قرية كردلة في الأغوار.. معركة البقاء أمام مخططات الاحتلال

  لم تتوقف مساعي الاحتلال الإسرائيلي لحظة واحدة لاستكمال السيطرة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وهو اليوم يستعد للبدء بتطبيق ضم الضفة سياسيا واعلان السيطرة على أجزاء واسعة منها.

 قرية كردلة هي احدى القرى التي تظهر كيف يعمل الاحتلال على طرد الفلسطينيين والتضييق عليهم واحتلال الأراضي وسرقة الموارد.

 تضييق وسرقة

 تبلغ مساحة قرية كردلة نحو ثلاثة آلاف دونم، ويعيش فيها نحو 600 مواطن يعتمدون بالدرجة الأولى على الزراعة بشقيها، النباتية والحيوانية، لا تأويهم إلا بيوت قديمة متهالكة، بعضها من الصفيح والقماش؛ لأن الاحتلال يمنعهم من البناء أو الترميم، كون القرية مصنفة (ج) وفق اتفاقية "أوسلو".

 يقول رئيس مجلس قروي كردلة غسان فقهاء:" إن القرية تقع في الحوض المائي الشرقي، وهو ثاني أكبر حوض مائي في فلسطين، يسرق الاحتلال 80% من مياهه لصالح المستوطنات، بينما يكتفي بـ 20% لثلاث قرى مجتمعة، تتوزع لاستهلاك المواطنين وكذلك سقاية المزروعات والمواشي".

 انهاك اقتصادي

  يصنّف الاحتلال الأراضي المحيطة بالقرية بأنها مناطق عسكرية مغلقة، يحظر على الفلسطينيين الوجود فيها، كما عمد إلى إغلاق معبر مدينة بيسان في الأراضي المحتلة عام 48، والذي يبعد عن كردلة نحو كيلومترَين فقط؛ الأمر الذي يعقّد تصدير منتوجاتهم الزراعية، فيضطر المزارع للتوجّه إلى معبر الجلمة الذي يبعد عن القرية نحو 70 كيلومتراً، فتتضرر البضاعة ويفسد بعضها ولا تصل طازجة، فيخفّض سعرها وقيمتها ويؤدّي إلى خسارة المزارع.

 تهجير قسري

 ويؤكد أهالي القرية أنّ الإجراءات التي يفرضها الاحتلال عليهم ترمي إلى تهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم بعد أن حرمهم من البناء والتوسع وفرض عليهم قوانين مجحفة وتعقيدات في العيش.

 وكرسالة من أهالي القرية تقول الحاجة أم محمد:" مهما تغول الاحتلال لن نخرج من أرضنا، هذه الأغوار كلها ملك لفلسطين وللفلسطينيين، وليس للدخلاء والسارقين".

 وتشدد الحاجة أم محمد على ضرورة التمسك بالأرض بكل الطرق وتعليم الأجيال الصمود والتحدي والبقاء مهما كلف الثمن.

 وتعتبر قرية كردلة من المناطق المستهدفة بالاستيطان فأكثر من 11 ألف دونم من أراضيها وضعت سلطات الاحتلال اليد عليها، في حين تشكل مستوطنة ميحولا شوكة في خاصرة المنطقة بالكامل.

 



عاجل

  • {{ n.title }}