العائلة أنها تقدمت في حينه بشكوى مسجلة لدى الهيئات الحقوقية والإنسانية، لكن دون استجابة، ما أدى لاستشهاده بتاريخ 10/6/2010.

جدير بالذكر أن عدد شهداء الحركة الأسيرة الذين ارتقوا داخل سجون الاحتلال بلغ 223 شهيدا، جراء التعذيب الشديد والإهمال الطبي المتعمد، والذين كان آخرهم الشهيد نور البرغوثي.



عاجل

  • {{ n.title }}