مصطفى الشنار: مشروع الضم مرتبط بعقيدة دينية لدى الاحتلال

 أكد الأكاديمي والكاتب الفلسطيني مصطفى الشنار أن خطة الضم التي يسعى الاحتلال لتنفيذها في الضفة الغربية وخاصة في منطقة الأغوار والحدود مع الأردن مبنية على مشروع ديني صهيوني على أرض فلسطين.

 وأوضح الشنار أن إسرائيل الدولة الوحيدة التي أقيمت على أسس دينية، وأن الرؤية التوراتية والجغرافية لديهم تشير الى أن الاحتلال يريد وضع يده على الجزء الشرقي من فلسطين والمناطق الزراعية لتحويل اليهودي المشتت في العالم الى مزارع مرتبط بالأرض.

حلم صهيوني يتحقق

 وأشار الشنار الى أن هذا المخطط كان حلماً لدى الاحتلال أجله الى عام 1967م لتحقيقه تدريجياً وصولا الى اليوم.

 ونوه الأكاديمي الشنار الى أن المعارضة في الكنيست الإسرائيلي عبر التاريخ أهدافها لا تخدم القضية الفلسطينية لكنها جزء من اللعبة السياسية والتكتيك في إدارة الصراع خاصة وأن برامج كافة الأحزاب الإسرائيلية حتى اليسارية التي يسوق لها بعض الفلسطينيين لا تؤمن بحق عودة اللاجئين الى أرضهم، كما أن  تحالف اليمين السياسي مع اليمن الديني في حكومة الاحتلال شكل فرصة لتحقيق أحلام المشروع الصهيوني بالاستيلاء على الأراضي غرب النهر وهو ما ورد في الحملات الانتخابية الثلاث الأخيرة من وعود من الأحزاب الإسرائيلية بعدم اقامة أي كيان فلسطيني في تلك المنطقة.

 وحذر الشنار من أن حالة الضعف الفلسطيني والعربي في ظل موازين القوى تسمح للاحتلال بتمرير مشاريعه وأحلامه بعد تجاوز المشكلة في الكنيست.

سبل المواجهة

 وشدد الأكاديمي الشنار على أن الحل لمواجهة هذه التحديات هو ضرورة وجود تغيير جوهري في النظام السياسي الفلسطيني وانشاء نظام ديمقراطي على غرار ما حدث بجنوب افريقيا بأن ينتخب المواطن القيادة ولا ينتخب تحت ظلال القيادة، مؤكداً أن منظمة التحرير بقيادة فتح أخطأت خطأ استراتيجيا بتشكيلها بعقلية الأحزاب التي لا تؤمن بالديمقراطية وتؤمن بالحكم الشمولي.

 وقال الشنار:" قادة السلطة يقبلون التعايش مع الاحتلال بمخططاته والسلطة من الناحية السياسية والقانونية انتهت، لكنها عدلت القوانين لاستمرار اتفاقية أوسلو خمس مرات لضمان بقائها".

 وأضاف:" لا يمكن أن تراهن في مشروع وطني على سلطة تلاحق الشبان على بعض الكتابات على مواقع التواصل الاجتماعي، فهي لن تحتمل معارضة حقيقية، لكن قمع الشعوب لم يحم الاتحاد السوفييتي".

إشغال المواطنين

 وذكر الشنار بأن سياسية السلطة التي بدأت في عهد حكومة سلام فياض أغرقت المجتمع الفلسطيني بالديون والقروض وشغلتهم بتفاصيل الحياة لتبعدهم عن القضايا الوطنية وتفقدهم الحس الوطني بعد أن أشغلتهم بالقضايا الحياتية.

وتوقع الأكاديمي الشنار أن ينفجر الوضع الداخلي الفلسطيني مجتمعياً على السلطة قبل الاحتلال في لحظة تاريخية عند تجاوز الضغط حد التوازن حسب قانون الثورات الشعبية في التاريخ.



عاجل

  • {{ n.title }}