فجر التحدي.. الهدمي: الفجر العظيم تؤسس للتصدي للاحتلال وحماية الأقصى

قال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي، إن الاحتلال يسعى لوضع موطئ قدم له في المسجد الأقصى المبارك واقتطاع جزء منه، مؤكدا أن الفجر العظيم وتكثيف التواجد الدائم في الحرم القدسي وخاصة المنطقة الشرقية المهددة منه هو أمر مهم جدا لحماية الأقصى.

وقال: إن "رسالة الفجر العظيم أن الصحوة بدأت وأن التغيير قادم لا محالة، ورسالة للمحتل بأن المسلم يترك الراحة والنوم ويخرج لصلاة الفجر لإعمار المسجد الذي لن يتركه وحيدًا للاحتلال، وهي تجسد الوحدة الروحية بين المصلين والمسجد الأقصى التي تؤسس لمواجهة والتصدي للمحتل".

وانطلقت دعوات للحشد في صلاة "الفجر العظيم" يوم غد الجمعة في المسجد الأقصى ومساجد الضفة نصرة للمقدسات ورفضًا لخطة الضم الإسرائيلية، في ظل تصاعد استهداف الاحتلال لمدينة القدس ومخطط الضم الذي يستهدف مساحات واسعة من أراضي الضفة.

وأكد الهدمي أن دعوات الفجر العظيم يجب أن تشمل كافة الأيام باعتبارها رمزًا لصحوة الأمة ولتغييرها، قائلًا: "ندعو لأن تصبح صلاة الفجر مركزية تطرق فيها أبواب المساجد كافة ليس في الأقصى فحسب بل في كافة مساجد المسلمين"، مشيرًا أن حملة "الفجر العظيم" شاركت فيها أعداد كبيرة رغم أجواء البرد والمطر، فكان دافعًا للتفاؤل.

وفي مطلع العام انطلقت دعوات "الفجر العظيم" من المسجد الإبراهيمي لينضم إليها المسجد الأقصى ومساجد كثيرة في الضفة وغزة وعدة دول في العالم العربي والإسلامي، وتتجدد الدعوات لها في المسجد الأقصى بعد إعادة فتحه بعد إغلاقه بسبب "كورونا" لحوالي 70 يومًا، وسط سياسة الاحتلال في الاعتقال وإبعاد المرابطين المقدسيين عن المسجد بالتزامن من تكثيف اقتحامات المستوطنين.

وأكد الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الاسلامية العليا في القدس أمس الأربعاء، على وجوب مشاركة كل مواطن يستطيع الوصول للمسجد الأقصى في حملة "الفجر العظيم" بدءاً من يوم الجمعة لحمايته من التهويد ورفضاً لمخطط ضم الضفة الغربية.

 وشدد الشيخ صبري على ضرورة تكثيف التواجد في الأقصى وخاصة من قبل سكان البلدة القديمة وأحياء القدس كافة، استجابة لواجب إعماره والحفاظ عليه.

إحياء المنطقة الشرقية

ودعا الهدمي إلى إعمار المنطقة الشرقية المهددة في المسجد الأقصى، وقال: "على الجميع أن يأتي لها والصلاة فيها والمساهمة بإعمارها وتطويرها وتنظيفها حتى لا تصبح مهجورة يفعل الاحتلال بها ما يشاء".

واعتبر أن "ما نراه من تكثيف الاقتحامات وتطوير نوعيتها بحيث أصبحنا نرى جلوس المستوطنين في المسجد الأقصى واستهداف المنطقة الشرقية بالذات، تعبر عن سياسة الاحتلال التي ينتهجها بحق المسجد الأقصى لتغيير الواقع وفرض أمر جديد".

وحقق المقدسيون انتصارًا على الاحتلال في شباط/فبراير 2019 في هبة "باب الرحمة" في المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى، وتمكنوا من فتح مبنى مصلى باب الرحمة بعد إغلاقه لمدة 13 عامًا.

وأشار رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد إلى وجود ضغوطات شديدة على دائرة الأوقاف الإسلامية والحكومة الأردنية بما يخص الأقصى، لافتًا "نحن نعي أن الكل مقصر بحق المسجد ونتمنى أن تكون هناك مواقف اقوى لحماية المسجد".

المقدسيون خط الدفاع

وأكد رئيس الهيئة أن "خط الدفاع الأول عن الأقصى هم المقدسيون وكل من يستطيع الوصول للأقصى"، داعيًا إلى ضرورة تكثيف التواجد في المسجد وخاصة في الجهة الشرقية والصلاة فيها بحيث تصبح مأهولة لصلاة المسلمين.

وقال: "كل من يستطيع الوصول الى القدس عليه المساهمة بإعمار أسواق المدينة ورفع المستوى الاقتصادي للمدينة حتى يستطيع المقدسيون الصمود فيها والحفاظ على مسجدها".

وأضاف: "على المستوى الفلسطيني بشكل عام وخاصة الشارع التوحد، فهذه مرحلة لا نملك فيها رفاهية الانتماء السياسي والحزبي علينا الانتماء فقط لفلسطين وأرض فلسطين والقدس والمسجد الأقصى".

ووجه رسالة للقيادات السياسية الفلسطينية: "عليها أن تعود للشارع الذي عبر عن رفضه لمسيرة التسوية وأساليب التعايش مع المحتل والتطبيع والقبول بالاحتلال"، معتبرًا أن الاحتلال استغل أعومًا من التسوية من أجل مزيد من قضم الأرض الفلسطينية وتهويد المسجد الأقصى.

وختم بقوله: "الشعب عبر عن إيمانه بالمقاومة ومواجهة الاحتلال لأن صراعنا معه صراع وجود وليس صراع حدود، فهو لا يريد أن يعطينا شيئا من أرضا ونحن ولا نعترف به على أرضنا من بحرها لنهرها".



عاجل

  • {{ n.title }}